الزمالك و كأس مصر : البحث عن السماء الذهبية بعد العاصفة

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الأربعاء, 06 تشرين2/نوفمبر 2013 21:31
Rate this item
(0 votes)

الزمالك و كأس مصر : البحث عن السماء الذهبية بعد العاصفة


Advertisement


 

 

 1

عندما تمشي في عاصفة..

ابق رأسك مرفوعة...

ولا تخف من الظلام..

في نهاية العاصفة سماء ذهبية.. *

 


بامكان الزملكاوي ان يحكي قصة حياته بمباريات فريقه في كأس مصر وحدها , لسنوات مضت بقى كأس مصر دائما مصدرا اساسيا لذكريات زملكاوية مصبوغة بكل ما يحمله الزمالك من دراماتيكية احيانا و خرق لكل ما هو معروف من فانتازيا في احيان اخرى وبعض اسباب الفرحة في لحظات نادرة ,لكنها كانت دائما الفرصة الامثل للالتفاف خلف الفريق في لحظات انكسار استثنائية بحثا عن السماء الذهبية في نهاية العاصفة , التتويج بالكأس التي ما ان يتسلمها قائد الفريق حتى تتفرق اجزائها بين يدي اعضاء الفريق تبقى دائما كقشة يتعلق بها الزمالك و جماهيره في رحلة البحث عن مركب المجد الضائع , فريق 99 المحطم بالكامل بعد كارثة انسحاب في بداية دقائق الديربي يتحول في ايام قليلة الى احد اكثر الحالات الزملكاوية خصوصية في العصر الحديث , بدءا بمدربه ابورجيلة صاحب القميص التفاؤلي التسعيناتي بامتياز الذي ارتداه على مدار مباريات البطولة مرورا بجيل تلامذة بقيادة ابن الحادية والعشرين وقتها عبد الواحد السيد وطارقين الجهة اليسرى متحفز لتقديم نفسه كنواة لفريق مسيطر على الكرة المصرية في اربع سنوات لاحقة وانتهاءا بنهائي جماهيري ضد الاسماعيلي يعود فيه الزمالك من التأخر في النتيجة على غير العادة التاريخية لينتصر بثلاثية تعود بالكأس الاثرية الى ميت عقبة بعد غياب دام احد عشر سنة كاملة كانت كافية ليذرف غزال الزمالك الراحل ابراهيم يوسف الدموع في ستوديو تحليل المباراة النهائية احتفالا بهذا التتويج المتأخر



بعد هذا التاريخ بثلاث سنوات يظهر كأس مصر مرة كمنقذ لمسار الجيل الاكثر تتويجا في تاريخ النادي في فترة صعبة تلت نكسة السادس عشر من مايو الشهيرة , من رحم المصير المجهول لفريق منكسر و الخوف من مواجهة احباط جديد على ستاد القاهرة الممتليء بمن قرروا رفع رأسهم دون خوف من ظلام المجهول تأتي تسديدة عبد الحليم علي في سقف شبكة بلدية المحلة في نهائي ذلك العام كقص الشريط لافتتاح مدرسة الفن و الهندسة في نسختها الامثل على مر التاريخ ممهدة لموسم استثنائي حصد فيه كل ما قابله من بطولات محلية وقارية , حتى عندما اصطدمت كل هذه اليوتوبيا بمشهد هزلي امام جولدي الهابط وقتها للقسم الثاني في النسخة التالية للكأس بعد ساعات معدودة من التتويج بلقب الدوري الذي لا ينسى كانت اشبه بسحابة صيف عابرة واصل بعدها جيل حازم وحسام و تامر والتابعي و القباني حصد بطولات نقشت اسم جيلهم على رأس الاجيال الذهبية في تاريخ البيت الابيض...


2

واصل سيرك...

خلال الرياح...

واصل سيرك خلال المطر..

مهما تحطمت احلامك..

امض بالامل في قلبك ..

لن تسير لوحدك ابدا.. *

يعود الغيم لاحتلال سماء الزمالك , اثقل مما كان على مر تاريخه تصبح عواصفه اكثر فتكا على مدار السنوات , سنوات عجاف بامتياز , بطولات اصبحت ذكرى بعيدة , اجيال كاملة لم تشاهد الابيض على منصة التتويج , لا احد من الاوفياء يتذمر على اي حال , الكل خلف الابيض مهما كانت حالته , مهما تعاقب على رئاسته مهووسي الشهرة ومحدودي الكفائة ومهما كان التباين في الاراء حول المدرب او مستوى اللاعبين , يضيع الدوري تلو الاّخر , يصبح التتويج الافريقي مجرد ذكرى لطيفة تدفع للقليل من استرجاع امجاد الماضي مع من عاصروها , لكن لا احد يفقد الامل مهما كان زائفا , مدرجات ممتلئة في نهائيين للكأس امام المنافس التقليدي المتفوق بوضوح في كل شيء قبل المباراة تشهد على ذلك , يبدو من العبث شرح كيف تتنكر شوارع القاهرة لهؤلاء المحملين بخيبات الامل في كل عودة من الاستاد بخفي حنين , لكن اذا كانوا يقولون ان الكرة افيون الشعوب فالزمالك هو اوكسجين جماهيره , دخلة " يارب الكاس " في نهائي كأس العام 2007 تحكي قصة هذا اليوم بالكامل , الابتهال للسماء كغريق في مياه عاتية لتنقذ الزمالك من جفاف البطولات القاتل لجماهيره و لانقاذ وداعية اسطورة بحجم حازم امام كان هو السبب الاوحد للنهاية السعيدة لهذا اللقاء الذي لم يقدم فيه الزمالك الا هدفي اسامة حسن و عمرو زكي و زئير جماهيره التي دخلت اللقاء و كأنه سيختفي من الوجود ان لم يحصل على هذا اللقب



لم يكن هذا الكأس بداية لانكسار العاصفة كما كان في المرتين السابقتين , بل اشتدت لتقذف الابيض و جماهيره الى دوامة اخرى من فوضى تفننت في اطفاء بصيص الامل الذي يخفيه الزمالكاوية دائما في قلوبهم و ان بدا عليهم عدم الاكتراث او اليأس في محاولة لفض الاشتباك مع الواقع الاليم , في عام المئوية لا يذهب الزمالك الى نهائي الكأس وحده بل يجد مائة الف مشجع ابيض على اتم الاستعداد للاحتفال باللقب القادم بعد مشوار تأهل عاشه كل زملكاوي بكل خلية في جسمه , لم تكن السماء الذهبية اقرب مما كانت عليه في ذلك اليوم لكنها اضحت سرابا بعد سيناريو تسعين دقيقة قاتل في دراماتيكيته من التقدم بهدف الى خسارة كانت اشبه باغتيال العريس ليلة فرحه في مسلسلات الصعيد التلفزيونية , هزيمة بعثت بحلم التتويج في عام المئوية الى سلة الاحلام المؤجلة للقرن القادم...



مجددا, هاهو كأس مصر يعود الاّن لمغازلة الزمالك و جماهيره مرة اخرى , تسعون دقيقة تفصلهم عن اللقب الاول بعد خمس سنوات غير مسبوقة من الجفاف وغياب ابتسامة البطولات عن وجوه ترى عالمها بكامله بعيون بيضاء , هدف جديد بعد الغاء دوري بدا اقرب من اي وقت مضى و خروج افريقي حزين في بطولة كان بالامكان اكثر بكثير فيها مما كان , قد لا تكون البطولة الاقوى , قد يبدو مشوارها الاسهل نظريا بين سابقاتها , لكنها تبقى دائما فرصة جديدة وربما اخيرة لجيل باكمله من صاعدين متعطشين للقبهم الاول يحمل ادائهم الحمض النووي لميت عقبة ووافدين جدد لم يعرف احد منهم طعم الاحتفال بالالقاب مع الجمهور الذي تحمل كل انواع السير في الوحل حتى لا يسير ناديهم بمفرده ابدا وسط العاصفة, مطاردين سماء ذهبية قد تعود يوما ما لا لشيء الا لأنهم وحدهم من يستحقونها..





الكلمات من اغنية you will never walk alone *

 

 

 

مروان قطب

 


عاجل عبد الله سيسيه في نادي الزمالك









Read 22150 times Last modified on الإثنين, 19 أيار 2014 11:24

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors