Print this page

قديس مدريد و صنم عجوة ميت عقبة

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الجمعة, 11 تشرين1/أكتوير 2013 23:32
Rate this item
(0 votes)

قديس مدريد و صنم عجوة ميت عقبة


Advertisement


 

 

 


ارقام ساعة الملعب الاليكترونية لا تعني شيئا على الاطلاق لحارس بديل , لقاء اّخر يمضيه على مقاعد دكة كان قد تناسى ملمسها لاثني عشر موسما كاملة , متربعا وحده على عرش مرمى الريال , قديس ثابت في صومعته بين القائمين و العارضة في ناد تتقلب فيه اوضاع اللاعبين والمدربين كرولر كوستر في مدينة ملاهي صاخبة , بطل قومي و قائد شاب لأقوى منتخب كرة قدام في الالفية الجديدة بلقبين اوروبيين و كأس عالمية اولى في تاريخ بلاد الليجا , لم يكن متوقعا ان تفعل قدم اربيلوا التي اصابت دون قصد يده كل ذلك , هي ليست اصابة متكررة بالرباط الصليبي على اي حال , العودة من مجرد كسر باليد و غياب لشهرين على اقصى تقدير لن تمثل مشكلة كبيرة لافضل حارس في العالم وهو الذي بالكاد تخطى عامه الثلاثين, لكن المصادفة التي اتت ب " ايكر " الشاب ذو التاسعة عشر عاما ليحرس مرمى البلانكو في نهائي دوري ابطال اوروبا امام فالنسيا عام 2000 تطل في حياته من جديد , مبتسمه هذه المرة لأحد من فروا من جحيم البقاء في ظل الاسطورة المدريدية باحثين عن اللعب في مكان اّخر , دييجو لوبيز الذي عاد ليعوض غيابه حتى تخرج يده من سجن الجبيرة يتألق في لقاء تلو الاّخر , فارضا وضعا غير مألوف بالمرة لبطل العالم و اوروبا , سيجلس بديلا لمن هو افضل حاليا , كما يرى المدرب على الاقل , دون افلام هندية ومظلوميات جماهيرية , دون مداخلات اعلامية يتحدث فيها عن تاريخه في سنوات حماية عرين الميرينجي في لحظات النصر و خاصة في لحظات عدة انقذ فيها سمعة فريقه من الانسحاق تحت وطأة خطوط دفاع محبطة ومتغيرة باستمرار تلعب امامه لسنوات عديدة , لا يتحدث كثيرا عن احقيته في مشاركة اساسية في ناديه برغم انه عاد الحارس رقم واحد لمنتخب بلاده بمجرد عودته من الاصابة حتى وان كان اسيرا لدكة بدلاء البرنابيو , يرحل مورينيو و يأتي انشيلوتي بعد شهور من جلوس كاسياس احتياطيا ليختار هو ايضا الانحياز لمن يراه الافضل و الاجهز دون اعتبار للتاريخ , التاريخ لا يرتدى القفازات ليمنع الاهداف , الجماهير ايضا تحب مشاهدة التاريخ فقط على اليوتيوب فتعطي الافضلية للوبيز في استطلاعات الرأي , انه وقت التعايش مع الرقم اثنين او الرحيل بحثا عن مرمى خالي بحاجة الى قديس خبير , اخيرا وفي ترضية لطيفة من شخص غير تصادمي يقرر الاستعانة به في مباريات دوري الابطال فيشارك كاسياس ليعود للكفاح , متعاطيا مع واقعه الجديد مسترجعا حماس البدايات من اجل اللعب في سن لا تزال مبكرة بالنسبة لحارس بسيرة ذاتية مدججة بالالقاب الفردية و الجماعية قبل ان يصل لسن نضج حراس المرمى ببضعة سنوات..


تستشعر جماهير البرنابيو ارادته تلك فتكافئه بالهتاف باسمه في نهاية مباراتهم السهلة مع كوبنهاجن... يحدث هذا كله , بينما يعلن حارس اخر في طرف اخر من العالم وهو في السادسة و الثلاثين انه قد يفكر في الاعتزال بعد عام و نصف من الاّن , بعد ما يقارب عقد كامل من غياب البطولات في وجوده كحارس يلعب بتاريخه قبل قفازاته والتواجد الهامشي المتقطع في منتخب لبلد لا يلعب فيه الكرة الا حارسين فقط منذ عامين واكثر ,و قائمة طويلة من الحراس تركت الفريق لسبب او لاّخر تصب جميعها عنده ,وعشرات الافلام الهندية المنوعة مع الاصابات والمدربين و ادارات النادي و الجماهير احيانا , ساخرا مما يراها هو ادعاءات بتراجع حراسة المرمى في الفريق ويراها الجمهور كالشمس في لقاءات الفريق على مدار السنوات الاخيرة يتقمص صاحب التاريخ شخصية الراحل عبد الله فرغلي في فيلم " حلق حوش " مطالبا اياهم بالتعاقد مع "كاسياس" ان ارادوا حل المشكلة المزعومة في وجهة نظره و احد اكبر ثغرات الزمالك المسكوت عنها منذ سنوات طويلة في وجهة نظر كثيرين كفروا بتاريخ متحجر يقتل طموحات الحاضر في مهدها...


 

مروان قطب

 


عاجل عبد الله سيسيه في نادي الزمالك









Read 34428 times Last modified on الإثنين, 19 أيار 2014 11:22