ميدو فى الخطوة الأولى يذيق الداخلية هزيمة أولى " تحليل "

الأربعاء, 06 كانون2/يناير 2016 18:44

  كعادته كاسراً لكل الاعراف و القوانين الزمالك يهزم الداخلية بهدفين للا شىء فى اللقاء الذى جمعهما بالأمس فى اطار مباريات مسابقة الدورى الممتاز و هى البطولة التى يحمل الزمالك لقبها . 

 

المثير فى الفوز هو كونه جاء وسط ظروف لا يمكن ابداً ان تصنع فوزاً و لا يُنتظر منها ذلك , تغيير مدرب قبيل المباراة بساعات و تدريب ليلة المباراة لم يشهد حضور مدير فنى لا قديم و لا جديد , مدرب يبدأ مهمته من الملعب دون مران و منافس لم يخسر اى مباراة قبل مباراة الامس و نتائج اخيرة محبطة كلها ارهاصات اخفاق تحول الى فوز مريح بهدفين للا شىء و لا عجب اذا ما تعلق الامر بالزمالك . 

 

الابيض الذى دخل اللقاء تحت ادارة فنية لمدربه الجديد ميدو الذى خير البدأ من حيث انتهى المدرب القديم باكيتا بطريقة 4-2-3-1 و هو الامر الذى يحسب للمدرب الشاب الذى فضل الاعتماد على نفس الطريقة التى اعتاد عليها اللاعبون فى المباريات الاخيرة خاصة و انه لم يشرف على اى حصة تدريبية قبل اللقاء فإختار الطريقة التى تدرب عليها اللاعبون 

 

 

 

1

 

 

 

حاول ميدو الحفاظ على تركيبة باكيتا مع اضافة تغييرات قليلة على مستوى العدد و لكنها ابداً لم تكن قليلة التأثير، فما قدمه ابراهيم عبد الخالق افضل بكثير مما كان يقدمه ابراهيم صلاح , خاصة و ان ما يملك عبد الخالق يليق تماماً بلاعب الارتكاز الثانى " المساند " المُطالب بصناعة اللعب و قيادة الهجمات البيضاء من الخلف و اضاف وجوده سلاسة كبيرة فى تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك الى وسط ملعب الداخلية رغم اعتماد مدرب الاخير علاء عبد العال على اسلوب الضغط المتقدم من وسط ملعب الزمالك الا ان نجاح تركيبة وسط سموحة التى انتقلت الى الزمالك ساهمت فى سيطرة الابيض على وسط الملعب فهى تركيبة مثالية تحتوى على لاعب الوسط الذى يقوم بدور كاسحة الالغام طارق حامد و الارتكاز المساند المسئول عن بداية الهجمة بشكل صحيح ابراهيم عبد الخالق . 

zd01


التغيير الثانى الذى طرأ على التشكيلة الاساسية التى اختارها ميدو هو البدأ بالعائد للبيت شيكابالا على حساب احمد حمودى ،و اضافة شيكابالا جاءت من خلال الكرات الثابتة التى استطاع الفهد الاسمر ان يجعل معظمها يشكل خطورة كبيرة ، نعم لم تًستغل و لكن لا يلام فى هذا شيكابالا الذى استطاع ان يلعب كل الكرات الثابتة بشكل صحيح , اما على مستوى صناعة اللعب من الحركة فلم تظهر بصمات الاباتشى بعد و افتقد الفريق بالأمس بينيات حمودى المتقنة التى تضع زملائه فى مواجهة مباشرة مع حارس الخصم , و هى احد مزايا شيكابالا التى لم تظهر بالأمس .. 

aklal


برع ايمن حفنى فى دور صانع الالعاب الكلاسيكى من مركز 10 خاصة و انه لم يكن يضطر كثيراً للنزول الى وسط ملعب الزمالك لاستلام الكرة فى ظل اجادة ابراهيم عبد الخالق فى الخروج السليم بالكرة من وسط ملعب الزمالك الى وسط ملعب الداخلية , مما ساهم فى تقليل مساحة الجرى على حفنى فمنحه طاقة اضافية للابداع و الاستمرار على نفس القوة لمدة 90 دقيقة . 

zd14


و لعب كهربا دوره المعتاد كجناح عكسى ناحية اليسار بقدمه اليمنى يتحول كرأس حربة وهمى اذا لم تُبنى الهجمات من ناحيته , و عاد باسم مرسى لشغل مركز رأس الحربة الصريح و لم يقدم ما هو مطلوب منه سواء كـ Target بمهامه المعروفة كمحطة يستند اليها الزملاء فى البناء الهجومى او دور الربط بين عناصر صناعة اللعب , او كرأس حربة مطالب بإختلاس مساحة خلف مدافعى الداخلية او اصطياد كرة عرضية او استغلال خطأ مدافع فى التمركز , فمازال باسم بعيد تماماً . . 

 

اكثر ما ظهر على الفريق فى المرحلة ما قبل الاخيرة فى البناء الهجومى و هى مرحلة الخط الثالث خط صناعة اللعب و عدم تقيد الثلاثى بأماكنهم ، ولكن هذه المرة شهدت تحركات عشوائية جعلت الثلاثى شيكابالا – حفنى – كهربا يظهر فى مساحة لا تزيد عن 10 امتار فى كثير من الاحيان فاللامركزية الغير مقيدة بمربعات معينة يتبادل اللاعبون الالتزام بها جعل هناك نوع من العشوائية فى التنظيم الهجومى للأبيض ساهمت بشكل سلبى فى عدد مرات الوصول المؤثر لمرمى الداخلية , و السبب فى ذلك هو الاختلاف ما بين تعليمات المدرب الجديد " ميدو " و بين تدريبات المدرب القديم " باكيتا " و هو امر جانب ميدو التوفيق فيه ، فما كان ينبغى عليه ان يمنح اللاعبين تعليمات مختلفة فى التمركز و التحرك دون ان يسبق له الاشراف على اى حصة تدريبية , فكما التزم بنفس الخطة الرقمية كان يجب عليه ان يلتزم ايضاً بالاسلوب . 

 

اجرى ميدو اول التغييرات على مستوى الافراد اعقبه تغيير على مستوى الطريقة التى تحولت من 4-2-3-1 الى 4-3-3 لاجل زيادة لاعب وسط ملعب قادر على القيام بالدور المركب لاستعادة الاستحواذ على الكرة الذى تحول لصالح الداخلية مع بداية الشوط الثانى . 

 

2

 

على الورق يبدو التحول من 4-2-3-1 الى 4-3-3 منطقياً و اشراك معروف كونه لاعب الوسط المساند الوحيد على مقاعد البدلاء ايضاً جاء منطقياً و لكن اختيار من يخرج جانب ميدو فيه الصواب فأبداً لم يكن خروج كهربا صحيح خاصة فى هذا التوقيت لعدة اسباب : 

 

السبب الاول : عند اختيار احد صناع اللعب للخروج يجب ان يخرج اقلهم قدرة على استكمال اللقاء من الناحية البدنية و بالتالى كان يجب خروج شيكابالا الذى استبدله ميدو بعدها بدقائق و ليس كهربا 

zd02


السبب الثانى :
يكمن فى قدرات كهربا نفسها فكهربا يتحرك كثيراً فى الثلث الاخير من الملعب و يلعب دور مركب ما بين لاعب الجناح ورأس الحربة الوهمى مما يجعله يتحرك كثيراً بعرض الملعب و هذا يمنع رباعى دفاع الداخلية من التقدم و مساندة الهجوم و بالتالى بقاء كهربا يعد حلاً دفاعياً .. كيف ؟ من خلال اجبار لاعبى الداخلية على ردة الفعل و عدم تمكينهم من التحرر هجومياً مما يجعل ابناء علاء عبد العال مجبرين على الهجوم بعدد قليل و بالتالى لن يكون الفريق فى حاجة الى اشراك مزيد من المدافعين لمواجهة عدد كبير من مهاجمى الخصم . 

 

السبب الثالث : الزمالك متقدم فى النتيجة و مع مرور الوقت سيجد الفريق مساحات اكبر فى دفاعات الداخلية، و كهربا احد افضل اللاعبين المصريين فى استغلال المساحات لذلك كان يجب على ميدو ابقاؤه فى الملعب اطول فترة ممكنة . 

 

اما ما يُحسب لميدو فهو بقاء ايمن حفنى للنهاية فى قلب الملعب مما اجبر لاعبى الارتكاز فى فريق الداخلية على البقاء كثيراً فى مناطقهم و هو ما قلل من عدد لاعبى الداخلية المتواجدين فى وسط ملعب الزمالك و هو ما ساهم ايجابياً فى جعل مدافعى الزمالك ووسط ملعبه الدفاعى يؤدى بشكل اكثر راحة . 

mfd01


حاول ميدو استغلال المساحات بعد خروج كهربا فقام بسحب شيكابالا الذى تحول قبل خروجه الى جناح صريح يدافع كثيراً ، و اشرك مصطفى فتحى احد اكثر لاعبى الفريق تميزاً فى استغلال المساحات و مع تحول الطريقة الى 4-3-3 قام عبد الخالق بمساندة فتحى فى الناحية اليمنى و تولى معروف مهمة الهجوم من الناحية اليسرى . 

 

التغيير الثالث مهاجم بمهاجم و على الرغم من ان تغيير لاعب بلاعب فى نفس المركز لا يحمل جوانب خططية كبيرة عادة الا ان اشراك سالم على حساب باسم حمل جانب خططى مهم كون سالم يمتاز بخصال مختلفة عن باسم , ميدو ادرك ان الفريق يحتاج الان على مهاجم يستطيع اللعب خلف المدافعين اكثر من احتياجه لرأس حربة يقوم بدور الربط بين زملائه و ظهره للمرمى فأشراك سالم السريع على حساب باسم مرسى حتى يقوم بإستغلال المساحات خلف خط ظهر الداخلية و هو تغيير ذكى اتى بثماره من خلال نجاح سالم فى اقتناص هدف الاطمئنان قبيل النهاية بدقائق بعد ان استغل خطأ مدافع الداخلية فى اعادة الكرة قصيرة لحارسه . 

sd5


اجمالاً قدم الفريق مباراة طيبة فى ظل الظروف و السبب الرئيسى يرجع الى استعادة لاعبو الزمالك ثقتهم فى انفسهم من جديد ، فما يقدمه علاء عبد العال مع الداخلية يستحق الثناء كونه يقدم فريقاً قوياً متماسكاً يطبق اساليب عصرية فى كرة القدم بعناصر اقل من المتوسطة و لكن حين يتذكر لاعبو الزمالك الفوارق الفردية بينهم وبين المنافسين يستطيعون تحقيق الفوز حتى وان واجهوا فريق يملك مدرباً مميزاً , فنحن ايضاً نملك مشروع افضل مدرب مصرى فى السنوات القادمة .

رامى يوسف 

Comments ()

موجز تحليلى : الزمالك نسخة باتشيكو يقهر التكتل الدفاعى للجونة بسلاح الكرات الثابتة

Published in رامي يوسف
الجمعة, 19 كانون1/ديسمبر 2014 19:41

  الزمالك الهادىء فى الشوط الثانى قهر النسخة المتوترة فى الشوط الأول , بهدفين للاشىء لباسم مرسى و أحمد عيد عبد الملك حقق الزمالك ما يريد و هو الثلاثة نقاط , الزمالك فى الشوط الثانى تغلب على العصبية و التسرع فحقق الفوز , و واصل باتشيكو تقديمه لنسخة غير معتادة من الزمالك بعد ان نجح الفارس الابيض فى تحقيق الفوز الثانى على التوالى مستفيداً من الكرات الثابتة , و هو بمثابة حدث فريد من نوعة و جديد على الزمالك فى السنوات الاخيرة , و هو أمر يُسعدنا كثيراً , و الأن مع التفاصيل الفنية ..

بدء باتشيكو اللقاء بالخطة الرقمية : 4-2-3-1 , قوامها :

فى حراسة المرمى : محمد أبو جبل

رباعى خط الظهر : أحمد سمير – محمد كوفى – على جبر – عمر جابر

ثنائى وسط مدافع : احمد توفيق – ابراهيم صلاح

ثلاثى وسط مهاجم : مؤمن زكريا – أيمن حفنى – حازم امام

رأس حربة : باسم مرسى

بالشكل التالى :



1



برباعى دفاع متقدم هذه المرة بعودة كوفى الى جوار على جبر الذى تحول الى قلب الدفاع الايمن حتى يترك قيادة الدفاع من اليسار لكوفى جاءت هذه ابرز التغييرات التى طرأت على هذا الخط فيما بقى الظهيرين كما هم دون تبديل او تغيير فى المهام الا من خلال زيادة الواجبات الهجومية الى حد ما اكثر من المباريات السابقة فشهدنا تواجد هجومى لعمر جابر و أحمد سمير فى اكثر من مشهد .



2



الدفاع لم يقدم أداءاَ جيداً كما هو مُعتاد منه هذا الموسم و خاصة منذ فترة تولى باتشيكو القيادة الفنية للفريق , فدخول كوفى ( البعيد عن تركيزة ) أثر بشكل سلبى على الخط الخلفى للفريق , كوفى من موقعه يعتبر هو قائد الدفاع و حينما يظهر القائد مرتبكاً من البديهى أن يرتبك الجميع , مشاركة كوفى من البداية على حساب دويدار خطأ يتحمله باتشيكو .

بعكس الدفاع قدم ثنائى الوسط مباراة كبيرة و استعاد ابراهيم صلاح توازنه المفقود منذ العودة من صفوف المنتخب و قدم مباراة جيدة الى حد كبير و كذلك زميلة أحمد توفيق , و لولا الحالة الفنية الجيدة التى ظهر عليها الثنائى لشهدت المباراة دخول هدف على الاقل فى مرمى الزمالك بسبب سوء حالة الخط الخلفى , و ساهم الثنائى فى التحضير للهجوم بشكل جيد اذ تخطت نسبة التمرير المكتمل للثائى 90 %



3



على مستوى الوسط الهجومى تولى حفنى مسئولية استلام الكرة من ثنائى الارتكاز , فمر صعود الهجمه فى الزمالك بأكثر من مرحلة تبدء من على جبر لكوفى فى حال ما كان الاستخلاص لصالح على جبر او من كوفى مباشرة فى حال ما قام هو بنفسه بالاستخلاص او اذا قام سمير بالاستخلاص يسلم لكوفى و كوفى بدوره لاحد لاعبى الارتكاز و لاعب الارتكاز بدوره الى ايمن حفنى الذى يتولى توزيع اللعب اما على اليمين لحازم امام او على اليسار لمؤمن زكريا او التوغل بالكرة من العمق بحثاً عن زاوية مرور او تمرير لباسم , او على الاقل الحصول على خطأ و نجح حفنى بشكل كبير و قدم مباراة كبيرة و استطاع الحصول على اكثر من خطأ قريب من منطقة جزاء الخصم استطاع باسم مرسى ان يترجم أحد هذه الاخطاء الى هدف المباراة الاول



4


ما سبق كان شكل تحول الفريق بالكرة من وسط ملعبنا الى وسط ملعب الجونة , الى جانب استمرار باتشيكو على الرهان على الكرات البينيه بطول الملعب على احد الجانبين لاستغلال سرعات مؤمن زكريا و حازم امام .

و لعب باسم مرسى دور التارجت و تحرك كثيراً للخلف و على الجانبين لفتح زوايا تمرير لزملائة و لكى يقوم بدور محطة للعب يرتكز عليها اللاعبون اثناء الهجمات و قدم باسم دور الربط بين لاعبى الوسط الهجومى بشكل جيد .

على الورق اتسم اداء الفريق الابيض بالتنظيم , على ارض الملعب تسببت العصبية و التوتر بسبب تأخر احراز الهدف فى ظهور الفريق بشكل عشوائى , مشاكل فى الدفاع و تسرع فى الهجوم , شوط غاية فى السوء من الفريق , على الرغم من محاولات باتشيكو المستمرة لبث الهدوء فى نفوس اللاعبين و مطالبتهم بنقل الكرات على الارض بشكل بسيط و سلس , فباتشيكو يريد ان يمنح لاعبيه درساً يقول بأن الفريق الكبير لا يخرج عن هدوءه او تركيزه مهما تأخر احراز الهدف .

فى الشوط الثانى تغيرت الاوضاع بعد ان استمع اللاعبون جيداً لتعليمات " الكوتش " فبدى الجميع فى حال افضل و اكثر هدوءاً و تبادل الفريق الكرة بشكل جيد و بدء البناء الهجومى يبدو اكثر تنظيماً حتى استطاع حفنى " رجل المباراة " الحصول على خطأ قريب من منطقة جزاء الجونة تصدى له باسم و احرز منه هدف رائع



 5



بعد الهدف قدم الفريق هجمة منظمة رائعه حتى وصلت تمريرة باسم لحازم الذى اختار الحل الاصعب و اسقطها من فوق الحارس اخرجتها العارضة و كان بإمكان حازم اللجوء للحل الاسهل و تمرير الكرة لمؤمن زكريا الخالى تماماً من الرقابة .

بعد ضياع فرصة التعزيز مباشرة خرج حازم امام بالإتفاق مع باتشيكو كما سبق و ذكرنا ان هناك ثمة اتفاق بين القائد و المدير الفنى بأن يلعب القائد حتى يشعر بألم فى الضمة فوقتها يطلب التغيير و هو ما حدث و شهد تغيير حازم تغيير اخر فى طريقة اللعب التى تحولت الى 4-3-2-1 باللعب بثلاثة محاور ارتكاز ابراهيم صلاح صريح فى مركز 6 على يساره معروف يوسف و على يمينه احمد توفيق , و بقى حفنى كما هو فى مركز 10 و كذلك مؤمن زكريا كجناح عكسى ناحية اليسار و استمر باسم مرسى فى دور التارجت .

فريق الجونه حاول كثيراً ان يستحوذ على الكرة و يهدد مرمى الزمالك سعياً وراء احراز هدف التعادل و كاد يصل الى ما اراد من خلال كرة اُسقطت فشل على جبر فى التعامل معها وصلت الى لاعب الجونه منفرد تماماً بالمرمى و لحسن الحظ اختار الشكل الجمالى و سدد من مرة واحدة فمرت كرته بجوار القائم الايمن لمرمى ابو جبل

بعد خروج حازم و تفضيل باتشيكو بقاء حفنى بين القوسين بدء باتشيكو فى منح احمد توفيق بعض الحرية الهجومية و لعب الدور المركب الذى يتحول فيه وقت امتلاك الفريق للكرة لجناح ايمن و يرد كإرتكاز ثالث وقت فقدان الكرة , و هو الدور الذى برز فيه شعبان قبل ان يدخل فى ثلاجة باتشيكو



 6



شعر باتشيكو ان الفريق فى حاجة للاعب اخر الى جوار حفنى قادر على سحب الفريق للامام من خلال تميزه فى التمرير و وضع الكرة تحت قدميه و قتل الرتم و تهدئته لتصدير حالة من الاحباط للاعبى الجونه فقام بأحد اذكى تغيراته منذ تولية القيادة الفنية للزمالك و سحب مؤمن زكريا و اشرك بدلاً منه احمد عيد الذى تحول للناحية اليمنى و عاد توفيق للارتكاز مرة اخرى و تولى معروف يوسف من الناحية اليسرى نفس الدور الذى تولاه توفيق على الناحية اليمنى و هو التحول كجناح ايسر وقت امتلاك الكرة و العودة كإرتكاز ثالث وقت فقدانها , و اضطر باتشيكو لتغيير ثالث بعد اصابة عمر جابر فأشرك باتشيكو دويدار كقلب دفاع ايمن و عاد جبر الى مركز قلب الدفاع الايسر و لعب كوفى كظهير ايمن , فأصبح شكل الفريق بعد كل التغييرات سواء التى تمت بين عناصر الفريق و بعضها او من خارج الخطوط بهذا الشكل الذى يمثل الخطة الرقمية 4-3-2-1



7



نقاط سريعة

• الزمالك فى مباراة الامس تعرض لاختبار عكس الاختبار الذى تعرض له فى مباراة الاسيوطى فبالأمس تأخر الفريق فى احراز هدف فتوتر اللاعبون , و فى مباراة الاسيوطى تقدم الفريق مبكراً فقدم اللاعبون اداءاً متراخياً , و هو ما يعكس حاجة الفريق لمزيد من العمل من قبل الجهاز الفنى على تطوير ثقافة اللاعبين و كيفية التعامل النفسى مع مختلف المواقف .

• بصمات باتشيكو تظهر على الفريق مباراة بعد الأخرى , فبالأمس شهدنا تبادل الفريق لتمريرات قصيرة وصل عددها الى الرقم 32 , حمد الله على السلامة يا زمالك .

• الحارس محمد ابو جبل بعد ان قدن اداءاً رائعاً فى مباراة الاسماعيلى اهتز اداءه كثيراً فى المباريات الاخيرة و خاصة بالأمس , مباراة فريقك السابق انبى لا تحتمل خطأ يا جبل !

• قائمة الزمالك تمنح باتشيكو تنوع رائع فى الخيارات التكتيكية خاصة فى منطقتى الوسط الدفاعى و خط الدفاع و لازال الفريق فقير الى حد كبير فى المناطق الامامية على مستوى العناصر , و هو خطأ بالطبع لا يتحمله باتشيكو و لكن عليه ايجاد حل , سعدت بعودة مصطفى فتحى لأجواء المباريات كثيراً اتمنى ان يستمر مصطفى فى اقناع الرجل فى التدريبات و اتمنى ان اراه و لو على مقاعد البدلاء فى المباراة القادمة , و اعرف تماماً يا مصطفى ان الامر بيدك فالعبرة عند البرتغالى فى الاجتهاد فى المران .



8



قطع لاعبو الزمالك مسافات تقدر بحوالى 105,25 كيلو متر , و هو معدل افضل نسبياً من مباراتى المقاصة و الاسيوطى و اقل من مباراة الاسماعيلى التى وصلت الى 115 كيلو متر و هو الرقم الاكبر للفريق هذا الموسم .

و سنقوم بعمل مقال تفصيلى يوضح المسافات المقطوعة لكل لاعب و كذلك سرعات اللاعبين , فإذا كانت المسافات المقطوعة من قبل اللاعبين اقل من مباراة الاسماعيلى و لكن سرعات اللاعبين بالأمس بلغت اعلى معدلاتها من بداية الموسم مما يؤكد على ان العمل البدنى فى الفريق يسير بخطى جيدة .

 

جاء متوسط التمرير المكتمل للفريق ككل بنسبة 82 % وشهدت الربع ساعة الاخيرة من عمر المباراة النسبة الاعلى بعد نزول كلاً من  أحمد عيد و معروف يوسف  

و أخيراً

مبروك الفوز لكل جماهير الزمالك العظيمة , و كل الامنيات ان يحقق الفريق البطولة الغائبة منذ سنوات , و علينا جميعاً ان نقدم الدعم للجهاز الفنى و للاعبين و على اللاعبين ان يعلموا علم اليقين ان النقد هنا بهدف مصلحتهم و ليس لأى هدف أخر , فنحن كنقاد ننتمى للزمالك نعد بمثابة مرآة صادقة اذا اخفت عليك عيوبك اضرت بك .

رامى يوسف

احصائيات : جونيور

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

موجز تحليلى : الزمالك يقتص لنفسه من المقاصة

Published in رامي يوسف
الأربعاء, 10 كانون1/ديسمبر 2014 18:27

  حقق الزمالك المهم فى مباراة مصر المقاصة و فاز على الفريق القادم من محافظة الفيوم بثلاثة أهداف لهدف فى اطار مباريات مسابقة الدورى الممتاز لموسم 2014 – 2015 , و هو انتصار جاء فى وقت مثالى حتى يستطيع الفريق المضى فى طريق الانتصارات بعد ان تعثر فى مباراة الاسماعيلى و اهدر نقطتين بعد التعادل السلبى , الزمالك تقدم عن طريق أحمد سمير و تعادل ايمن عبد العزيز للمقاصة قبل ان يُعيد مؤمن زكريا التقدم للزمالك , و تبعه باسم مرسى الذى اضاف الهدف الثالث , و الأن الى التفاصيل الفنية ..

كيف بدأ باتشيكو اللقاء ؟

بدأ بالخطة الرقمية 4-2-3-1 بتشكيل قوامه كالتالى :

فى حراسة المرمى : محمد ابو جبل

رباعى الدفاع : أحمد سمير – على جبر – احمد دويدار – عمر جابر

ثنائى وسط مدافع : ابراهيم صلاح – طارق حامد

ثلاثى وسط مهاجم : مؤمن زكريا – ايمن حفنى – حازم امام

رأس حربة : باسم مرسى

 
1


باتشيكو يعود للخطة الرقمية 4-2-3-1 و كأن الاعتماد عليها مرتبط بوجود حازم امام فمنذ ان غاب حازم عن المشاركة لم يعتمد باتشيكو مطلقاً على هذه الطريقة و فضل عليها طريقة 4-4-2 الكلاسيكية

2



برباعى دفاع متأخر بدون داعى فى ظل امتلاك الفريق لسرعات جيدة فى الخط الخلفى تُمكن الفريق من اللعب بدفاع متقدم بأريحية كبيرة مما يسمح للفريق بأن تتقارب خطوطه و كذلك عدم منح المنافس مساحات كبيرة للتحضير و الاستحواذ على الكرة و اجبار الزمالك على رد الفعل , و لكن باتشيكو يُفضل تأخير الدفاع و كذلك ثنائى الارتكاز و لا يمنح الاطراف حرية كبيرة فى التقدم مما يجعل هناك مساحة كبيرة جداً تعزل هجوم الفريق عن دفاعه و تقلل من قدرات الفريق على البناء الهجومى السليم فى ظل حالة العزلة التى يعيشها الخط الامامى مما كان يستوجب على حفنى النزول كثيراً الى وسط ملعب الزمالك لاستلام الكرة و كذلك مؤمن زكريا , فيبقى حازم امام مسانداً وحيداً لباسم مرسى في الهجوم !

 3



سرعات لاعبى خط الدفاع فى الزمالك :

أحمد سمير 14 كيلو متر \ الساعة  

احمد دويدار 11 كيلو متر \ الساعة

على جبر 10,3 كيلو متر \ الساعة

عمر جابر 11,4 كيلو متر \ الساعة

سرعات ممتازة قياساً بالدورى المصرى و تُمكن الفريق من أداء مميز لطريقة الدفاع المتقدم , و باتشيكو يملك فى جهازه الفنى ناتال و مارسيو مساعداه البرتغاليين كلاهما متخصص فى قياس مثل هذه الاحصائيات .

فى الغالب عند اعتماد باتشيكو على طارق حامد و ابراهيم صلاح معاً فى وسط الملعب يقسم الادوار بينهما فيعتمد على طارق فى الضغط المبكر و محاولة استخلاص الكرة من اللاعب المكلف ببداية الهجمة فيما يعتمد على ابراهيم صلاح فى دور التغطية بالأمس لعب طارق حامد و ابراهيم صلاح على خط عرضى و تاهت الادوار بينهما فقدم الثنائى مباراة أقل من المتوقع منهم , و ان تفوق طارق حامد على ابراهيم صلاح وبدى فى مستوى افضل قليلاً و استطاع ان يحافظ على تصدره لقائمة اكثر اللاعبين قطعاً للمسافات للمباراة الرابعة على التوالى و قطع طارق مسافات تقدر بـ 11,1 كيلو متر

الفيديو التالى لهجمة سعيد مراد التى انقذها ابو جبل , شاهد الفيديو لترى كيف تصرف طارق حامد و ابراهيم صلاح بشكل خاطىء , ابراهيم صلاح ذهب خلف لاعب المقاصة الذى تحول الى الطرف لسحب ابراهيم صلاح من العمق ! و ترك عمق الوسط وحيداً و كان يجب عليه تسليم لاعب المقاصة و العودة لتغطية العمق ,  و طارق ذهب للضغط على سعيد مراد و لم ينقض لاستخلاص الكرة كعادته فدخل سعيد مراد الى قلب الملعب الخالى تماماً بعد ان اخرج كلاً من طارق حامد و ابراهيم صلاح انفسهم من اللعبة تماماً و عمر جابر هو من ركض خلفه محاولاً منعه من التوغل نحو مرمى الفريق !


>
4



اعتمد باتشيكو على ثلاثى خلف رأس الحربة، فلعب مؤمن زكريا كجناح أيسر للداخل و لعب حازم امام كجناح ايمن فيما لعب حفنى كصانع للالعاب فى مركز 10 ( مركز 10 هى المنطقة التى تفصل بين قوس منطقة الجزاء و قوس خط المنتصف )

و لعب باسم مرسى كمهاجم وحيد

باتشيكو لعب بإسلوب قريب بعض الشىء من الاسلوب الذى يعتمد عليه سيميونى مع اتليتكو مدريد , من خلال الدفاع بقدر كبير من اللاعبين و وجود أكثر من لاعب بأدوار مركبة و الاعتماد فى الهجمات على ارسال كرات طويلة فى عمق دفاع الخصم معتمداً على ذكاء باسم مرسى فى التحرك بين قلبى الدفاع لاجبارهم على اخراج الكرة بشكل سيىء لتخرج الكرة و تجد الثلاثى ايمن حفنى و حازم امام و مؤمن زكريا بإنتظارها ليشكل الثلاثى زيادة عددية على دفاع لا يقف بشكل صحيح , وفشل الثلاثى فى استغلال هذه الجملة طيلة أحداث الشوط الاول و فشل كذلك خالد قمر الذى حل بديلاً لحازم امام فى الشوط الثانى رغم ذكاء باسم مرسى فى التعامل مع مدافعى المقاصة

 5



مع بداية الشوط الثانى أجرى باتشيكو تغيير متفق عليه فأخرج حازم امام و اشرك بدلاً منه خالد قمر " المقصود بمتفق عليه هو ان هناك اتفاق قد تم بين باتشيكو و حازم قبل اللقاء ان يلعب حازم من البداية و يطلب التغيير عند الحاجة " و هى سياسة يعتمدها اغلب المدربين فى اوروبا لهدف تجهيز اللاعبين العائدين من الاصابات و تختلف تماماً عن فكر المدربين المصريين ،فالمدرب المصرى يُفضل منح اللاعب العائد من الاصابة بعض الوقت فى نهاية المباراة اذا سمح سير اللقاء بذلك ! و شخصياً اتفق مع سياسة باتشيكو و لكن لا اتفق مع الدفع بخالد قمر فكنت افضل الدفع بأحمد عيد او مصطفى فتحى و لكن بكل اسف لم يتم اختيار مصطفى لقائمة المباراة من الاساس !

فى البداية لم يشارك خالد قمر فى وسط الملعب كالمعتاد و لكن شارك كرأس حربة ثانى و تحولت الطريقة الى 4-2-2-2 بثنائى Inside حفنى على اليمين و مؤمن زكريا على اليسار و ثنائى رأس حربة خالد و باسم بالشكل التالى :

 6



لجأ باتشيكو للبحث عن البناء الهجومى التقليدى و الذى يُمثل عدم اجادة الفريق له لغزاً كبيراً على باتشيكو ان يجد له حل بأسرع ما يمكن فالفريق لا يمكنه الوصول للمرمى عبر الطرق التقليدية من خلال التحضير السليم من الخلف للأمام او البناء الهجومى المُنظم الذى يعرف كل لاعب من خلاله دوره حين امتلاك الفريق للكرة فعجز الفريق تماماً عن الوصول لمرمى مصطفى كمال صاحب ال 41 ربيعاً , و لجأ باتشيكو لذلك بعد خروج حازم امام اللاعب السريع الذى اعتمد باتشيكو على سرعته فى استغلال الكرات الطويلة فى المساحة خلف مدافعى المقاصة , ولان المدير الفنى للمقاصة لم يسمح لمدافعيه بالتقدم حتى لا يستغل الزمالك ذلك .

7



و سط كل هذا الحظر الدفاعى و العجز الهجومى تلقت شباك الفريق هدف من تصويبة لأيمن عبد العزيز وضعت الفريق فى موقف مُحرج و أكدت على حقيقة لم يلتفت اليها من يقلل من قيمة ان يملك الفريق قدرات هجومية مميزة و هى انه مهما بالغت فى الدفاع فقد يتعرض مرماك لهدف فى اى لحظة من كرة ثابتة او خطأ مدافع فى التمركز او تسديدة بعيدة كما حدث ! لذا لا يمكن لفريق ان يحقق بطولة دون ان يملك قدرات هجومية قوية تساوى قدراته الدفاعية الصلبة !

و لكن القدر كان رحيماً بنا من خلال تواجد لاعب من اصحاب المهارة كأيمن حفنى قاد هجمة جيدة و مرر كرة رائعة لعمر جابر الذى تحرر هجومياً بعد ان تلقى الفريق هدف التعادل و لعب عمر الكرة العرضية من لمسة واحدة ارضية رائعة استقبلها مؤمن زكريا وحولها فى الشباك

الطبيعى فى كرة القدم ان الفريق الذى يتمكن من احراز هدف تقدم فى وقت كهذا يسعى بعد الهدف لاستغلال حالة الارتباك التى اصابت المنافس بعد استقبال شباكه لهدف محاولاً احراز هدف اخر بهدف توسيع الفارق و قتل المباراة و يستمر الفريق فى الضغط حتى ولو لعشرة دقائق بحثاً عن الهدف و لاجبار المنافس على رد الفعل و زعزعة معنويات لاعبى الخصم و ان لم يتمكن من ذلك يعود بعدها للدفاع و يلجأ للتغييرات الدفاعية حتى يقلل الوقت على الفريق المنافس و لا يمنحه وقتاً طويلاً للهجوم و محاولة التعادل

 8



و لكن باتشيكو فاجأنا بتغيير دفاعى اسرع مما نتخيل و قام بسحب ايمن حفنى اللاعب الوحيد القادر على صنع الفارق فى حال ما استقبلت شباك الفريق هدف لا قدر الله و احتاج الفريق للهجوم مرة أخرى و اشرك لاعب ارتكاز ثالث ذو نزعة دفاعية واضحه و هو أحمد توفيق و كان بإمكان باتشيكو مثلاً ان يستعين بشعبان ليس تقليلاً من توفيق و لكن لقدرة شعبان على القيام بالدور المركب من خلال تحوله لجناح هجومى وقت امتلاك الفريق للكرة الى جانب دوره الاساسى وهو لاعب ارتكاز ثالث و لكن باتشيكو إختار الاعتماد على لاعب وسط مدافع صريح ثالث الى جوار طارق و ابراهيم للتحول الطريقة الى 4-3-2-1 بعد نزول خالد قمر الى جوار مؤمن زكريا بالشكل التالى :

9

نقاط سريعة

قدم أحمد سمير مباراة كبيرة , ثقته فى نفسه تزيد واداؤه يتطور من مباراة لآخرى , قدم سمير دوراً تكتيكياً غاية فى الأهمية من خلال تكليف باتشيكو له بمراقبة احمد الشيخ مفتاح اللعب الرئيسى لفريق المقاصة الذى لعب سمير معه كرقيب اكثر منه ظهير يقابل جناح و هو ما منح مؤمن زكريا دوراً دفاعياً اضافياً من خلال تحوله لاداء واجبات دفاع الخط وقت تحول الشيخ و معه رقيبه سمير لقلب الملعب .

دويدار قدم مستوى مميز للمباراة الثانية على التوالى و هو ما يعنى ان دويدار يتدرب بشكل جيد ولا يتكاسل فى ظل عدم الدفع به فى الفترات الماضية , و هى ميزة رائعة تبرهن عن امتلاك الزمالك للاعب كبير , دويدار هو رجل المباراة بإختيارى و اختيار السواد الاعظم من رواد صفحة الموقع على Facebook

مؤمن زكريا أخذ ما يستحق من النقد و قدم بالأمس ما يستحق عليه الثناء , مؤمن كان احد ابرز اللاعبين فى اللقاء .

 

 الزمالك يقتص لنفسه من المقاصة بعد أن فاز الفريق الفيومى على الزمالك من قبل بهدف للا شىء فى مباراة شهدت ظلماً تحكيمياً واضحاً ضد الزمالك و كانت سبباً رئيسياً فى ضياع بطولة الدورى من الفارس الأبيض فى موسم 2010-2011 و من وقتها لم يلتق الفريقان فى اى مباراة رسمية .

 

 

و أخيراً

أسهل شىء يمكننى القيام به هو تقديم التحية للمدير الفنى و اللاعبين و التعظيم من شأنهم و لا انتقد اى اخطاء لهم , خاصة و ان الفريق قد حقق الفوز , و لكنى اعتدت ان احترم عقلية من يتابعنى حتى و لو لم يُعجب ذلك البعض ممن يجهلون قيمة النقد , دمتم بخير متابعينى الأعزاء  و لكم منى كل التحية و الاحترام و التقدير .

 

رامى يوسف 

احصائيات : جونيور 

جرافيك : ربيعى محمد 

 

 

Comments ()

موجز تحليلى : رسالة للزمالك من عفريت الدراويش فرص أه أهداف مفيش

Published in رامي يوسف
السبت, 06 كانون1/ديسمبر 2014 02:32

  الزمالك يعكس الأية هذه المرة و يقدم أداءاً افضل و نتيجة سيئة , التعادل مع الاسماعيلى بدون أهداف فى افضل مباريات الزمالك فنياً تحت قيادة جايمى باتشيكو يمنح الصدارة لانبى بعد سيطرة الزمالك عليها لمدة اسبوعين فقط و يتبقى للزمالك امل كبير فى استعادة الصدارة من خلال الفوز على انبى فى اللقاء المؤجل بينهما , قدر هائل من الفرص الضائعة , و بتألق لافت للنظر للعناصر الدفاعية بالفريق , و بسوء حظ احياناً و قلة أو اهتمام زائد عن الحد احيان اخرى , و بتفوق تكتيكى لباتشيكو على ريكاردو رغم اخطاء باتشيكو التى سنأتى لشرحها , لعل ما سبق يبروز اللقاء فى عناوين قصيرة , و الان مع التفاصيل الفنية :

بدأ باتشيكو اللقاء محافظاً على تشيكلته التى لم تشهد الا تغيير اضطرارى وحيد , و بنفس الخطة الرقمية ( المُعقدة ) 4-4-1-1 , و هى أحد مشتقات 4-4-2 كلاسيك ( فلات ) :

فى حراسة المرمى : محمد ابو جبل

رباعى الدفاع : أحمد سمير – على جبر – أحمد دويدار – عمر جابر

رباعى الوسط : مؤمن زكريا – احمد توفيق – طارق حامد – محمد شعبان

ثنائى الهجوم : باسم مرسى – خالد قمر

1



برباعى دفاع شهد تغيير اضطرارى بدخول أحمد دويدار بديلاً لمحمد كوفى " الموقوف " , يعقبه تغيير فى وضعية على جبر من قلب الدفاع الايمن فى وجود كوفى الى قلب الدفاع الايسر , و دخول دويدار كقلب دفاع ايمن , و على اليمين استمر عمر جابر , و على اليسار استمر أحمد سمير , و لعب الرباعى بإرتفاع متوسط , و بثنائى ارتكاز قريب من رباعى الوسط حتى لا يترك مساحة كبيرة للاسماعيلى للتحضير , مما زاد بشكل كبير من المسافة بين وسط ملعب الزمالك و الهجوم فلعب الثنائى محمد شعبان و مؤمن زكريا المكلفان بأدوار الأجنحة الهجومية فى مساحة كبيرة جداً اضطر باتشيكو لتوظيف ثنائى الهجوم على اثرها على خط طولى و ليس عرضى فلعب خالد قمر خلف باسم مرسى لتقليل المساحة بين الوسط و الهجوم

2



سبق و ذكرنا ان طريقة 4-4-2 تحتاج لوجود لاعب ارتكاز قادر على التحول للقيام بدور صانع الالعاب وقت امتلاك الفريق للكرة مع منح الاجنحة حرية هجومية كبيرة , و وجود مهاجم ثانى لدية سرعة جيدة و قدرة على اللعب خلف رأس الحربة الصريح و يجيد دور الربط بين عناصر الوسط الهجومى و المهاجم الصريح , حتى يتمتع الفريق بكثافة هجومية تمنحه افضلية و تُجبر الخصم على رد الفعل و تمنح الفريق ايضاً حلولاً دفاعية من خلال اجبار الخصم على الدفاع بعدد كبير و الهجوم بعدد قليل مما يمنح عناصر الدفاع اريحية كبيرة

باتشيكو استمر على ما هو عليه و لعب بنفس التشكيل و بنفس الطريقة وتناسى ان لكل مباراة ظروف خاصة و متطلبات خاصة على المستوى الخططى او على مستوى العناصر المؤدية للطريقة المناسبة للقاء , و لم يلتفت ايضاً لكون ان الفريق كان يحقق الفوز دون ان يحقق افضلية تُغريه على الاستمرار فى السير على نفس النهج , فعلى الرغم من تفوق لاعبو الزمالك بالأمس على نظرائهم فى الاسماعيلى , و على الرغم من التحسن الكبير فى شكل الفريق عن المباريات السابقة , و تعدد مرات الوصول لمرمى الخصم الا ان ذلك لا يعنى انه لم يكن بالإمكان افضل مما كان !

3



و بالعودة لشرح وظائف اللاعبين لعب طارق حامد فى مركز 6 و هو مركز لاعب الوسط المدافع الصريح الذى يلعب امام رباعى الدفاع , و لعب الى جواره مائل قليلاً ناحية اليسار احمد توفيق ليقوم بالدور الدفاعى امام الظهير الايسر أحمد سمير فى ظل منح باتشيكو لمؤمن زكريا ادوار هجومية اكثر من ادواره الدفاعية على النقيض محمد شعبان الذى يتحول الى لاعب ارتكاز ثالث فى أغلب الاحيان ليتحول شكل الفريق الى 4-3-2-1

لعب باسم مرسى كمهاجم صريح و لعب خالد قمر ساقط من خلفه و اعتمد باتشيكو على خالد قمر فى دور مركب يبدأ منذ اللحظة التى يفقد فيها الفريق الكرة من خلال ضغط خالد قمر مبكراً على دفاع الاسماعيلى محاولاً قطع التمريرة الثانية , او على الاقل اجبار عناصر الدفاع فى الاسماعيلى على خروج الكرة بشكل خاطئ لتبدأ مهمة مؤمن زكريا و محمد شعبان فى الضغط على لاعب الوسط الذى يقوم بإستلام الكرة سواء السولية او حسنى عبدربه و يعاونهم امام طارق حامد ويغطيه توفيق او العكس و برز طارق حامد تماماً فى هذا الدور و قدم مباراة كبيرة , و قام بإستخلاص الكرة بدون خطأ 23 مرة و هو رقم رائع حقاً لطارق

5



الزمالك استحوذ تماماً على المباراة و تحكم بشكل شبه كامل فى رتمها و ووصل الفريق الى مرمى الاسماعيلى فى اكثر من مناسبة و الأمر يرجع لسببين :

 

• السبب الاول كما سبق و ذكرنا الضغط القوى الذى مارسه الفريق على حامل الكرة فى فريق الاسماعيلى فى كل ارجاء الملعب جعل لاعبو الاسماعيلى يفقدون الكرة فى زمن تحضير الهجمة مما سمح للاعبو الزمالك من تحقيق زيادة عددية فى عدد كبير من الهجمات التى كانت تبدأ من قطع الزمالك للكرة و افساد لاعبو الفارس الابيض لهجمات الاسماعيلى منذ مرحلة التحضير

• السبب الثانى هو اعتماد باتشيكو على ارسال الكرات البينية خلف ظهيرى الجانب فى الاسماعيلى المتقدمان دوماً استغلالاً و قام كلاً من دويدار و احمد سمير و طارق حامد و شعبان بهذا الدور بشكل جيد و ارسلوا كرات بينية ممتازه لباسم مرسى و مؤمن زكريا و وضعت الزمالك دائماً فى موقف مهدد لمرمى الحضرى

و لان لكل شىء سبب و كما كان هناك اسباب لتعدد فرص الزمالك , كان هناك اسباب ايضاً لضياع تلك الفرص

• السبب الاول : بعض الكرات تعامل معها مهاجمو الزمالك بشىء من الاهمال كتسديدة مؤمن زكريا بعد تبادل رائع للكرة مع باسم مرسى فى الشوط الاول , حاول مؤمن ركن الكرة فى الزاوية البعيدة من زاوية مستحيلة

• السبب الثانى : عكس الاول و هو زيادة اهتمام مهاجمى الزمالك بالكرة بسبب تقدير مبالغ فيه لقدرات الحضرى فعلى سبيل المثال اراد باسم مرسى فى اكثر من مناسبة تأكيد الكرة من خلال ارسالها فى زاوية مستحيلة على الحضرى فصعب الامر على نفسه و اهدر كل الفرص بنفس الطريقة , و كذلك حينما اراد مؤمن زكريا ان يسدد الكرة فى اعلى الزاوية اليمنى للحضرى اطاح بالكرة بعيد تماماً عن المرمى و كان يمكنه التسديد بسهولة فى الزاوية القريبة او يقوم بركن الكرة بشكل بسيط على يسار الحضرى , ولكن مؤمن اراد ان يضمن الكرة فأضاعها , تماماً مثلما فعل باسم مرسى

4



دون ذلك يفتقد الزمالك القدرة على البناء الهجومى المنظم فحينما يستحوذ لاعبو الزمالك على الكرة لا تجد ان هناك اى شىء متفق عليه لكيفية قيادة الهجمة , فلا يوجد لدى الزمالك عقل مفكر يستطيع ان ينقل الكرة من وسط ملعبنا الى وسط ملعب الخصوم بشكل صحيح , كذلك تحركات اللاعبين سيئه للغاية على المستوى الهجومى , حتى بعد نزول حفنى صانع الالعاب الوحيد فى الفريق لم يتغير شىء للأفضل , باتشيكو مُطالب بإيجاد حل , حتى نستطيع ان نقول ان البرتغالى قد قدم ما يجعلنا نطمئن لمستقبل الفريق , نعم من الرائع ان تملك دفاعاً صلباً و لكن على خط موازى لابد و ان تملك هجوماً قوياً منظماً حتى تصل الى البطولة . أجرى باتشيكو 3 تغييرات بدءها بنزول حفنى بديلاً لخالد قمر دون تغيير فى وظائف باقى اللاعبين , ثم نزول معروف الذى تحول كإرتكاز ثالث امام الدائرة بديلاً لشعبان , مع منح عمر جابر بعض الحرية الهجومية , ثم تغيير ثالث بنزول احمد على بديلاً لأحمد توفيق لتتحول الطريقة الى 4-2-2-2 بالشكل التالى : 

 

6



لاعبو الاسماعيلى رفعوا رايات الاستسلام مبكراً و لكن و بكل أسف لاحظ باتشيكو ذلك متأخراً او قد يكون لاحظ ذلك مبكراً و ظن انه من المبكر ان يجازف الفريق هجومياً و ظل محافظاً على تحفظه الدفاعى لقبيل نهاية اللقاء بقليل , فجاءت تغييرات باتشيكو معظمها للهجوم من خلال اشراك لاعب وسط ذو طابع هجومى اكثر من توفيق لاعب الوسط الدفاعى الصريح و هو معروف يوسف او من خلال الدفع بمهاجم ثانى هو احمد على , و قبلهما دفع بصانع الالعاب ايمن حفنى , و قام بتحرير الاطراف هجومياً من خلال السماح لعمر جابر و أحمد سمير بالزيادة المستمره فى الربع ساعة الأخير من المباراة .

 

7

 

نقاط سريعة :

عمر جابر فى مباراة المصرى كان المنافس الاول لأبوجبل على لقب افضل لاعب فى المباراة , و فى مباراة الاسماعيلى قدم اداءاً مرتبكاً الى حد بعيد .

لازلت مصمم على ان وجود مصطفى فتحى ضرورى و مهم و لازلت اثق بأن وجوده لن يقدم فقط اضافة هجومية ولكن سيكون ايضاً احد الحلول الدفاعية !

أحمد سمير يتقدم من مباراة لأخرى و لكن يعيبه سوء التصرف بالكرة فى كثير من الأوقات التى يحتاج فيها لقرار سريع " يرتبك وقتها "

غياب حازم امام أثر كثيراً على قدرة الفريق على التحول من وسط ملعبنا الى وسط ملعب الخصوم .

حارس مرمى الزمالك لم يتعرض لاختبار واحد طوال اكثر من 90 دقيقة أمام الاسماعيلى و على ملعبه , أمر رائع , بالطبع يُحسب للمدرب و للعناصر الدفاعية بالفريق .

أفضل لاعب فى المباراة هو طارق حامد و ينافسه على جبر و سنقوم بتخصيص فقرة مُنفصلة للحديث عن رجل المباراة فى موضوع خاص .

 

و أخيراً



قطع لاعبو الزمالك مسافات وصلت الى 115 كيلو متر , فيما قطع لاعبو الاسماعيلى مسافات قدرت بحوالى 102 كيلو متر , و نرفع القبعة لمارسيو فقبل قدومه لم يصل الفريق فى اى مباراة لاكثر من 95 كيلو متر , و من الرائع ايضاً ان نعرف ان لاعبو كل خط فى الزمالك قدموا ارقاماً قريبة جداً من بعضها البعض , و هو ما يعنى ان الامر يتم بشكل مدروس و مُخطط له بشكل صحيح , فيما شهدت ارقام لاعبو الاسماعيلى تفاوت بين لاعبى الخط الواحد , فمثلاً المسافات التى قطعها على جبر تكاد تتساوى مع المسافات التى قطعها أحمد دويدار , كذلك توفيق و طارق حامد و ان شهدت المباراة تفوق لطارق حامد للمباراة الثالثة على التوالى على مستوى المسافات المقطوعة اذا بلغت 11,4 كيلو متر .

رامى يوسف


احصائيات : جونيور

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

موجز تحليلى : باتشيكو رافعاً شعار هدافع و انتوا مالكوا يصل بالزمالك للقمة

Published in رامي يوسف
الأحد, 30 تشرين2/نوفمبر 2014 14:53

  رافعاً شعار الطليان (هندافع وانتوا مالكوا خلى الهجوم ينفعكوا) , باتشيكو يخرج لسانه لكل عشاق الكرة الجميلة و يقدم نسخة غير معتادة من الزمالك , الزمالك فى ثوب مُتحفظ دفاعياً غير ممتع هجومياً , مقنع الى حد بعيد تكتيكياً يحقق فوز مهم على فريق ليس بالسهل هو المصرى البورسعيدى بقيادة المدرب الزملكاوى المحنك طارق يحيي , و يقفز الزمالك بهذا الفوز لصاحبه باسم مرسى الى مقدمة الجدول و يؤكد تمسكه بالقمة التى انتقلت لانبى لبضع ساعات قبل ان ينتزعها الزمالك من جديد . و الان مع التفاصيل الفنية : بدأ باتشيكو اللقاء بنفس تشكيل و طريقة اللعب التى خاض بها مباراة الرجاء , فبدأ اللقاء بطريقة 4-4-2 كلاسيك " فلات " بالتشكيل و بالترتيب التالى :

محمد ابو جبل

رباعى الدفاع : أحمد سمير – محمد كوفى – على جبر – عمر جابر

رباعى وسط : مؤمن زكريا – أحمد توفيق – طارق حامد – محمد شعبان

ثنائى الهجوم : باسم مرسى – خالد قمر

 1


رباعى دفاع بإرتفاع متوسط ثابت منذ فترة يقوده كوفى من القلب ناحية اليسار على اليمين على جبر , و ظهيرى جنب ملتزمين دفاعياً بشكل اكبر عمر جابر و احمد سمير .

رباعى وسط فلات بمهام مختلفة، لعب طارق فى مركز 6 و على اليسار قليلاً أحمد توفيق و لعب مؤمن زكريا كجناح ايسر بدور مزدوج سنأتى لشرحه فيما بعد , و لعب محمد شعبان نفس الدور على الناحية اليمنى

ثنائى هجوم صريح يقوم كلاً منهم بدور محطة لعب لكل جانب من الجانبين التزم خالد قمر بالجانب الايمن و تنوع دور باسم مرسى ما بين الميل للناحية اليسرى و اللعب كمهاجم صريح داخل الصندوق , و فى هذه الحالة كان خالد قمر يتحول لدور التارجت و يتحول شكل الثنائى الهجومى من اللعب على خط عرضى للعب على خط طولى

2


يعتمد باتشيكو على اجنحة بأدوار مزدوجة ما بين الدور الطبيعى للجناح و هو الزيادة من خلال هجوم الخط وقت امتلاك الفريق للكرة , ثم التحول للاعب ارتكاز وقت فقدان الفريق للكرة , لذلك يفضل باتشيكو مؤمن زكريا و محمد شعبان فكلاهما يجيد دور لاعب الارتكاز و لكن كلاهما لا يجيد التحول لأداء دور الجناح الهجومى مما يقلل من القوة الهجومية للفريق بشكل كبير و يُظهر الفريق فى ثوب العاجز هجومياً خاصة فى ظل عدم قدرة اى من لاعبى الارتكاز على التحول لدور صانع الالعاب ليقوم بتنظيم الهجوم و قيادة الهجمات من الخلف , ففقد الفريق القدرة على البناء الهجومى السليم .

 3



باتشيكو لاحظ ذلك فحول الطريقة الى 4-4-2 دايموند من خلال تغيير بعض مهام لاعبى الوسط , استمر طارق فى مركز 6 و تحول احمد توفيق للاعب ارتكاز مساند ناحية اليسار و لعب مؤمن زكريا كإرتكاز مساند ناحية اليمين و لعب محمد شعبان امام الدائرة كصانع العاب , بالشكل التالى :

4



و نجح الفريق فى خطف هدف الفوز من خلال بينية بطول الملعب لعلى جبر سبقها تمرير سيئ من توفيق بعرض الملعب حتى وصلت الكرة الى باسم مرسى فتقدم و خدع الحارس و المدافع و احرز الهدف بذكاء كبير

5 

 

 

مع بداية الشوط الثانى عاد باتشيكو الى نفس التركيبة التى بدأ بها اللقاء و هى 4-4-2 فلات بدون اى سبب واضح , و اعتمد على جملة عبارة عن تجميع للعب ناحية اليمين ثم ارسال كرة بينية بعكس الملعب ناحية اليسار لاستغلال تقدم الظهير الايمن للمصرى و تركه لمساحة كبيرة شاغرة فى الدفاع و لم ينجح اللاعبون فى استغلالها رغم تكرارها فى اكثر من مناسبة , ما دون ذلك لم يقدم باتشيكو اى حلول تكتيكية للفريق تساعده على الوصول لهدف قتل المباراة , و اكتفى بركن الاتوبيس على طريقة مورينيو فى المباريات الكبيرة

6

 

حاول باتشيكو سحب اللعب الى وسط ملعب المصرى نوعاً ما من خلال الدفع بصانع العاب صريح هو ايمن حفنى على حساب احد الجناحين المطالبين بالعودة لأداء دور الارتكاز، فقرر سحب مؤمن زكريا بعد نزول ابراهيم صلاح على حساب خالد قمر فلا حاجة الآن للاعب جناح يقوم بالدور الدفاعى، و تحولت الطريقة الى 4-4-1-1 فلعب حفنى وحيداً فى مساحة كبيرة جداً فى ظل تحجيم باتشيكو لدور شعبان الهجومي و الزامه وباقى لاعبى الوسط بأدوار دفاعية بحتة مما أثر بالسلب على حفنى البعيد عن المباريات فزاده باتشيكو من الطين بلة، و جعله وحيداً فى مساحة كبيرة يواجه عدداً اكبر من لاعبى الفريق البورسعيدى , فكلا التغييران يكملان بعضهما و يؤكدان على ان باتشيكو لا يريد ان يترك اى مساحة لكى يتنفس من خلالها فريق المصرى فلكى يدفع بحفنى اضطر لسحب مهاجم واشراك لاعب وسط مدافع صريح !

7



لقطات سريعة

• باتشيكو متحفظ الى ابعد درجة اشعرنى بأن الفريق يخوض مباراة أمام فريق اوروبى كبير فى ملعبه و وسط عشرات الالاف من المشجعين المتحمسين .

• أحد الحلول الدفاعية هى امتلاك الفريق للاعب وسط مهاجم قادر على سحب الفريق للأمام و اجبار الخصم على التقهقر للخلف , وجود مصطفى فتحى ولو على مقاعد البدلاء مهم جداً و يمكن استخدامه ايضاً كحل دفاعى اذا ما اراد المدرب !

• مستوى على جبر يسوء تدريجياً من مباراى لأخرى .

• حكم المباراة كان اسوء ما فيها

• فى كرة القدم طبيعى ان نشاهد هجوم متسرع للفريق المتأخر فى النتيجة , لكن ان نرى دفاع متسرع و عصبى لفريق فائز ! فهذه واقعه جديدة لم تشهدها كرة القدم من قبل ولا اعتقد انه من الممكن ان نراها الا فى عجائب و طرائف الزمالك !

و أخيراً

يكمن السر و راء العقم الهجومى للفريق فى اعتماد باتشيكو على طريقة لعب لا تناسب قدرات لاعبيه , فطريقة 4-4-2 كلاسيك تعتمد على وجود جناحين غاية فى السرعة لديهم القدرة على التحول من الواجبات الهجومية للدفاعية و العكس بسرعة بإجادة كبيرة , الاجنحة فى 4-4-2 كلاسيك تقوم بالدور الدفاعى من خلال الارتداد للخلف الى جوار ثنائى الارتكاز و تشكيل حائط صد امام رباعى الدفاع او خط دفاع اول امام خط الدفاع الرئيسى لسد الثغرات و اغلاق عرض الملعب بالكامل لمنع الخصم من ايجاد اى زواية مرور او تمرير تمكنه من الوصول لمرمى الفريق , و نجح الفريق دفاعياً لامتلاك مؤمن زكريا و محمد شعبان قدرات دفاعية جيدة , و على الصعيد الهجومى مطلوب من الاجنحة الانطلاق بخط موازى لخط التماس بسرعة كبيرة و امداد المهاجمين بالعديد من الكرات العرضية لاستغلال وجود رأسى حربة، و ان الاعتماد على البناء الهجومى يعتمد بشكل كبير على الجناحين الذى اذا ما انطلق احدهم بالكرة على الخط يتحول الجناح المقابل الى قلب الملعب , و هذا لم يحدث و لم يقدم لا مؤمن زكريا و لا محمد شعبان دعم هجومى حقيقى من الجانبين .

فى 4-4-2 كلاسيك لا يوجد صانع العاب صريح فالاعتماد هنا فى صناعة اللعب يتم من خلال الدفع بلاعب وسط مدافع لديه القدرة على التحول كصانع العاب و هو ما لم يتوفر كما سبق و ذكرنا فلا طارق حامد قادر على اداء هذا الدور و لا احمد توفيق , فلاعب الارتكاز الثانى هو المسئول عن البناء و التتظيم الهجومى للفريق فى هذه الخطة الرقمية المعقدة.

مثال

مباراة ريال مدريد و بايرن ميونخ فى نصف نهائى دورى ابطال اوروبا - النسخة الماضية - , لعب كارلو انشيلوتى امام البايرن ب 4-4-1-1 , و نجحت بشكل رائع نظراً لاعتماد كارلو على ثنائى ارتكاز مميز فى البناء الهجومى , فمثلاً تشابى الونسو هو اميز لاعبى العالم فى ارسال الكرات البينية الطويلة , و لوكا مودرتش يستطيع بسهولة التحول لدور صانع الالعاب و يجيدها بكل سلاسة الى جانب وجود اجنحه تمتاز بالسرعه الفائقة كجاريس بيل و دى ماريا و افضل لاعب فى العالم كريستيانو رونالدو لعب خلف المهاجم الصريح كريم بنزيمة , تركيبة مثالية لهذه الطريقة , و بالطبع لا نملكها !



رجل المباراة

8



رامى يوسف

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

موجز تحليلى : نوه زملكاوية تجتاح اندية الاسكندرية

Published in رامي يوسف
الخميس, 06 تشرين2/نوفمبر 2014 16:40

  انهى الزمالك الفترة الانتقالية التى بدأت بتغيير فى الجهاز الفنى , مروراً بقيادة فنية لمحمد صلاح و تدخل تدريجى لباتشيكو , وسط المباريات و بدون راحة , مما استوجب ضرورة الحذر فى محاولة تغيير اسلوب الفريق , و كانت تلك الفترة هى التى تشهد قلق كبير على ضياع مزيد من النقاط حتى تصل حالة التفاهم و الانسجام بين فكر المدرب و اللاعبين الى القدر المناسب , و لكن و لله الحمد فقد حقق الفريق الفوز الثالث على التوالى بعد تعادل مع دجلة بقيادة صلاح , باتشيكو حصل على العلامة الكاملة , و هو ما تخطى اقصى ما كنا نتمنى , لعل فترة التوقف المقبلة تشهد اصلاح ما افسدته فترة الاعداد الكارثية , و لعلها توجد لنا حلول هجومية اكثر و شكل هجومى اوضح , و الان مع التفاصيل الفنية ..

باتشيكو يحتفظ بالخطة الرقمية 4-2-3-1 و بنفس التشكيل الذى لا يشهد اى تغييرات اضطرارية , فبدأ اللقاء بالتشكيل التالى :

احمد الشناوى ( جنش )

أحمد سمير – كوفى – على جبر – حازم امام

طارق حامد – ابراهيم صلاح

مؤمن زكريا – احمد عيد (معروف يوسف ) – اوباما ( حماده طلبه )

خالد قمر

برباعى دفاع متأخر و ثنائى ارتكاز و ثلاثى خلف رأس الحربة و مهاجم Target Man بدأ باتشيكو اللقاء

 1

عاد حازم امام الى مركز الظهير الايمن فى ظل غياب عمر جابر " الموقوف بقرار من رئيس النادى " و استمر ثنائى القلب جبر يميناً و كوفى يساراٍ كما هم , و استمر سمير فى مركز الظهير الايسر , و الرباعى لعب بشكل متأخر , حتى فى ظل تقدم الظهيرين كانت الطريقة تتحول الى 3-4-3 بتأخر طارق حامد وسط قلبى الدفاع و زيادة سمير و حازم امام لوسط الملعب و تحول مؤمن زكريا و اوباما كشادو استرايكر فى ظل نزول خالد قمر للقيام بدور التارجت , كمحطة يستند اليها الفريق هجومياً , كذلك تم تكليف خالد قمر بدور الربط بين عناصر الهجوم

 2

ثنائى ارتكاز متنوع الادوار و ليس متشابهاً كما يظن البعض , وسنشرح ذلك :

طارق حامد : طارق مكلف بالضغط المبكر على حامل الكرة لمحاولة افساد عملية التحضير الهجومى للمنافس , يراهن دائماً على قطع التمريرة الثانية , يركض دائماً فى اتجاه الكرة

ابراهيم صلاح : مُكلف بدور التغطية خلف طارق حامد , يعتمد اكثر على حسن القراءة و التوقع السليم لمكان الكرة , اذا ما نجح المنافس فى نقل الكرة من خلف طارق حامد تجد ابراهيم صلاح يقوم بدور التغطية

وجود طارق حامد ككاسحة الغام فى وسط الملعب يجعل ابراهيم صلاح يلعب بأريحية كبيرة تجعله يظهر بشكل يتميز بالهدوء او كما يطلق عليه الكثير يلعب ب : معلمة "

لعب مؤمن زكريا كجناح عكسى ناحية اليسار , و لعب احمد عيد فى مركز 10 و لعب اوباما فى مركز الجناح الايمن و هى مفاجأة غير سارة , فهو مركز لا يليق بقدرات اللاعب .

بعد مرور 15 دقيقة حدث تبادل فى الادوار بين كلاً من مؤمن زكريا و اوباما , لم يستمر اكثر من بضعة دقائق و عاد كلاً الى مكانه بعد ذلك

 3

اعتمد الزمالك هجومياً على اكثر من جملة ابرزها نزول خالد قمر الذى يحول تمريرة تأتى من الخلف الى احد الجانبين او لاحمد عيد و يقوم عيد بالتوزيع , ولم تنجح كثيراً بسبب سوء اداء عيد و مؤمن زكريا , وارتباك اوباما فى مركز الجناح الايمن

على اليمين اعتمد باتشيكو على قيام اوباما بالتحول للداخل قبل انطلاق حازم امام بسبب وجود لاعب امام الظهير الايسر لمحاولة تعطيل حازم , فيبدأ اوباما فى التحرك بالكرة للداخل ثم يعيد الكرة الى احد لاعبى الارتكاز فيقوم لاعب الارتكاز بتحويلها بدوره لحازم امام فينطلق حازم بسرعته قبل ان يعود لاعب الحرس لعمل بلوك لحازم , و بالتالى يوجد المدرب لحازم موقف واحد ضد واحد الذى يتفوق فيه حازم بالسرعة , فظهر حازم بشكل افضل من المباريات السابقة , و هنا يبرز دور المدرب فى تخفيف الضغط على لاعبيه !

 4

اما فى الناحية اليسرى فاعتمد باتشيكو على ارسال كرات بينية خلف الظهير الايمن للحرس ينطلق اليها سمير و يقوم بلعب الكرة العرضية من لمسة واحدة , و تسبب التزام سمير فى التعليمات فى كرات عرضية كثيرة فى اجساد المدافعين ! فلن تأتيك الكرة كل مرة فى مساحة خالية يا سمير , عليك ان تحاول ايجاد ثغرة قبل ان تقوم بعمل الكرة العرضية اذا لم تكن موجودة لابد من ان تخلقها لنفسك ! و ان كان له بعض العذر فى ظل عدم معاونة مؤمن زكريا له , و هو بالمناسبة احد المهام المطلوبه من مؤمن و لا يؤديها على الاطلاق !

بعد الهدف التزم الزمالك دفاعياً بشكل اكبر و قل عدد اللاعبين المساهمين هجومياً خاصة الظهيرين حازم و سمير فى ظل اعتماد بسيونى على صبرى تحديداً كمفتاح لعب رئيسى ناحية اليسار مائل الى الخط بشكل كبير لتحجيم قدرات حازم الهجومية

قرر باتشيكو الضغط المبكر على لاعبى الحرس من بداية هجمات الحرس , عن طريق مؤمن زكريا و ابراهيم صلاح بعد ان حدث تبادل فى ادوار كلاً من ابراهيم صلاح و طارق حامد لاستغلال قدرات طارق على الاستخلاص فكان يميل بشكل اكبر لتغطية الجانب الايمن و التزم ابراهيم صلاح بدور الضغط المبكر ومعه مؤمن زكريا و التزم اوباما بدور دفاعى اكبر امام حازم امام و ظل خالد قمر وحيداً فى الهجوم , فاضطر فريق الحرس الى الاعتماد على الكرات الطويلة فى ظل تحجيم فريق الزمالك للمباراة تماما , و عدم منح الحرس اى فرصة للتحضير او نقل الكرة على الارض , الى ان انتهى الشوط الاول بتقدم الزمالك بهدف نظيف .

5

لقطات مهمة

الدقيقة الرابعة من الوقت بدل من ضائع :

حازم يقع فى خطأ فى التمرير مرتين كاد يكلف الزمالك كثيراً فى المرة الاولى , قطع طارق حامد الكرة سريعاً ثم عادت الكرة لحازم فمررها قصيرة ايضاً فقُطعت و تحولت الى هجمة مرتدة كادت أن تشكل خطورة على مرمى الشناوى قبل خروحه مصاباً , نفس اللقطة شهدت تألق كبير لابراهيم صلاح الذى قدم خلالها نموذج لمساندة لاعب الارتكاز لثنائى القلب بل وقاد هجمة مرتده للزمالك بنفسه اوقفتها اصابة الشناوى .

الدقيقة 35

بسيونى لعب بشكل كبير على الضغط على ( على جبر) حين استلامه للكرة , لانه وجد على يرتبك بشكل كبير عند وصول الكرة اليه و غالباً ما تخرج من قدمه بشكل خاطىء , طارق حامد ايضاً انقذه فى واحده مررها فى الدقيقه 35

بعد مرور دقائق من الشوط الثانى قام باتشيكو بإجراء تغيير اول بإشراك طلبة بديلاً لاوباما ليتحول حازم لمركز الجناح و يلعب طلبة فى مركز الظهير

على الورق لعب طلبه كظهير , فى الواقع كان الهدف من التغيير هو تحجيم مفتاح اللعب الوحيد لفريق الحارس و هو اللاعب احمد صبرى , باتشيكو لا يريد ان يترك شىء للصدفة , واراد ان يغلق اى طاقة امل امام بسيونى

قدم طلبه اداء جيداً و قام بتحجيم صبرى تماماً و ساعده فى ذلك عدم امتلاك صبرى لحلول عديدة فى المرور , فصبرى يعتمد دائماً على تثبيت المدافع بقدمه اليسرى ثم يقوم بمرجحة قدمه اليمنى و يراوغ بها للداخل , فلعب طلبة على الضغط على صبرى مبكراً و لم يعتمد على رد الفعل , اعتمد اكثر على الفعل فألغى وجود صبرى تماماً !

حاول بسيونى عدم الاستسلام و اشرك عبد السلام نجاح ليلعب الى جوار احمد صبرى ليخلق زيادة عددية على طلبة فيوجد مساحات لصبرى فرد باتشيكو بتحويل طريقة اللعب الى 4-4-2 فلات لكى يقوم بإغلاق عرض الملعب تماماً و لا يمنح الحرس اى مساحه للهروب من خلال رباعى على خط واحد يتقدمهم مؤمن زكريا كشادو سترايكر خلف المهاجم الوحيد خالد قمر , فقام باتشيكو بسحب عيد و اشرك لاعب الارتكاز معروف يوسف

 6

عانى الزمالك فى الشوط الثانى من سوء التمريرات و عدم التمكن من التحول بالكرة من وسط ملعب الابيض الى وسط ملعب الأحمر , و ظل الفريق يقطع الكرة و يفقدها بعد تمريرة او اثنين على اقصى تقدير

لجأ باتشيكو الى حيله تكتيكة بتحويل طريقة اللعب الى 4-3-3 بالدفع بحازم كشادو استرايكر ثانى الى جوار مؤمن زكريا خلف خالد قمر

7

و فى اوقات كثير خالد هو من كان يلعب خلف الثنائى مؤمن و حازم لاستغلال المساحات الشاغرة خلف دفاع الحرس الذى لعب فى الشوط الثانى بطريقة الدفاع المتقدم فحاول باتشيكو استغلال ذلك بوجود ثلاثى فى الهجوم قريب من بعضه البعض و نجح بالفعل فى احراز هدف لحازم امام استغل خلاله بينية متقنة للرائع ابراهيم صلاح

8

اضطر فريق حرس الحدود بعد ذلك لابقاء على الاقل 5 عناصر فى الدفاع فقل عدد لاعبى الحرس فى الهجوم , بسبب تواجد ثلاثى زملكاوى يملك سرعات جيدة فى الهجوم بعد تحويل ادوار مؤمن و حازم امام نقاط سريعة

ابرز ما يميز الزمالك حالياً هو قدرة الفريق على التحكم فى رتم المباراة , الزمالك فى مباراتى الاتحاد و الحرس اظهر قدرة رائعة على انهاء المباراة فى الوقت الذى يحب ! من خلال تحجيم المنافس تماما و عدم منحه اى متنفس للهجوم

ثنائى ارتكاز دفاعى صريح أمر لا يعجب الكثير من محبى الكرة الهجومية , و لكن انا على العكس اراه حل هجومى مهم , فالزمالك يعتمد على 3 مفاتيح للعب و كذلك يتم تحرير الظهيرين اغلب الوقت و يشارك كلاهما فى الهجوم , بالاضافة الى المهاجم الصريح , اذا الفريق يهاجم ب 6 لاعبين و احياناً يساهم ابراهيم صلاح هجومياً فيصبح عدد المشاركين فى الهجمات 7 لاعبين , واعتقد ان هذا كافى تماماً , المشكلة ليست هنا , المشكلة فى سوء جودة صناع اللعب فى الزمالك , المشكلة ليست فى الطريقة المشكلة تكمن فى ضعف قدرات العناصر الهجومية !

خالد قمر قدم مباراة كبيرة , ليس فقط على مستوى تسجيله لهدف و لكنه قدم الاداء النموذجى للتارجت , بالتوفيق يا خالد و لازلت انتظر منك الكثير .

جماهير الزمالك كانت قلقة بعد الشىء من نزول جنش بديلاً لحارس مصر الاول احمد الشناوى و لكن فريق الزمالك ككل حرس مرمى الفريق و لم يتعرض جنش لاى اختبار على الرغم من ان الوقت الذى شارك خلاله شهد بكامله تقدم للزمالك فى النتيجة ! أمر رائع يحسب للفريق و للمدرب و تحية واجبه لعناصر الدفاع و الوسط الدفاعى , و على المدرب ان يعمل كثيراً على ايجاد حل لارتباك على جبر عند استحواذه على الكرة ! على يبدو غريب يتعامل مع الكرة و هى فى متناول المهاجم بشكل جيد , و حينما يستحوذ عليها يتعامل معاها بمنتهى السوء

و أخيراً

اذا ما ضمت قائمة منتخب مصر اسم حسام غالى و خلت من اسم طارق حامد لن يحدث شىء فأنا من الاساس لا اعترف بشوقى غريب كمدرب !

رجل المباراة

9



رامى يوسف

جرافيك : عز , غريب

Comments ()

موجز تحليلى : الزمالك يقهر سوء مستواه بهدف قتل أحلام العميد

Published in رامي يوسف
الجمعة, 31 تشرين1/أكتوير 2014 14:46

  للمرة الأولى هذا الموسم يحقق الزمالك الفوز الثانى على التوالى , بالأمس حقق الزمالك الفوز على فريق الاتحاد السكندرى فى عقر دارة بملعب البلدية بمحافظة الاسكندرية , بعد أيام من تحقيقة لفوز هام كسر به سلسلة التعادلات أمام سموحة , ليصل الزمالك للنقطة 12 , و يقترب بشكل كبير من الوصول الى قمة الترتيب .

و الأن مع التفاصيل الفنية :

كيف بدء باتشيكو اللقاء ؟

بالخطة الرقمية 4-2-3-1 بنفس تشكيل مباراة سموحة بإستثناء تغيير وحيد هو دخول عيد على حساب " الموقوف " ايمن حفنى , حافظ باتشيكو على خطته الرقمية و على عناصرها و لكن بتغييرات عديدة فى الاسلوب الذى غلب عليه التحفظ دفاعياً بعد اداء مباراة هجومية كاسحة أمام فريق سموحة , و جاء التشكيل كالتالى :

فى حراسة المرمى : أحمد الشناوى

رباعى الدفاع : سمير – كوفى – على جبر – عمر جابر , من اليسار الى اليمين

ثنائى الوسط – ابراهيم صلاح – طارق حامد

ثلاثى الوسط الهجومى : مؤمن زكريا – أحمد عيد – حازم امام

خالد قمر

بالشكل التالى :

1



حافظ باتشيكو على رباعى الدفاع كما هو للمباراة الثانية على التوالى , كذلك ثنائى الارتكاز , و شهدت منطقة صناعة اللعب تغيير وحيد هو الابرز بغياب صانع الالعاب الكلاسيكى الوحيد فى قائمة الزمالك أيمن حفنى , و لعب بدلاً منه أحمد عيد , و استمر حازم فى الجناح الايمن الصريح و مؤمن زكريا فى الجناح الايسر العكسى , و استمر خالد قمر فى دور التارجت

2



لهذا يبدو باتشيكو متحفظاً , لا يميل للمجازفه سواء فى تغيير التشكيل او حتى فى تغييراته اثناء المباراة التى يغلب عليها طابع تغيير لاعب بلاعب فى نفس المركز , فتجده يخشى ان يُحدث اى تغيير من شأنه ان يُفقد الفريق تماسكة , و هو أمر نتقبله الان , و لكن لا يمكن تقبلة اذا ما استمر فى المستقبل

حاول حسام حسن كعادته ان يبدء المباراة بضغط مبكر على منافسه , فحاول الضغط على الزمالك من وسط ملعب الأبيض خاصة من على الاطراف لاجبارهم على ردة الفعل و عدم منحهم القدرة على الزيادة الهجومية , و هو ما قابلة باتشيكو بإعطاء لاعبيه تعليمات بالتمركز دفاعياً بشكل صحيح لصد اى محاولات لهجوم الاتحاد و امتصاص حماس لاعبى الأخضر , مع محاولة استغلال المرتدات الا ان عجز وسط ملعبه الهجومى حال دون تحقيق هدف باتشيكو الذى اراد استغلال حالة الاندفاع الهجومى المعتاد من حسام حسن فى بداية المباراة , و لكن افتقاد الفريق لصانع الالعاب القادر على القيام بدور الربط جعل فريق الزمالك يظهر كعاجز تماماً عن القدرة على البناء الهجومى السليم و التحضير من الخلف للامام , ونقل الكرة من وسط ملعب الزمالك الى وسط ملعب الاتحاد الا من خلال محاولات فردية تتسم بالعشوائيه المميته لمؤمن زكريا .

3

 



استمر الوضع على هذا الحال فى اغلب فترات الشوط الاول , و وضح تماماً ان الاندفاع البدنى الذى بدء به لاتحاد السكندرى اللقاء لن يُسعف لاعبى الاخضر من الاستمرار بنفس الاداء فى الشوط الثانى

قدم كوفى فى الدقيقة 30 مهمة جديدة من مهام قائد الدفاع و هى تغطية خطأ الزميل من خلال توقعه قبل حتى ان يتوقعه المهاجم , فحينما أخطأ على جبر فى تمرير الكرة وجد كوفى مستعداً للكرة و انقذها قبل المهاجم اوميد اكورى

الشوط الاول شهد ما يشبه الاشتباك حول الكرة فى اكثر من موقف , وجد الزمالك خلالها ( المُخلِص ) دفاعياً من خلال ثنائى الارتكاز ابراهيم صلاح و طارق حامد , ولم يجد( المُخلِص ) للاشتباك هجومياً بفقدان حفنى و عدم تمكن عيد ( الضعيف ) بدنياً عن تعويضه , فعيد لا يقوى على مواجهة القوة البدنية التى تشهدها الاشواط الاولى .

مع بداية الشوط الثانى فاجأنا المدير الفنى لفريق الاتحاد بتغيير ساهم بشكل كبير فى تحويل مسار اللقاء لصالح الزمالك ! فقام حسن حسن بسحب لاعب وسط مهاجم و اشرك بدلاً منه جناح مدافع , فلعب فريق الاتحاد برباعى فى وسط الملعب اصحاب مهام دفاعية صريحه فافتقد الفريق للربط بين الوسط و الهجوم خاصة مع الزامة للاعبه فيلكس كاتونجو بالميل ناحية اليسار لمنع عمر جابر من التقدم و مساندة حازم امام , فقابلة باتشيكو بمنح كوفى حرية فى التقدم الى الدائرة لقيادة الهجمات , و عاون حازم هجومياً من خلال تجميع الكرات ناحية اليسار و من ثم ارسال بينيه عاكسه للملعب فى اتجاه حازم امام وتم تنفيذ هذه الجملة اكثر من مرة و ساهمت فى ايجاد مساحه رائعة لحازم امام للاسف لم يستغلها الأخير و الذى يمر بمرحلة سيئه جداً منذ منتصف الموسم الماضى .

 4

واصل باتشيكو تغييراته النمطية و قام بإشراك باسم مرسى على حساب خالد قمر و هو تغيير مهاجم بمهاجم و اتفق معه فى فكرة عدم الدفع بمهاجم ثانى , فلا ارى اى قيمة لوجود مهاجم ثانى و الفريق يُعانى من عدم الوصول , يحتاج الفريق لمهاجم ثانى وقت ان يتوفر لديه العديد من الفرص الغير مُستغله وقتها يجب الدفع بمهاجم ثانى , أما حينما يتعلق الامر بعدم القدرة على الوصول لتهديد مرمى المنافس فيجب ان تأتى تغييرات المدرب لتُساهم فى زيادة طرق الوصول من خلال الدفع بلاعب قادر على الربط او التوصيل و صناعة اللعب لا من خلال تكديس منقطة جزاء الخصم بلاعب اخر يُضيف على الهم هماً جديداً !

الزمالك استحوذ على الكرة و لكن دون فاعلية تُذكر بسبب عدم التفاهم بين مؤمن زكريا و سمير على الجبهة اليسرى و ظهور عيد على فترات قليلة واختفاءه باقى الوقت , كذلك سوء حالة حازم امام , على الرغم من محاولات باسم مرسى المستمرة و مساهمته فى خلق حالة من الفوضى فى دفاع فريق الاتحاد من خلال تحركاته المثالية و قتالة مع كل كرة و عدم استسلامه حتى لو كانت الكرة فى غير متناولة

5

قام باتشيكو بسحب طارق حامد لحساب أحمد توفيق و هو تغيير لا أجد له تفسير الا من من خلال أمرين :

الأمر الاول , هو ان باتشيكو شعر بأن مردود طارق البدنى قد بدء يقل و بالتالى فضل الدفع بتوفيق حتى يظل محافظاً على الاستحواذ على وسط الملعب ايماناً منه بأن الفريق الذى بإمكانه الاستحواذ على الكرة يستطيع ان يسجل فى اى وقت و هو ما حدث !

الأمر الثانى , هو اعتقاد باتشيكو بان أحمد توفيق لدية قدرات هجومية اعلى من طارق ففضل الدفع به بدلاً من الدفع بلاعب لا يُجيد الادوار الدفاعيه و وقتها يسلم وسط الملعب للاتحاد بعد ان لجأ حسام حسن للعب برباعى فى وسط الملعب ؟! استبعد ذلك لسبب بسيط و هو انى لم اجد اى ادوار هجومية لتوفيق الذى التزم تماماً بالدور الدفاعى !

شخصياً , اميل للأمر الاول , اميل لتصديق الاحتمال الاول ..

التغيير الثالث جاء بعد احراز الهدف و بالطبع كان دفاعياً فى البداية اراد باتشيكو اخراج صانع الالعاب عيد لحساب لاعب الوسط المدافع معروف يوسف الا ان شكوى مؤمن زكريا مُحرز الهدف من شد العضلة الضامة جعل باتشيكو يُعيد عيد من جديد للملعب و يخرج مؤمن , لتتحول الطريقة الى 4-3-2-1 بهذا الشكل :

6

الهدف لم يأتى صدفة !

مدير الكرة فى فريق الاتحاد السكندرى وصف هدف الزمالك بانه جاء من كرة عشوائية ! و الهدف ابداً لم يأتى من كرة عشوائية و ايضاً لم ياتى صدفة و انما جاء نتيجة جملة مُتفق عليها تعالى معى لاشرحها لك , فهى قريبه من الجملة الوحيدة التى يلجأ اليها شقيقك المدير الفنى , لعلك تُجيد تنفيذها فيما هو قادم

قبل ان تُرسل الأمامية لابد و ان يتم التحضير لها بشكل متفق عليه , مجموعة من التمريرات تنتهى عند اللاعب المُكلف بإرسال الكرة البينيه , يقف التارجت ما بين قلبى الدفاع لمحاولة اشراكهما معاً فى محاولة الوصول للكرة , يقوم بمحاولة الوصول للكرة و يهيأها لأحد اللاعبين الذى ينتظر خلف ( قوس ) منطقة ال 18 يهيأها لنفسه و يسدد او يسدد من مرة واحده اذا ما سمحت الظروف بذلك , و على الرغم من عدم تمكن باسم من الوصول للكرة الا انه اجبر المدافع على ان يقوم بتهيأتها لمؤمن و أجبر الاخر على الخروج من اللعبة و ترك المساحة لمؤمن زكريا للتسديد , الهدف ليس عشوائى يا كابتن , العشوائية هى ان تقوم بتكثيف الوسط الدفاعى مبكراً و حينما تهتز شباكك تسحب نفس اللاعب الذى قمت بإشراكه و تُشرك مهاجم بدلاً منه !

ارقام ايجابيه

• 5 مباريات متتالية الفريق لا يستقبل اهداف , و هو أمر رائع نتمنى ان يستمر , على الرغم من ان لعلى جبر عندى عتاب , فلم يقدم على فى نظرى مستوى جيد فى مباراة الاتحاد .

• المباراة شهدت اختبار حقيقى لتعامل دفاع و وسط الزمالك مع فريق يلعب للهجوم , ووضح الاتزان بشكل كبير على الاداء الدفاعى للفريق

• الفريق اصبح يتعامل مع تأخر الفوز بشىء من الهدوء و قل التوتر كثيراً مما اثمر اختفاء حالة التسرع التى كانت تُسيطر على اداء الفريق مع مرور الوقت

• سبق و ان قمت بتخصيص مقال لأحمد الشناوى طالبته من خلاله ان يحتذى بالحراس العظام فى العالم امثال بوفون حارس منتخب ايطاليا و نادى اليوفنتوس , و كانت الرسالة الرئيسيه للمقال هو ان الفارق بين الحارس العادى و الجارس العظيم هو قدرة الاخير على التعامل مع الكرات القليلة التى تصل الية و يصنع الفارق من خلالها , و الشناوى فى مباراة الاتحاد قدم النموذج من خلال تصديه للمحاولة الخطيرة التى وصلته و تصدى لها ببراعة , وكان يقظاً و مثلت هذه الفرصة نقطة تحول فى المباراة لصالح الفريق .

 7

ارقام سلبيه

• 5 مباريات متتاليه يفشل الفريق فى الشوط الاول فى التسجيل , و معنى ذلك ان الفريق لا يمكنه التسجيل الا بعد ان ينهار الخصم بدنياً و بالتالى يفقد القدرة على التنظيم , و هو ما يعنى عجز الفريق عن التسجيل امام اى فريق مُنظم دفاعياً !

• الزمالك لم يصنع هجمة منظمه مكتمله الا فى 3 مرات فقط طوال أحداث اللقاء !

• تمريرات لاعبو الزمالك اتسمت بالقوة التى لم تكن تسمح لمن يستلم الكرة بالاستحواذ عليها بسهولة مما تسبب كثيراً فى اهدار التمريرة الثانية و هى احد اهم عوامل امتلاك الفريق للكرة .

• استمرار لحالة العشوائية الهجومية , لا يوجد بناء هجومى مُنظم للفريق , وان تحسن الأمر بشكل خادع فى مباراة سموحة , ولكن الفريق فى حاجه لعمل كبير من المدرب لكى تتم اعادة صياغة البناء الهجومى فى الزمالك بالشكل المناسب .

نقاط سريعه

• كوفى – ابراهيم صلاح – عمر جابر – طارق حامد قبل خروجة , افضل لاعبى الزمالك فى مباراة الأمس , و جميعهم عناصر دفاعية !

• حتى تتم الاستفادة الكاملة من أحمد عيد لابد من اختصار الوقت الذى يُمنح له , مع حُسن اختيار توقيت اشراكه , فعيد لا يمكنه الظهور بشكل جيد الا فى اخر 20 دقيقة بعد ان يقل المستوى البدنى للخصم , و هو ما يسمح له بالظهور بشكل جيد بسبب وجود مساحات فارغة فى دفاع المنافس يستطيع احمد عيد استغلال ما يملكه من ذكاء ملعب و حساسية قدمه فى التمريرات البينيه تكون حاسمه فى مثل هذا التوقيت , أما فى ظل ما نُسمية ( معجنة ) الشوط الاول يُظلم عيد و يظلم معه الفريق

• أحمد سمير يحتاج لعمل كبير من قبل المدرب , و لدى ثقة كبيرة فى تطوره و اتوقع له النجاح فى تعويض غياب عبد الشافى اذا ما تم الصبر عليه و عدم التعجل فى الحكم على مستواه حالياً , خاصة و ان مستوى الدفاع و الوسط الدفاعى يجعلنا لا نتعجل البحث عن بديل , و اعتقد ان اى بديل اخر سيلعب فى مكانه لن يضيف جديد , فالآولى هو استمرار منح سمير الفرصة حتى يكتسب مزيد من الثقة .

• عشوائية اختيار الصفقات الجديدة التى خلت من وجود اى اسم صانع العاب بخلاف ايمن حفنى يجعلنا مُضطرين لاشراك حازم امام على الرغم من احتياجة هو الاخر للابتعاد عن التشكيل الاساسى لفترة .

• اللاعب المهارى هو اهم عناصر الفريق , بدونه لا معنى لكرة القدم , افتقاد الزمالك لحفنى فى مباراة الامس و افتقادة لمحمد ابراهيم من بداية الموسم , و عدم تمكن الادارة من اعادة شيكابالا , اسباب جعلت فريق الزمالك يبدو عاجز تماماً على مستوى بناء الهجمات و تحويل الكرة من وسط ملعبنا الى وسط ملعب المنافس , لابد من ان يكون هناك حل لمشكلة القيد فى يناير .. الزمالك فى أشد الحاجة لصانع العاب , حتى لو بحثنا عن لاعب افريقى تحت السن فى مقابل الاستغناء عن عبد الله سيسيه

رجل المباراة 

8


رامى يوسف

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

موجز تحليلى : خطوة أولى فى طريق يبدو مُطمئِن

Published in كرة القدم
الإثنين, 27 تشرين1/أكتوير 2014 00:22

 

الزمالك عاد الى شىء من الرشد خططياً , بضعة أيام تدرب فيها الفريق بشكل صحيح , أثمر ذلك أداء أقوى و أكثر انضباطاً , سيطر الابيض على مجريات الامور من الألف الى الاياء الغى وجود فريق سموحة تماماً , حقق فوزاً مستحقاً , حتى لو جاء متأخراً على فريق جاء الى القاهرة و هو يطمح فى الوصول الى ما وصل اليه اقرانه , دافع قدر الإمكان , و احصل على نقطة من الزمالك حتى لا تتعرض لما تعرض له أنور سلامة و فريقة , و الأن الى التفاصيل الفنية :

بدء باتشيكو مغامرته مع الزمالك بالطريقة الاكثر لياقة لللاعبين المصرين 4-2-3-1 , و هى أحد مشتقات الطريقة الاكثر شمولاً 4-3-3 , بالشكل التالى :


1


رباعى دفاع متقدم لاول مرة هذا الموسم يقودة كوفى من اليمين و على جبر من القلب و على اليمين يعود عمر جابر و على اليسار أحمد سمير للمباراة الثانية على التوالى بعد ان حل بديلاً لعبد الشافى الذى انتقل الى اهلى جدة على سبيل الاعارة

ثنائى ارتكاز بأدوار متنوعه و ليست متشابهه كما يظن البعض فلعب ابراهيم صلاح فى الشوط الاول مائل قليلاً ناحية اليسار لتغطية تقدم احمد سمير و منحه حرية التقدم الهجومى , و لعب طارق حامد على الدائرة , و كُلف طارق بدور الضغط المبكر و البناء الهجومى من الخلف .

2


ثلاثى وسط هجومى يقودة حفنى من مركز 10 على يمينه حازم امام و على يسارة مؤمن زكريا , و تشابهت ادوار مؤمن و حازم كثيراً فلم يلعب اياً منهم كجناح بل كشادو سترايكر الى جوار رأس الحربة الصريح خالد قمر مع منح عمر جابر و احمد سمير حرية هجومية كبيرة لشغل دور الجناح الهجومى , فى ظل الاعتماد على ثنائى وسط مدافع (انكور مان ) يُكمل كلاً منهما الاخر فأصبح الشكل على ارض الملعب 4-2-1-2-1 بالشكل التالى

 
3


ثنائى الارتكاز كما شرحنا مسبقاً اعطى دوراً متكاملاً لوسط الملعب الدفاعى و منح الفريق سيطرة مطلقة على الكرة , الى جانب تحرير الظهيرين و القدرة على تحريك حازم امام و مؤمن زكريا الى اماكن اكثر خطورة من البقاء بالقرب من خط التماس كما حدث فى المباراة السابقة , الى جانب وجود صانع العاب صريح اجاد تماماً فى ملىء مربع الربط و قيادة الهجمات , هو ايمن حفنى , كل هذا ساعد على تقليل المساحات بين اللاعبين و بعضهم البعض مما سهل من عملية الربط , و امتاز اداء الفريق بالسرعة العالية و الدقة فى بناء الهجمات


4


قتل التسرع كل محاولات الزمالك نحو تسجيل هدف يريح الاعصاب و يجعل الأداء اكثر روعة و اتزان و هدوء , و بدء التسرع يظهر على اللاعبين بعد مرور ال 10 دقائق الاول و ازداد شيئاً فشيئاً حتى توحش و سيطر على الاداء تماماً بعد مرور النص ساعة الاولى .

الزمالك على المستوى التنظيمى قد يصل الى نسبة 70 % ولولا التسرع لتخطت نسبة التنظيم اكثر من 90 % , لاول مرة طوال هذا الموسم , نشاهد بعض الجمل المركبة التى تعتمد على اكثر من لاعب و تبادل مركز بمركز و وضعية بوضعية اخرى , التحرك بدون كرة كان موجوداً , نقل الكرة بسرعة كان حاضراً , لاعب يساند اخر و يعطية الثقة فى التقدم , فمثلا عند تقدم عمر جابر بشكل كبير يتحرك على جبر الى اليمين و ينزل طارق حامد الى وسط الدفاع و يتحرك كوفى الى اليسار قليلاً لتتبدل الخطة الرقمية فى لحظه الى 3-4-3 من خلال ثلاثى فى الخلف و رباعى فى الوسط و ثلاثى فى الهجوم

كذلك حدث تبادل ادوار بين كوفى و واحد من ثنائى الارتكاز كثيراً فى بعض لحظات المباراة التى كانت تطلب زيادة من كوفى على الدائرة ويعود وقتها طارق حامد او ابراهيم صلاح فى مكان كوفى , واعتقد ان لهذا السبب فضل باتشيكو ان يبدء كوفى اللقاء فى مركز قلب الدفاع لانه اراد ان يمتلك مدافعاً يستطيع قيادة الهجمات من الخلف و يستطيع الخروج بالكرة من الخلف للامام بشكل مميز .


5


مع بداية الشوط الثانى لم تتغير الاوضاع كثيراً , ظل الزمالك فى طريقة للبحث عن الهدف , باسطاً يده على مجريات المباراة تماماً لاغياً اى وجود للفريق الساحلى , و ظل المدرب الفرنسى لافانى يقاتل و لاعبيه لاجل الحصول على نقطة لا يستحقوها , حتى تعرض هانى العجيزى لطرد مستحق بعد ان ضرب احمد سمير بدون كرة للمرة الثانية فى اقل من 5 دقائق !

قبل الطرد اعتمد لافانى على ارسال كرات بينيه فى عمق دفاع الزمالك لاستغلال اعتماد الزمالك على طريقة الدفاع المتقدم , و حاول مباغتة الزمالك من خلال ابراهيم عبد الخالق لاعب الارتكاز المميز , و من خلال علاء على , وترك هانى العجيزى بين ثنائى الدفاع فى الزمالك حتى يمنع كوفى من التقدم للمساهمة فى البناء الهجومى كما حدث فى الشوط الاول و حينما طُرد العجيزى قام بإشراك مهاجم صريح اخر هو صلاح امين ليقوم بنفس الدور ولكنه اضطر لسحب اللاعب الوحيد القادر على توصيل الكرات للمهاجم و هو علاء على , فيما اسُتهلك ابراهيم عبد الخالق دفاعياً فلم يصل لافانى الى مبتغاه


6


باتشيكو يقرر استخدام دكة البدلاء للمرة الاولى و يُشرك مهاجم فى مكان مهاجم دون الحاجه ( لافتكاسة اتزنقت انزل مهاجم تانى ! ) فوجود لاعب وسط قادر على الربط و القيام بدورى صناعة اللعب و التكملة داخل الصندوق افضل من نزول مهاجم ثانى يغلق المساحات اكثر امام زملاءه و يكلف الفريق خسارة لاعب قادر على الربط و المساعدة فى الوصول للمرمى فأشرك باسم مرسى على حساب خالد قمر بعيد عن هجوم رئيس النادى على المدير الفنى السابق بعد الخسارة فى مباراة السوبر ( انا شارى كل اللاعيبه دى علشان تلعبلى بمهاجم واحد ؟! )


و بقيت الاوضاع كما هى محاولات من الزمالك و صمود من لاعبى سموحة , الى ان مساحة اللعب بدءت تقل تدريجياً و تحولت الى الثلث الاخير من ملعب سموحة فاضطر لافانى لاشراك لاعب وسط رابع و تحويل الطريقة ال 4-4-1 حتى يواجه ثلاثى هجوم الزمالك ب 4 لاعبين فى الوسط

بعدها ادرك باتشيكو ان هناك مشكلة يواجهها فريق الزمالك فى قراءة ثغرات دفاع سموحة فقرر اشراك احمد عيد بدلاً من حازم امام ( بالمناسبة حازم لعب المباراة و هو يعانى من شد فى العضلة الامامية وخروجه كان اضطرارياً ) و على الرغم من ان خروج حازم كان اضطرارياً الا ان البديل لم يكن اضطرارى فباتشكو فضل اشراك احمد عيد للاستفادة من ذكاء رؤية الملعب لدية الذى اكتسبة من الخبرة الطويلة فى الملاعب و اخره قليلاً حتى يظهر الملعب امامه بشكل اكبر و بالفعل بدء عيد فى اكتشاف بعض التغرات التى جعلت الزمالك يقترب اكثر من مرمى سموحه , فباتشيكو لجأ لتوسيع اللعب حتى يسحب مدافعى سموحه للامام و يرهقهم من خلال تحركات اكثر بدلاً من البقاء فى مساحة قليلة لا تكلفهم مجهود كبير , و هو ما اثمر فى النهاية عن انهيار بدنى للفريق الازرق و خروج اكثر من لاعب عن تركيزه فزادت اخطاء لاعبو سموحه , و بدءوا فى فقد الكرة بشكل كبير



7

و اثمرت بالفعل ترك لاعب سموحه المساحه لمؤمن زكريا للاستلام و الدوران وارسال العرضيه و مكنت باسم مرسى من الهروب من المدافع و التحرك الذكى لتجنب التسلل و احراز هدف التقدم فى المباراة , كذلك نجح حفنى فى المرور بسهولة و دون تلك المقاومة الشرسه التى كانت تحدث فى اوقات سابقة من اللقاء و مر حفنى و لعب العرضية بأريحيه كبيرة قابلها نجم اللحظات الاخيرة مؤمن زكريا برأسه وحولها فى مرمى محمد صبحى الذى اكتفى بالمشاهدة .


8




شهدت المباراة ايضاً تحسن المردود البدنى للاعبى الزمالك بشكلاً كبير , وبدءت بصمات مارسيو سامبايو فى الظهور و نتمنى ان نرى الافضل فى المباريات المقبلة .

نقاط سريعة ,

• قدمت الجبهة اليمنى بقيادة حازم امام و عمر جابر مباراة كبيرة , وجاءت نصف محاولات الزمالك على المرمى تقريباً من هذة الجهة .

• قدم أحمد سمير اداءاً متبايناً على مدار الشوطين , فى الشوط الأول بدى مرتبكاً , فى الشوط الثانى تحرر من الخوف و قدم اداءاً مميزاً على الصعيد الهجومى , كراته العرضية كانت متقنه و تحركاته كانت ذكية .

• باسم مرسى يُصنف ضمن نوعية خاصة من المهاجمين , يلعبون دائماً على خطأ المدافع او حارس المرمى , مهاجم قد يختفى لفترات طويلة من اللقاء و لكنه قادر على التسجيل فى لحظة لن يتوقعها أحد , باسم وضع المدافع فى صدرة بدلاً من ان يحدث العكس , و استغل هروب التركيز من لاعبى سموحة بعد ان استنفذوا كل الجهد

• وضح تماماً ان باتشيكو قد اعطى للاعبيه تعليمات بالتسديد على المرمى , لاستغلاله كأحد الحلول لكسل التكتل الدفاعى فسدد لاعبو الزمالك عدد لا بأس به من الكرات لم نكن نشهده فى المباريات السابقة

• اذا قرأت أحد التحليلات الرقمية التى تبرز احصائيات اللقاء , فهناك بعض الاحصائيات الخادعه كمثلاً اكثر اللاعبين دقة فى التمرير , لا يعنى ذلك ان هذا اللاعب هو افضل ممرر فى الفريق , فهناك لاعبون تكون فرصة التمرير لديهم اسهل و بالتالى يمرر تمريرة تقليدية تخلوا من المجازفه فيحصل فى النهاية على محصلة رائعة , بعكس صانع الالعاب الذى يعتمد دائماً على المجازفه فى التمرير فغالباً يصبح صانع الالعاب هو صاحب النسبة الاقل فى دقة التمريرات , اليوم ستجد حفنى يهدر تمريرات كثيرة كذلك كان يفعل محمد ابراهيم , و هنا لا يمكن القاء اللوم على حفنى او على ابراهيم , ولكن يكون اللوم دائماً على من يصف اللاعب صاحب القدرة على صناعة الفارق بأنه – أنانى – أو يهدر تمريرات كثيرة , فلكى يكون صانعاً للفارق بالفعل لابد وان يقدم تمريرات مختلفه عن تلك التى يقدمها باقى زملائه , كذلك لابد و ان يلجأ الى سلاح المراوغه لكسر التكتل الدفاعى للخصوم .

• يوسف اوباما هو اللاعب الذى تم استبعادة من القائمة النهائية للمباراة من ضمن ال 19 لاعب المنضمين للمعسكر , باتشيكو اجتمع به قبل المباراة لاكثر من 10 دقائق و تحدث معه كثيراً و شد من أزره و أكد له انه سيكون احد اهم الاوراق الرابحه فى الفترة المقبلة و لكن عليه ان يستفيد من كل ما يُقدم فى التدريبات حتى يعود ذلك بالنفع عليه فى المباريات , باتشيكو سأل اوباما عن المكان الذى يُجيد فيه بشكل افضل فأجاب اوباما و عارضه باتشيكو و قدم له مكان اخر سيصنع فيه الفارق بشكل افضل .

• السبب الرئيسى فى ظهور دفاع الزمالك بشكل مميز , يرجع لوجود ثنائى ارتكاز قوى , يقتل هجمات الخصم من المهد , وهنا تظهر اهمية وجود ثنائى ارتكاز يغلب عليهم الطابع الدفاعى فى ظل تحرير الاظهرة هجومياً و الاعتماد على ثلاثة لاعبين تحت المهاجم بواجبات يغلب عليها الطابع الهجومى و و تتلخص واجباتهم الدفاعية فى الضغط المبكر على دفاع الخصم .

• الاعتماد على حازم امام كظهير ايمن ,يُجبر حازم على قطع مسافات طويلة ترهقه وتفقده تركيزه وقت اللزوم , اختصار مساحات الجرى لحازم امر رائع جعله يتميز هجومياً , يجب ان يبقى حازم كجناح و لا يعود لمركز الظهير المدافع .

• لو تعاملنا مع كرة القدم كعناوين فسنختار مؤمن زكريا صاحب الاسيست و الهدف رجلاً للمباراة , ولكن فى واقع الامر فان احد اهم اسباب تأخر الفوز هو مؤمن زكريا الذى اعتبرة اجمالاً لما قدمة طوال المباراة اسوء لاعبى الزمالك فى اللقاء

و أخيراً

على الجميع ان يعى ان الكرة لن تخذل من يقدم ما عليه , و الزمالك بالأمس ظهر للمرة الأولى كفريق ينزل الى ارض الملعب و هو يعرف ماذا يريد !

الأفضل فى المباراة 

ثنائى الارتكاز ابراهيم صلاح و طارق حامد



رامى يوسف

جرافيك :

أحمد عز , ربيعى محمد

Comments ()

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors