جماهير الزمالك تتوافد على حديقة الفسطاط

Published in كرة القدم
الإثنين, 08 شباط/فبراير 2016 15:21

علم Zamalek.tv ان جماهير الزمالك تتوافد على حديقة الفسطاط لاحياء ذكرى ضحايا مجزرة الدفاع الجوي بناء على دعوة من الوايت نايتس

و قامت وزارة الداخلية بالدفع بتشكيلات امنية في محيط الحديقة و يتم تفتيش الاعضاء من قبل الامن قبل دخول الحديقة

Comments ()

الثامن من فبراير : يوتوبيا السحق بالاعتياد

Published in مروان قطب
الأحد, 07 شباط/فبراير 2016 16:58

في رائعته الخالدة "مائة عام من العزلة" يتحدث الراحل ماركيز بهيبة عن مجزرة الموز ، الاف المضربين من عمال شركة الموز التي هبطت من مكان ما على ارض قريتهم ، ينتظرون في المحطة قطارا رسميا سيصل فيه المسؤولون الذين سيفصلون بينهم وبين الشركة التي قررت اكل قوتهم ، لكن القطار لايصل ابدا ، الا ان الحل الجذري كان حاضرا على اي حال... رصاص المدافع المتمركزة يحصد الجميع في وقت واحد دون ان يتيح لاحد ان يسمع انات موت من بجواره ، فيما عدا طفل سيبقى يروي لبقية عمره – دون ان يصدقه احد- انه رأى بأم عينه الملازم الذي القى بيانا حكوميا يصف المضربين بالمخربين ، ويخول القوات اطلاق النار عليهم ، بينما كان محمولا على كتفي حفيد مؤسس القرية ، الذي لم يشعر بنفسه سوى بعد ساعات من المجزرة ، مستلقيا فوق جثث الالاف المشحونة في قطار يتجه لالقائهم في البحر كدجاج نافق...

يقفز جوزيه اركاديو الثاني من قطار الموت محاولا العودة الى القرية ليبحث عمن يتحدث معه عن الامر ،فلا يجد من يعلم به من الاساس، ليس الخلاف على الروايات او التبرير هو مايجد ، بل نفي انه حدث بالاصل ، الكل في بيته محتميا من المطر الذي استمر منهمرا على قرية "ماكوندو" لما يزيد عن اربعة اعوام ربما ليغسل دماءا لم يرها احد ، او ربما اتفقوا دون ان يجتمعوا على انكار انهم راوها

هكذا كانت ليلة الثامن من فبراير قبل ثلاثمائة وخمسة وستين يوما من اليوم في طرف اخر لايقل بؤسا من هذا الكوكب ، كان الجميع على استعداد ليسكب المياه على الدم حتى يبدأ الكل في ال"تسييق" ليعود الاسفلت للونه الاسود ، مدعوما بذلك التواطؤ المقصود من لاوعي تم سحقه بالاعتياد على الدم في تلك المدينة الرمادية المترامية الاطراف بشكل مهين لا يكترث لابك ولابغيرك ، كانت كل انواع الدم قد سالت بكل الطرق حتى تحول مقتل عشرين شخصا تحت اقدام مفزوعة في قفص لايصلح لتربية الدجاج لا لشيء سوى انهم اختاروا القدوم لمباراة كرة قدم الى شيء يبعث على بعض الارتباك ليس اكثر من ذلك ، ارتباك يمكن مناقشته في اطار السؤال عن كونهم كانوا يحملون تذاكر كانت مرفوعة في الايادي في وجه المدرعات المتمركزة خلف الاسلاك الشائكة من عدمه او عن كون اشخاص ك"عم امين" الريفي الخمسيني او هالة الحبيشي الطالبة التي لم تكتب في الصفحة الاولى من دفتر حياتها سوى شعار الزمالك ينتمون للالتراس من عدمه او عن مواقف عمر جابر المرتبك في حد ذاته في حلقة وائل الابراشي ، ارتباك متواطيء يصل بعد عام الى اعتبار نقل مباراة القمة في الدوري الذي لايحضره احد الى مسرح الحادثة بعد يوم من الذكرى الاولى انتصارا لادارة الناذي سحقت جماهيره على بوابة الاستاد نفسه قبل عام ، تواطوء حول ماساة متكاملة الاركان الى مجرد حدث يمكنه ان يأخذ المساحة اليومية في السوشيال ميديا و التوك شو لا اكثر ولا اقل دون حتى ان تحصل على الملحمية التي حظيت بها احداث مشابهة سبقت، بانتظار ظاهرة جديدة تملأ اليوم التالي ونواصل فيها الاستعراضات اليومية كبهلوانات سيرك ماتت حيواناته ..

حالة التماهي مع الموت والتواطؤ بلا خجل ضد فداحة ماحدث في ممر الموت ، لم تكن سوى اعلان للهزيمة لروح انسحقت للابد تحت وطأة اعتياد الثنائية الكلاسيكية الهابطة لافلات الفاعل في هذه المدينة التي ادمنت الاجهاز على الضحية المذبوحة ،حتى اصبحت عاجزة حتى على الاشارة لمن لا تزال اثار الدم في ايديهم ، ما تبقى من روح لايكفي سوى لليأس وكل الاحتقار لمن قدر لنا ان نعيش على نفس الارض معهم ، الى ان نموت وحدنا بغيظنا في كل الاحوال...

لكن كل الخذلان الذي لقاه من احتشدوا يوما في قفص الموت في مواجهة فصيل الاعدام لا يمنع انهم–على اي حال- اكثر حظا من جوزيه اركاديو بوينديا الذي ظل يروي للجميع دون ان ينتظر تصديقا من احد انهم قتلوا ثلاثة الاف حتى كانت اخر كلامه من الدنيا ، فاذا كانوا سيرحلون يوما اخذين معهم حكاياتهم عن ترتيبات الرحلة التي خططوا لها بكل الشوق للقاء الزمالك ، واذا كانت الملابس التي اختلطت عليها الدماء برائحة الغاز الذي اسال الدم بعد الدموع ستبلى يوما ما ، واذا ظلت المدافع مستديرة للوراء كما حذرنا منها دنقل يوما ما ، فان اغاني الممر للزمالك الذي هو الحياة والروح كما رأوها وسط الالاف المحتشدة في قبر حديدي ستبقى للجميع شاهدة على ماحدث ، قبل صرخة "افتح بنموت" التي لا تصلح على هذه الارض سوى ان تكون صلاة للسماء من اجل الخلاص

مروان قطب

Comments ()

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors