وماذا بعد ان سقط الجميع فى " بورتو خرارة " ؟!

Written by
Published in علاء عطا
السبت, 13 شباط/فبراير 2016 19:05

الاسبوع الماضى طرحت سؤال هل سيتقلد مصطفى بكرى الادارة الفنية للفريق بعد القمة؟ سؤال غرضه فقط ان من يستطيع التعامل بالطريقة التى يسير بها النادى وشخص مرتضى منصور هو بكرى فقط لانه يعرف كيف ينقلب لعباد شمس مع اى نظام!

مر اسبوع وتجرعنا هزيمة متوقعة لكنها قاسية فما حدث فى المباراة وبعدها ضاعف الحزن داخل قلوب الزملكاوية التى يتحكم بمزاجهم حفنه من الصبية داخل وخارج الملعب وصارت جرعة الفرح قليلة مقارنه بما نحققه حتى بعد الجمع ببطولتين فاصبحت فوبيا ان الاسوء قادم بعد ان تحول الموسم لكارثى عكس المخطط ولان الجميع اصبح لا يفكر فى الزمالك قبل اى شئ،اسمحو لى بسرد بعض النقاط التى دارت مخيلتى لما اوصلنا للقاء القمة بهذا الشكل.

يوم رحيل باكيتا!

رحيل باكيتا بهذه الطريقة المتعجله المهينة لرجل قطع آلاف الاميال مضحياً بطلبات كثيرة وبعد سوء حظ فى مباراة المقاصة استيقظنا على قرار اقالته بهذا الشكل والاستعجال الغير مبرر رغم ان وقت انتخابات مجلس الشعب الضائع كان كفيل بفترة اعداد محترمة للرجل.

لماذا اصلاً تم طرح اسم ميدو للمهمة بجهاز معاون زملكاوى؟!

بعد تجربة ميدو الاول بكل ما فيها تم تعيين ميدو لقطاع الناشئين ووعد بانجازات ولكن نفسه قصير ورحل ولم يفعل شئ حتى استلام زمام الاسماعيلى وكان قرار غبى "مفتعل" بما فعله مع حسنى ،لم يحاول تطوير مستواه التدريبى لعامان بلاشئ جديد،فلماذا هو المنقذ؟!

قبول حازم وميدو اصلاً المهمة

ان يتقبل ميدو وحازم المهمة بعد اقالة باكيتا بهذا الشكل فالزمالك لم يكن لحاجة انقاذ وقتها ولو كان هناك عاقل فان مساعدة الثنائى لباكيتا كانت ستكون افضل خيار لذلك هم تقبلوا مهمة مع شخص متسرع اقالهم فى النهاية بهذا الشكل وبالتالى ما بنى على باطل فهو اصلاً باطل.

اعتقادات فيريرا

فيريرا امن بطلبه للنهاية وهو ما كان مرشح للرحيل،لم يقتنع بثنائى الشمال،لم يؤمن بان فريقه قادر على الاعتماد فقط على مهارات لاعبيه ليغير خطته،لم يؤمن باسماء اثبتت انه على صواب،اعتقاداته الصائبه والتى اكتشفناها مؤخراً لو انفرد كاملاً دون ضغوط لصار شكل الفريق افضل،نعم لم يكن للفريق مبهراً ولكن بالوقت كان الفريق سيتحسن على المستوى الجماعى على الاقل وكنا متماسكين،المشكلة انى كنت احارب لبقاءه فقط لان الزمالك يحتاج مرحلة انتقاليه بين من يتسلم من فيريرا والفريق على قدمه وبين الحالة التى وصلنا لها الان.

التنازلات

حينما تمتلك محمد صلاح واسماعيل يوسف بتاريخهم بلا اختصاصات فاعلم انه هناك شئ خاطئ ومباراة الاسماعيلى بوجود حازم على الخط بدلاً من صلاح المدرب و فرض اسماعيل يوسف يجعلك تضع علامات استفهام،للاسف التنازلات اهدرت قيمة الشخصيات عند اللاعبين!

اللاعبون والاخطاء

هدف ايفونا لم يكن بالعبقرى،هو خطأ متراكم تكررت مواقفه مع لاعبوا الدفاع كثيراً فى اكثر من مباراة ولم تدخل اهداف ولكن حينما جائت من المنافس صارت قاسية،اللاعبون منذ فترة لا يعنفون ولا يتداركون اخطائهم وللاسف فترة ميدو من الواضح انه لم يحدث دراسة تحركات اللاعبين ولم يطور الفنيات وحينما تتراكم الاخطاء تظهر لقطات مثل هدف ايفونا.

الجمهور

كلنا علمنا الان اننا مثل ميدو اغلبنا محللين ومجتهدين وان التدريب والفكر فى الملعب صعب،للاسف فى بعض الاحيان يستمد مرتضى قرارته من الجمهور وقوة السوشيال ميديا اصبح لها وزن ،فى بعض الاحيان تكون صائبه واكثرها خاطئه.

تصريحات مرتضى منصور

القمة لن تقام فى برج العرب؟فيريرا خامورجى،باكيتا مش تمام،لاعبين لن يلعبوا واخرون لن يعودوا،طارق يحيى مش داخل النادى،اجتمع مع اللاعبين دون الجهاز،الشرب من الخراره، فاروق جعفر،مدحت شلبى،فسخ بريزنتيشان،اسماعيل يوسف لازم يبقى معاكم و و و و، تصريحات لا تنتهى بشكل لا يعقل وضعتنا فى سحيق الخراره،الم يسأل مرتضى نفسه اذا كان معيارك لشخصك فى التدريب هو الاخلاق ثم تتخلى عن التدقيق والتمسك فيها وقت المكسب وحينما تقرر ان تنقلب تفتح مقلب زبالة عمومية عليه،ماذا استفدنا من اهانتك حتى لباكيتا الذى رحل فى صمت،هل لانه لم يشاركك المسلسل المكسيكى ولم يفقعنا تصريح ترد به عليه؟

الخلاصة والحل

ماحدث فى النهاية امر طبيعى والان سكب ميدو البنزين على النار وفتح شهية مرتضى عن نشر الغسيل بهذا الشكل القمئ والخاسر الزمالك وجمهوره المكلوم الذى اصبح الزمالك هو حياته فى وطن بلا هوية حتى القيمة التى تشعرنا بمعانى بسيطة فى هذه البلد صار سبب ماساة،كنا بالماضى نحزن لهزيمة او وضع خاطئ للفريق والآن اصبحت كم المواضيع الفرعية التى تحدث كفيلة بتدمير النفسيه وللاسف الحل صعب لانه ببساطه ان يتولى مرتضى فقط الادارة للنادى وليس فريق الكرة،ان يتم استخدام العقل بعد ان سحق قرارات مرتضى وكلامه فى حق فيريرا واقالة باكيتا بعد شهر سمعة النادى عند التعاقد مع اى اجنبى فكيف يأمن اى اجنبى لاسمه وسمعته مع الزمالك؟!الحلول المنطقية اصبحت صعبه لحالة الزمالك ولكنها لازالت موجودة،اما ان يصمت مرتضى ويترك المنطق يتحكم فى النادى او لن يتغير جديد طالما سيتسمر فى هذه الحالة.

الى الجمهور افعلوا ما شئتم من هاشتاجات فللاسف اى مما تحبونه سيعود لن يأتى بالجديد لانه باختصار طالما تقف على ارض طين يبقى من من المستحيل البناء فى ارض تحولت الى بورتو خراره للاسف،النصيحة الاخيره فقط حافظوا على لاعبيكم حتى نحتفظ بآخر امل قبل التدمير الكلى!

قبل الرحيل

اقر انا علاء عطا ان المقال قد تم الانتهاء منه يوم السبت 13 فبراير الساعة السادسة مساء وخمس دقائق و 13 ثانية لان كل ثانية بالزمالك قد تحمل بالجديد وقد يصبح المقال قديم بعدها بثوان!

 

علاء عطا 

Comments ()

50%

Written by
Published in المقالات
الجمعة, 12 شباط/فبراير 2016 14:49

تظل الإجابة على سؤال لماذا يبقى أيمن طاهر كمدربا لحراس المرمي في الزمالك مهما تعاقبت الأجهزة الفنية، أشبه بالبحث عن الغول والعنقاء.


طاهر بالأساس لم يكن الحارس الفذ الذى حرس عرين الأبيض ، ليس كأداء "عادل المأمور" في لقاءات الأهلى مثلًا، أو حتى " عبد الواحد السيد" في مواسمه الأولى قبل أن يدخل مرحلة الشيخوخة، بل أحيانا أصبح " عبئا"، كما في لقاء الأهلي في كأس مصر عام 1989، بعدما جعل ربيع ياسين مدافع الأهلي يحرز أسهل هدف في حياته، بعدما فتح له طاهر كل زوايا المرمى، وتسبب في إقصاء الزمالك من البطولة.


طاهر الذى لم يغب وجهه عن دكة بدلاء الزمالك خلال المواسم الأخيرة، الإ في حقبة حسام حسن الذي كان يستعين بعماد المندوه كمدربًا لحراس المرمي، يتحمل جزءًا كبيرا من الإنحدار الرهيب في مستوى الحارس أحمد الشناوي، الذي كان وصل في بعض محطات الموسم المنصرم وبدايات الموسم الحالي للقطات فردية مميزة، قبل أن يبدأ المؤشر في الهبوط.


بالأساس، أهم ما يُميز مدرب حراس المرمي هو قدرته على تأهيل " لاعبيه نفسيا وذهنيا"، فالحارس الأسطوري لمانشستر يونايتيد بيتر شمايكل ذات مرة في حوارًا لشبكة سكاى سبورت، قال إن ظهوره المميز طوال سنوات لعبه في صفوف بطل إنجلترا، يدين فيه بالفضل لمدربه، الذي علمه أن " التوقع الدائم لأى كرة مفاجئة قد تحدث هى سبيل التألق"، وبالتأكيد طاهر لم يدرب أو يأهل الشناوي على " التوقع الذهني لأى كرة مفاجأة" والإ كنا رأينا حارس الزمالك قد نجح في التصدى لهدف الإسماعيلى بأقدام إسلام جمال.


روجيرو سيني الحارس البرازيلى الذى ظل يلعب حتى بلغ الـ42 عاما، قال في وقت سابق، حينما سألته الصحف البرازيلية عن قدرته العالية في صد ضربات الجزاء، حيث وصل في موسم 2000/2001، لرقم نجاح يقترب من 90% من صد ضربات الجزاء التى احتسبت على فريقه ساوباولو في هذا الموسم، ليرد قائلًا " الفضل لمدربي .. كان يوميا يدربني على صد ضربات الجزاء .. يقول لى لا تنتظر أن تكون رد فعلًا، كن أنت الفعل، وتحرك مبكرًا وأربك منافسك"، وبالتأكيد أيضا طاهر لا يدرب الشناوي على ركلات الجزاء، فرصيد حارس المصري السابق من صد ركلات الجزاء في هذا الموسم " صفر"، اللهم الإ ركلة جزاء وحيدة الموسم الماضي أمام المقاولون، وتألق أمام الأهلى في سوبر 2014، يُنسب لـ"عماد المندوه".


عزيزي أيمن طاهر، من يتحدث عن أنك " شجاع ودائم التحمل للمسئولية في الأوقات الصعبة"، ربما لم يسمع حديث الأسطورة الراحلة محمود الجوهري ذات مرة في برنامج "قصة مباراة" في القناة الثالثة الحكومية، حينما كان يحكي عن كواليس مباراة هولندا في كأس العالم1990، حينما أعلن قائمة المباراة، وبمجرد أن ذكر أسم " أيمن طاهر" الذي سيكون الحارس الاحتياطي، سقطت مغشيا عليك من الخوف، وحينما سألك الجوهري لماذا حدث لك هذا، فجاء الرد،وفقا لما قاله الجوهري في الحلقة، " يا كابتن محمود .. حبقى احتياطي أمام هولندا في كأس العالم .. انا خايف أوي"

 

الحديث الموثق للجوهري، لا يمنعنا أن نؤكد أن طاهر يتمتع بانتماء وعشق وإخلاص للزمالك، ويؤدي عمله بحسب إمكانياته.

 

حتى نكون منصفين، فالمستوي الذى ظهر به محمود عبد الرحيم جنش في مبارايات كأس مصر 2015، يُحسب لـ"ايمن طاهر"، الذى حول حارس مرمي كان بمثابة " ضيف شرف" لبطل جماهيري تهدي الجماهير الكأس لأسمه

أحمد غنيم





جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبها في الاساس و بالتالي فانها قد لا تعبر عن رأي اسرة تحرير الموقع خبرياً

Comments ()

الأهليفوبيا والحل

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 11 شباط/فبراير 2016 11:57

 

بعد أيام قليلة من طرح قطبي الغناء المصري عمرو دياب ومحمد منير لأغنية القاهرة، حُرمت العاصمة المصرية من احتضان ديربي كبيريها الأهلي والزمالك، بأسبقية صاحب الأرض على الرغم من أن الأرض التي استضافت اللقاء تتبع محافظة الإسكندرية!

فلم تكن القاهرة التي لطم منير على خديه وهو يصف حالها في الأغنية قادرة على استضافة لقاء قطبي كرة القدم، القاهرة ونيلها وطول ليلها كما وصفها كاتب الأغنية، تامر حسين، باتت لا تعرف إلا الليل البائس.

وهكذا كان حال الزمالك، لا يختلف كثيرًا عن بؤس القاهرة، فالنادي الأبيض يعيش أيامًا سوداء بعد الهزيمة التي اعتاد عليها من منافسه صاحب الألوان الحمراء، وأصبحت هناك حالة من الإحباط تسود أرجاء النادي وتسيطر على جموع جماهيره رغم أن الجميع كان ينتظر هذه الهزيمة ولم يكن لديه الإيمان الكافي بقدرة لاعبيه على الخروج مرفوعي الرأس من اللقاء، والأسباب كثيرة.
تحدثنا في الأيام الماضية عن الأسباب الإدارية التي وصفناها بالمهاترات والمهازل التي أودت بالفريق إلى هذه الحالة، ولكن هناك حالة أخرى مستمرة وهى حالة مرضية على الرغم من نجاح نفس الفريق في هزمها في نهائي الكأس، إلا أنها سرعان ما استعادت قوتها في لقاء السوبر الذي خسره الزمالك رغم أفضليته الفنية على الأهلي، والسبب هو مرض الخوف الذي لازم لاعبي الزمالك في أي مواجهة يكون الأهلي هو طرفها الآخر.

الخوف وبحسب توصيفه العلمي هو شعور قوي ومزعج تجاه خطر ما، إما حقيقي أو خيالي، لذلك يصف العلماء الخوف بالعدو الأعظم للبشرية، ولكن الخوف ما هو إلا أحد الأفكار التي يحتفظ بها عقلك الباطن، وهذا ما يعني أن الإنسان يخشى أفكاره، وإذا قمنا بتطبيق هذه النظرية على حالة لاعبي الزمالك، سنجد أن ثمة فكرة تُسيطر على أذهانهم، وهي أن لقاءات الديربي محسومة للأهلي مهما حدث، حتى باتت هذه الفكرة تسيطر تمامًا على عقولهم وتشعرهم بالخوف من اللقاء وهو ما ينعكس سلبًا على أداءهم ويقلل من قدراتهم إلا القليل منهم الذي لا تسيطر عليه تلك الفكرة فيلعب بأريحية ويقدم أفضل ما لديه دون مشكلة، ولكنه يصطدم بخوف زملائه، فهو فرد في فريق ولا يلعب بمفرده.

فإذا ما استعرضنا بعض علامات الخوف، سنجد أنها تؤثر سلبًا على قدرة أي شخص على القيام بما هو مطالب به، خاصة الشخص الرياضي، فالخوف يزيد من سرعة نبضات القلب وهو ما يؤثر سلبًا على كم المجهود المبذول، كذلك يزيد من حدة التوتر في الوقت الذي يحتاج فيه اللاعب للهدوء والتركيز، إلى جانب الشعور بالتعب والدوار وهو ما يثقل من حركة اللاعب ويجعله غير قادر على أداء واجباته على أكمل وجه فتكون حالته منذ الدقيقة الأولى أسوأ من لاعب آخر انتهى لتوه من أداء مباراة كاملة.

وربما يفسر ذلك حالة غياب التركيز التي غالبًا ما تتسبب في استقبال مرمى الزمالك أهدافًا غريبة الشكل تتعجب لها، كهدف إيفونا مثلاً، أو حالة اللاشيء التي تظهر كثيرًا في مباريات الديربي كما هو الحال في مباراة الموسم الماضي على نفس الملعب والتي خسرها الفريق بنفس النتيجة تحت قيادة العجوز البرتغالي جيزوالدو فيريرا.

وهناك حالة ترسخت عند السواد الأعظم من جماهير الزمالك وانتقلت بدورها إلى اللاعبين، فالسوشيال ميديا قربت المسافات كثيرًا بين الجماهير واللاعب الذي بات ملتحمًا تمامًا مع أفكار جماهيره ومتأثرًا بها، والحالة المُشار إليها تقول بأن الأهلي يؤدي أفضل على ملعب برج العرب، أما فريق الزمالك فلا يستطيع الفوز إلا على ملعب بترسبورت! وهو ما زاد الأمر سوءًا وعزز حالة الخوف التي سيطرت على اللاعبين من نتيجة رأوا حتميتها في خيالاتهم فتحولت إلى واقع ملموس على أرض الملعب بعد أن قدموا أداءً مرتعشًا أهدى منافسهم الفوز.

والخوف كأي مرض، تبدأ طرق علاجه بالاعتراف بوجوده، نعم هناك حالة خوف من الأهلي أصبحت مرضية ويجب التخلص منها، وبعد الاعتراف تأتى الخطوة الثانية وهى فصل الخوف عن مسببه حتى نضع مسافة بين إحساس اللاعبين بالخوف وبين حقيقة الأمر.

والآن، وبعد رحيل الجهاز الفني الذي فشل هو الآخر في التغلب على خوف اللاعبين، ولم لا، والمدرب نفسه لم ينجح في التخلص من خوفه وبالتالي لم يستطيع أن ينقل طاقة إيجابية للاعبيه، ففاقد الشيء لا يعطيه.

على مسئولي الزمالك وهم في لحظة اختيار مدير فني جديد مهمته الأساسية انتشال الفريق من حالة الإحباط التي سيطرت على أغلب عناصره، ومن ثم تصحيح الأخطاء الفنية المتوارثة والتي وصل مداها لدرجة محو شخصية الفريق تمامًا فأصبح أشبه بفريق حديث التكوين يحتاج لمدرب قادر على بناء فريق من البداية، مدرب يملك من الخبرة ما يؤهله لذلك ومن الحماس ما يجعله قادرًا على قتل الخوف واليأس في نفوس اللاعبين.

الزمالك في حاجة لوضع أسس تُبنى عليها قواعد اختيار المدير الفني الجديد، فلا مجال للخطأ هذه المرة أو للحلول الوسط، وبالتالي يجب علي اللجنة التي تم تشكيلها لاختيار المدرب أن تنظر إلى الأمام ولا تكتفي بالنظر تحت قدميها.

الوقت الحالي يحتاج لمدرب يجمع بين الخبرة والشباب وقوة الشخصية والقدرة على التعامل النفسي الجيد مع لاعبيه ويتمتع كذلك بقدر كبير من الغل، فنحن بحاجة لقائد ثورة كدييجو سيميوني الذي حول العقدة المدريدية فأصبح الأتليتكو يمثل عقده للريال على عكس سنوات طويلة ماضية شكل فيها ديربي مدريد نزهة للملكيين.

أما حكمة العجوز، فربما تكون مطلوبة في أوقات أخرى ليست كهذا الوقت الذي يحتاج فيه الفريق أكثر لحماس الشباب المدعوم بخبرة كافية لقيادة فريق بحجم الزمالك، خاصة وأن الموقف الذي يمر به الفريق يحتاج لحنكة في التعامل من المدرب وقوة شخصية تجعله قادرًا على فرض حالة من الانضباط والالتزام باتت مفقودة.

في الدوريات الأوروبية الكبيرة، هناك مدربين واعدين لم يسبق لأي منهم تحقيق ألقاب ولكنهم قدموا ما يثبت قدرتهم على تحقيق ذلك إذا أتيحت لهم الفرصة مع فريق مؤهل للفوز بالبطولات، فإذا ما نظرنا إلى إيطاليا، سنجد تجربة ماوريزيو ساري المدهشة مع نابولي، الذي يعتلي صدارة ترتيب فرق الكالتشيو في الوقت الحالي على الرغم من البداية المتعثرة له مع الفريق وهنا يجب أن نقف قليلاً ونوجه الحديث للإدارة:

عليكم ألا تتعجلوا في الحكم على المدرب الجديد وألا يقتصر حكمكم على نتائج المباريات فقط، بل على مدى تطور الفريق وبداية ظهور شخصية واضحة له وتحسين مستويات اللاعبين وعلاج أخطائهم.

ساري، الذي نال ثقة إدارة نابولي وحملته مهمة تحقيق حلم جماهير السان باولو بالفوز بالأسكوديتو، فلو كان أحد قد قام بترشيحه للزمالك من قبل لرَفض مسئولو الأبيض التعاقد معه بحجة خلو سجله التدريبي من قيادة فريق كبير.

هناك درس يجب أن نتعلمه من الناجحين وهو ألا ننخدع بالأرقام، فتقييم المدرب يجب أن يخرج عن قراءة صفحته على ويكيبديا وينتقل لمشاهدة مباريات عديدة لفرق قام المدرب المرشح بتدريبها للتعرف عن قرب على قدراته وتقييمه بشكل صحيح، واستطلاع آراء المتابعين له، ومعرفة ما يشتهر به من مزايا وعيوب وإلى غير ذلك من الطرق الأصلح في رأيي للتقييم.

فهل نشهد أسلوبًا جديدًا في طريقة اختيار مدرب الزمالك، أم سنبحث عن الحل الأسهل دومًا والبحث في دائرة مغلقة عن مدربين إما سبق لهم العمل في مصر أو أسماء كبيرة حققت نجاحات في الخليج أو أوروبا وانحدر بها الحال للدرجة التي تجعلهم يقبلون بالعمل في مصر برواتب هزيلة بالمقارنة مع أجورهم السابقة؟!





رامي يوسف

جرافيك : ربيعى محمد

Comments ()

قفاز الحارس .. بين الدهب و التراب

Written by
Published in المقالات
الخميس, 11 شباط/فبراير 2016 08:49

في كل اندية العالم الكبيرة تجد حارس المرمي الأساسي لا يتغير كثيرا و يبقي صمام فريقه و خط دفاعه الاهم بين كل الخطوط و يتم التغيير فقط اما بتقدم عمر الحارس او بظهور حارس اخر له مردود اكثر تأثيرا

عاملان قد يؤثران علي مستوي حارس المرمي اما مدرب الحراس او بتقدم العمر جدا كما يحدث مع عصام الحضري حاليا!

مدرب الحراس فهو اهم عامل من الممكن ان يصنع من حارس واعد حارس عملاق او يبقي واعد و يتحول لجيد فقط مع كثرة المشاركات و في تلك الحالة يحدث تذبذب في مستواه.

في نادي الزمالك حدث و ان تعاقد مع حارس مصر الأوحد أحمد الشناوي الذي علقت عليه جماهير الملكي آمالا كبيرة مع خط دفاع قوي لينهي حالات الازمات القلبية مع كل هجمة علي مرمانا الاعوام السابقة

و فعلا تحول هذا المركز بخط دفاعه من صداع في رؤوس المشجعين الاوفي في العالم لحالة مُرضية عقليا و نفسيا و صحيا و لكن :

يبقي مدرب الحراس في الزمالك قوي بانتماؤه و بشخصيته المعروف قوتها للجميع و لكن ليس بهذا فقط من الممكن ان يصبح الشناوي حارسا كبيرا لكن سيبقي حارس واعد وجيد و سيحدث منه هفوات و ان قلت و لكن لن يبقي في مكانته المعروفة بين الجماهير الي مجلس الادارة : ارجوكم حافظوا علي هذا القفاز ليظل من ذهب ولا تتركوه للتراب !! ان كان وقت التغيير قد حان فالطبيعي ان نبحث عن الافضل لهذا المكان الحساس فجماهير الزمالك لم تعد تحتمل خطأ من احد يحول دون حسم بطولة الدوري هذا العام ملحوظة : موسم عبد الواحد السيد الاستثنائي في اخر سنين له كان مع الجنرال احمد سليمان يوضح الفرق بين المدرب الجيد و المدرب العادي!

محمد سلام

Comments ()

في رائعته الخالدة "مائة عام من العزلة" يتحدث الراحل ماركيز بهيبة عن مجزرة الموز ، الاف المضربين من عمال شركة الموز التي هبطت من مكان ما على ارض قريتهم ، ينتظرون في المحطة قطارا رسميا سيصل فيه المسؤولون الذين سيفصلون بينهم وبين الشركة التي قررت اكل قوتهم ، لكن القطار لايصل ابدا ، الا ان الحل الجذري كان حاضرا على اي حال... رصاص المدافع المتمركزة يحصد الجميع في وقت واحد دون ان يتيح لاحد ان يسمع انات موت من بجواره ، فيما عدا طفل سيبقى يروي لبقية عمره – دون ان يصدقه احد- انه رأى بأم عينه الملازم الذي القى بيانا حكوميا يصف المضربين بالمخربين ، ويخول القوات اطلاق النار عليهم ، بينما كان محمولا على كتفي حفيد مؤسس القرية ، الذي لم يشعر بنفسه سوى بعد ساعات من المجزرة ، مستلقيا فوق جثث الالاف المشحونة في قطار يتجه لالقائهم في البحر كدجاج نافق...

يقفز جوزيه اركاديو الثاني من قطار الموت محاولا العودة الى القرية ليبحث عمن يتحدث معه عن الامر ،فلا يجد من يعلم به من الاساس، ليس الخلاف على الروايات او التبرير هو مايجد ، بل نفي انه حدث بالاصل ، الكل في بيته محتميا من المطر الذي استمر منهمرا على قرية "ماكوندو" لما يزيد عن اربعة اعوام ربما ليغسل دماءا لم يرها احد ، او ربما اتفقوا دون ان يجتمعوا على انكار انهم راوها

هكذا كانت ليلة الثامن من فبراير قبل ثلاثمائة وخمسة وستين يوما من اليوم في طرف اخر لايقل بؤسا من هذا الكوكب ، كان الجميع على استعداد ليسكب المياه على الدم حتى يبدأ الكل في ال"تسييق" ليعود الاسفلت للونه الاسود ، مدعوما بذلك التواطؤ المقصود من لاوعي تم سحقه بالاعتياد على الدم في تلك المدينة الرمادية المترامية الاطراف بشكل مهين لا يكترث لابك ولابغيرك ، كانت كل انواع الدم قد سالت بكل الطرق حتى تحول مقتل عشرين شخصا تحت اقدام مفزوعة في قفص لايصلح لتربية الدجاج لا لشيء سوى انهم اختاروا القدوم لمباراة كرة قدم الى شيء يبعث على بعض الارتباك ليس اكثر من ذلك ، ارتباك يمكن مناقشته في اطار السؤال عن كونهم كانوا يحملون تذاكر كانت مرفوعة في الايادي في وجه المدرعات المتمركزة خلف الاسلاك الشائكة من عدمه او عن كون اشخاص ك"عم امين" الريفي الخمسيني او هالة الحبيشي الطالبة التي لم تكتب في الصفحة الاولى من دفتر حياتها سوى شعار الزمالك ينتمون للالتراس من عدمه او عن مواقف عمر جابر المرتبك في حد ذاته في حلقة وائل الابراشي ، ارتباك متواطيء يصل بعد عام الى اعتبار نقل مباراة القمة في الدوري الذي لايحضره احد الى مسرح الحادثة بعد يوم من الذكرى الاولى انتصارا لادارة الناذي سحقت جماهيره على بوابة الاستاد نفسه قبل عام ، تواطوء حول ماساة متكاملة الاركان الى مجرد حدث يمكنه ان يأخذ المساحة اليومية في السوشيال ميديا و التوك شو لا اكثر ولا اقل دون حتى ان تحصل على الملحمية التي حظيت بها احداث مشابهة سبقت، بانتظار ظاهرة جديدة تملأ اليوم التالي ونواصل فيها الاستعراضات اليومية كبهلوانات سيرك ماتت حيواناته ..

حالة التماهي مع الموت والتواطؤ بلا خجل ضد فداحة ماحدث في ممر الموت ، لم تكن سوى اعلان للهزيمة لروح انسحقت للابد تحت وطأة اعتياد الثنائية الكلاسيكية الهابطة لافلات الفاعل في هذه المدينة التي ادمنت الاجهاز على الضحية المذبوحة ،حتى اصبحت عاجزة حتى على الاشارة لمن لا تزال اثار الدم في ايديهم ، ما تبقى من روح لايكفي سوى لليأس وكل الاحتقار لمن قدر لنا ان نعيش على نفس الارض معهم ، الى ان نموت وحدنا بغيظنا في كل الاحوال...

لكن كل الخذلان الذي لقاه من احتشدوا يوما في قفص الموت في مواجهة فصيل الاعدام لا يمنع انهم–على اي حال- اكثر حظا من جوزيه اركاديو بوينديا الذي ظل يروي للجميع دون ان ينتظر تصديقا من احد انهم قتلوا ثلاثة الاف حتى كانت اخر كلامه من الدنيا ، فاذا كانوا سيرحلون يوما اخذين معهم حكاياتهم عن ترتيبات الرحلة التي خططوا لها بكل الشوق للقاء الزمالك ، واذا كانت الملابس التي اختلطت عليها الدماء برائحة الغاز الذي اسال الدم بعد الدموع ستبلى يوما ما ، واذا ظلت المدافع مستديرة للوراء كما حذرنا منها دنقل يوما ما ، فان اغاني الممر للزمالك الذي هو الحياة والروح كما رأوها وسط الالاف المحتشدة في قبر حديدي ستبقى للجميع شاهدة على ماحدث ، قبل صرخة "افتح بنموت" التي لا تصلح على هذه الارض سوى ان تكون صلاة للسماء من اجل الخلاص

مروان قطب

Comments ()

عزيزى القارئ تخيل لو طلب منك أن تضع إعلاناً لوظيفة مدير فنى قادم للزمالك فقمت بدراسة احداث سابقة وجارية لوضع الشروطً الملائمة للوظيفة وبدأت فى التدقيق والتحقيق والتمليص فى فترة عام ونصف فقط مضوا لكى تكون متأكد أنها الشروط المناسبة فعلاً فستجد نفسك تلقائياً تكتب أوصاف مصطفى بكرى وستجده الوحيد الذى سيكون مناسب فعلاً لها!

لماذا يعيش الزمالك هذه اللحظات الفارقه وهو البطل؟

ببساطة رئيس النادى لا ينظر لاسباب نجاح فريقه المنطقية قبل دراسة الفشل فلو نظر للنجاح لوجد ان الثقة المتبادلة بين اللاعبين و مدربهم ويقينه باستمراره دون التأثر بالنتائج المؤقته ومغامرة رئيس النادى فى اختيار مدرب واعطاءه ثقة ومساندته للنهاية لابد ان يدار بفكر مدير لا مزاج مشجع ومنها سيعرف ان طرق النجاح اسهل بكثير من ثقة الفشل القادم.

ماذا يحدث فى الزمالك؟

فرصه محمد ابراهيم فى سموحة الضائعه وأهداف شيكاتارا فى كأس المحليين تجعلك تشعر أن فكرة التقييم والارقام احياناً تكون قاسية علينا فلو انعكس الوضع لصارت صورة محمد ابراهيم بروفايل بيكتشر على صورة تنين مجنح وسخر الجميع من مستوى شيكاتارا والحمد على ضياعه و لو صار التقييم بهذا الشكل سنجد انفسنا نستخدم كلمة " لو " كثيراً ولو استسلم الزمالكاوية لـ " لو " ستمتلئ عنابر مستشفى المجانين لانك ستستحضر ذكريات الماضى وليس فقط المستقبل القريب فمشكلة الزمالك التى يقع فيها الجميع من رئيس نادى لمشجعين ان الجميع يأخذ تقييم لاعب او مدرب على حده فيصل للسماء وتارة يخسف به الارض وهذا المستوى من التقييم لا يبنى فرق ويزيد حالة انعدام الثقة فى نفوس البعض ونجد ما يحدث منذ فترة اعتماد كل لاعب على اثبات نفسه قبل جماعية الفريق !

مشكلة ميدو

ميدو يقع فى مشكلة كبيرة لاعتقاده ان تاريخه كلاعب يشفع له كمدرب ومع شخصيته العنيده يعتمد فقط على ما اتخذه كلاعب من تدريبات ويزيد عليها مهارته فى التحليل فلا يتعامل بمنطق المضمون فلا كاريزما تخلق فى التدريب سوى بالخبرة وخصوصا فى مأزق مثل الزمالك والضغوط حولك والتجربة الاولى اشارت لك بذلك ومع ذلك يصر على لغة تبعد عن المنطق فى كثير من الاحيان مما انتقص من رصيده لدى مؤيديه قبل معارضيه وظهر جلياً هذا فى ماتش الاسماعيلى وبالتالى اصبح ميدو لدى الجمهور هو مباراة الاهلى ولا شئ غيرها!

لماذا يجب أن نفوز بمباراة القمة؟

لانه ليس لدينا خيار اخر لان الكابوس الذى حل بنا منذ ضربة جزاء كهربا الضائعة فى السوبر جعلتنا نصطدم فى قطار سريع فالقشة التى استغلها رئيس النادى ضد فيريرا للاسف حولت كل مشاكل المنافس للزمالك ولو تم التخطيط له من المنافس بهذا الشكل لما تم فاكتسبوا ارضاً صلبه من الاستقرار مع كل خطوة نقع فيها وبالتالى فان مباراة الاهلى اصبحت سيف مسنون على راس جهاز جاء على جهاز مقال بعد فترة قصيرة وعلى جهاز حاصل على كاس ودورى وبالتالى فان طريق الزمالك قد ينتهى بهذه المباراة مهما تبقى من المسابقة وبهذه الطريقة التى نسير عليها مع عند رئيس النادى ستتحول العملية لكارثة.

لا وقت لاثبات ان كل واحد فينا صح!

نعم لى مشاكل مع ادارة ميدو الفنية ومن قبله باكيتا وفيريرا ولو استعرض كل زملكاوى توقعه لفشل الجهاز الان لن يفيد فالوقت لا يسمح فقط سوى بالتكاتف حتى لو هناك الف خط وتحفظ نحو الفريق والخطة والتغييرات فالخلاصة انه لا مجال لاى شئ جديد سوى كابوس!

والحل؟

القصة اصبحت معقده مركبة بين رئيس نادى صعب فهمه ومدير فنى مهد له الطريق لذلك وصار مصير النادى فى نتيجة بل شوطة ضاله قد تدخل هدفاً هنا او هنا فتحول المدير الفنى الى جوارديولا لدى الجمهور او تخسف بيه الارض كما خسفت بمورينيو هذا العام مع الاعتذار بالتشبيه فى الحالتين ولكن للاسف الجمهور لدى لديه وهم وخيال فى التشجيع والالقاب جعل مما اقوله منطق.

جاء الوقت لان يصمت رئيس النادى سواء تم حل مشكلة الملعب ام لا ولكن يجب الصمت لانه المادة الدسمة للاعلام ،ارجوك العام الماضى حصلت نفس المشكلة وتشتت التفكير وتحولت الثقة ايضا للمنافس،ارجوك فكر فى الفريق وليس فى نجاحك انت فهناك ملايين من الجماهير اصبحت مزاجها تحت الصفر بسبب التشتت مع تخبط القرارات المتتالية والاخبار السلبية التى للاسف حولت الفريق من قمة المجد لان نشكك هل سيفوز الاهلى بصعوبة ام بسهولة؟!

اخيراً..

رسالة الى اللاعبين قبل الجهاز الفنى،من العيب ان يمتلك الزمالك اسماء بحجم اسمائكم يكون منتخب كامل ونجد الحصيلة تراجع لدى الجمهور فى الثقة فى الفوز،ارجوكم من اجل الجمهور وبعيداً عن اى فنيات يجب ان تثبتوا كما فعلتوها فى الكاس انكم رجال ازمات وانها فرصة كبيرة للمصالحة فربما يكون 9 فبراير انطلاقه وعودة لكم وربما للاسف تدخلونا فى كهف ليس له نهاية ولا نجد من يدير الدفه سوى رجل بمواصفات مصطفى بكرى حتى يدير الدفه ،ارجوكم افعلوها اما الجهاز الفنى فالسهل الممتنع اسهل الطرق للفوز ولا شئ غيره!

 

علاء عطا 

Comments ()

البطاقة الحمراء ومداواة الخطأ

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 05 شباط/فبراير 2016 12:51

هذا اللاعب معه بطاقة وإن أخرج له الحكم الآن بطاقة أخرى، فسوف تكون حمراء هذه المرة لسابق حصوله على البطاقة الصفراء، هذا ما يقوله تقريباً كل المعلقين بمختلف جنسياتهم حين يكون اللاعب مهدداً بالطرد، جملة باتت شهيرة وبديهية في نفس الوقت. 

 

وبالرغم من أن المشاهد قد بات يحفظها عن ظهر قلب، إلا إنك لن تجد أي معلق في العالم يتخلى عنها وإن قالها بطريقته الخاصة، والسبب هو أن الحقيقة في حد ذاتها أمر بديهي. 

 

والحقيقة تقول أن ميدو، المدير الفني لفريق الكرة بالزمالك يقف في موقف اللاعب الذي حصل على إنذار فإذا ما حصل على الإنذار الثاني سيكون بمثابة الطرد . 

 

فبالأمس القريب نال ميدو بطاقة صفراء بلون قميص الإسماعيلي بعد الهزيمة من فريق يعاني وإذا نال هزيمة جديدة من الأحمر، فستكون هذه المرة بطاقة بلون قميص الأهلي، أي بطاقة حمراء! ويا للقدر!! 

 

 

 

مسيرة ميدو مُعلقة بين أيدي اللاعبين 

 

 

 

باتت الأمور في أيدي اللاعبين بشكل كبير، وسيُظهر، بلا شك، ما سيقدمونه في الديربي إن كانوا يريدون بقاء ميدو أو العكس، أنا لا أتحدث عن النتيجة بل عن مدى قدرتهم على إظهار رغبة حقيقة في تحقيق الفوز. 

 

في السابق، وليس بعيداً عن أذهاننا، حينما أحب اللاعبون مدربهم جيزوالدو فيريرا، قاتلوا من أجله في لقاء العودة أمام النجم الساحلي في محاولة منهم لإنقاذ ماء وجه مدربهم الذي خسر بخمسة أهداف مقابل هدف في تونس، فثأروا له ولأنفسهم في القاهرة بثلاثية نظيفة وكانوا قريبين من إحراز الرابع وتحقيق التأهل للنهائي، وقتها أشاد الجميع بقتاليتهم وحكمة مدربهم وتناسوا الخروج الأفريقي والخسارة المذلة في الذهاب. 

 

وفي يوم الثلاثاء سيتضح إن كان سينتصر اللاعبون لميدو أم سيهزمونه! .. فهل حقًا أحبوا ميدو كما أحبوا فيريرا؟! وهل أحبوا فريقهم صدقاً كما أحبتهم جماهيرهم وتغنت بأسمائهم وصنعت منهم نجوماً؟! وهل سيظهرون أصالة معدنهم بعزم الأبطال في لقاء الثلاثاء ويقهرون الفريق الذي تلاعب أصغر لاعبيه سناً بكرامتهم مرتين من قبل، أم سيجلبون لجماهيرهم الحسرة والشماتة من الغير وينتظرون وقفة جديدة لطفل على الكرة يظهر لهم من خلالها مدى ضآلتهم إذا ما خسروا؟! 

 

ولكي تكتمل أضلاع المثلث، سنذهب لضرورة ذلك إلى الإدارة، وبالتحديد رئيس النادي مرتضى منصور؛ فالكل يعلم كما تعلم أنت أيضاً بأن مباراة القمة هي الفرصة الأخيرة لميدو، فهل أعددت السيناريو البديل إذا حدث الإخفاق، لا قدر الله، أم ستفاجئنا برحلة بحث جديدة عن مدرب آخر قد تستغرق شهراً كاملاً، ووقتها يكون قد انتهى كل شيء؟! 

 

 

 

حدد هدفك من الآن .. هل تريد إنقاذ الموسم أم الإستسلام و من ثم تحقيق موسم كارثي؟! 

 

 

 

فارق السبع نقاط إذا أصبح أمراً واقعاً لا يعنى أبداً أن الموسم قد انتهى، فتلك هي عقلية الكبار لا يستسلمون ولا يرمون بالمنديل مهما صعبت الأمور واتسع الفارق مع المنافس، فوقت أن كنت نائباً للرئيس، حقق الفريق عودة تاريخية وحقق لقب الدوري في المرحلة الأخيرة رغم أن الفارق بين الأهلي، المتصدر وقتها، والزمالك، صاحب المركز الثاني، كان يزيد عن الـ 7 نقاط. 

 

فمهما كانت نتيجة لقاء القمة ستبقى معنا ورقة نحارب بها حتى النهاية و هى عقلية الفارس التي لا تعرف الاستسلام ولا يقهرها اليأس . 

 

ولكي تكون ورقتنا الأخيرة قوية، يجب دعم الجهاز الفنى سواء استمر الجهاز الحالى او جئت بجهاز جديد فأترك المدرب يعمل هو ومعاونيه دون تدخل في عمله ودون مهاجمته إعلامياً لأي سبب كان، ومنحه كافة الصلاحيات وتوفير جو هادئ حوله حتى نهاية الموسم، وقتها، ستكون على الأقل بدأت أولى خطوات تصحيح الخطأ الذي تسبب في كل ما نعانيه الآن، وإلا فلا تنتظر إلا مزيداً من التخبط. 

 

 

 

ويبقى سؤال! 

 

 

 

أين أحمد مرتضى؟ نحن نقدر تماماً أحلامك السياسة وأحقيتك في تخطيط مستقبلك السياسي، ولكن أين حق الزمالك؟! فهل أنستك عضويتك في مجلس الشعب كونك عضواً في مجلس إدارة نادي الزمالك؟! 

 

فلتتذكر أنك أنت المشرف على فريق الكرة، وأي فشل للفريق في مرحلة إشرافك عليه سيحسب عليك بلا شك، فلماذا ابتعدت الآن؟! أنت تعلم جيداً أن من حول الرئيس كثر، ولكن لكل منهم أهدافه الشخصية ولا أحد منهم يفكر في مصلحة مرتضى منصور أو مصلحة الزمالك، وهنا تكمن أهمية وجودك بجانبه، فعلى الأقل هو والدك وستبحث دوماً عن مصلحته كما كان يحدث في السابق. 

 

فكثيراً كانت الأزمات التي وأدها وجودك بجوار والدك في مهدها، ولا حصر للوشايا التي أبعدتها أنت قبل أن تصل إليه ولكن تلك الوشايا قد نجح أصحابها وألحقوا الكثير من الأذى بالفريق في غيابك. وتذكر فيريرا الذي تمسكت بوجوده فبقي، وحين انشغلت في الانتخابات رحل!. 

 

وأخيراً، أنت تعلم أن من يخاطبك الآن يعي تماماً ما يقول كما تعيه أنت، فعُد الآن قبل أن تغرق السفينة ولا تنسَ أنك وبحكم منصبك قائدها.!


رامى يوسف 

Comments ()

يا عزيزي.. لا تبكي على اللبن المسكوب

Written by
Published in المقالات
الخميس, 04 شباط/فبراير 2016 12:25

كتب - أحمد جمعة

أن تتعثر في بعض الأوقات فتتأخر عن منافسك قليلاً هذا ليس غريب في كرة القدم، ولكن الغريب ان تكون حامل اللقب والمرشح الأول للفوز بالبطولة وتُلقي بالمنديل مستسلمًا بمجرد تعثرك قليلاً بدلاً من البحث عن المشاكل وكيفية حلّها، ومعرفة أسباب التعثر ومن ثم التعلّم منها والحرص على عدم تكرارها مرة أخرى، أما الأصرار على الأخطاء لمحاولة إثبات صحة وجهة النظر يُسمى بالتعجرف، ولا يقود التعجرف صاحبه إلا إلى التهلكة.

يمر الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك بمرحلة من عدم الأستقرار والعجف الفني، نتيجة التغيير المستمر والعشوائي للمديرين الفنيين، وهو ما حذرنا منه هنا مرارًا وتكرارًا، يمكنني الآن ان أحدثك عن مدى براعة وجهة نظري وأكتب دواوين في ذلك ونجلس معًا نندب حظنا ونبكي على رحيل "فيريرا" او "باكيتا" ونستمر بالهمهمة بكلمات مثل "البروفيسور الي جابلنا دوري وكاس" ، ولكن أولاً وقبل ان نفعل ذلك عليك أخباري بشيئًا: "هل هذا هو الحل لمشكلتنا الآن؟ بالطبع لا، إذًا في هذه الحالة لن نفرق عن الحمقى كثيرًا! فمحاولة البكاء على اللبن المسكوب لن تُعيده مرة أخرى يا صديقي.

الفريق (حامل لقب الدوري المصري، والمرشح الأول للفوز باللقب) لديه مباراة هامة للغاية يوم الثلاثاء الموافق 9 فبراير 2016 أمام الأهلي الغريم التقليدي والمنافس المباشر على البطولة، ولدينا الآن مديرًا فنيًا يُدعى "أحمد حسام ميدو"، ويستحق منا الدعم للنهاية.

ولكن دعونا نكون صادقين مع أنفسنا منذ هذه اللحظة، إذا كان مجلس الأدارة برئاسة "مرتضى منصور" يضع مباراة الأهلي كأختبار أخير للجهاز الفني الحالي بقيادة "ميدو" فعليه أن يُجهز البديل اليوم قبل غدًا، نعم ولم لا؟ فكلنا علمنا في الأيام القليلة السابقة ان جوارديولا سيتولى تدريب "مانشستر سيتي" بدايةً من الموسم المقبل ومازال "بليجريني" على رأس الأدارة الفنية للسيتيزين حتى الآن ولم يتذمر! وايضًا جوارديولا مازال يعمل مدربًا لبايرن ميونخ. في المقابل تعاقد البايرن مع "كارلو انشلوتي" ليقود الفريق بدايةً من الموسم القادم ومازال "جوارديولا" على رأس الأدارة الفنية للفريق ولم يتذمر هو الآخر ايضًا، هذا الأمر بات طبيعيًا ولا أرى انه يُشكل أي ضغوطات على الجهاز الفني الحالي، ولكم في "يوب هاينكس" العظة والعبرة، فالمدرب الألماني حقق الثلاثية مع بايرن ميونخ وهو يعلم ان البايرن تعاقد مع "بيب جوارديولا" ليحل محله في عام 2013، وهذا لم يمنع المدرب الألماني القدير ايضًا من تحقيق طموحات الجماهير والفوز بالثلاثية في هذا الموسم ثم رحل عن تدريب الفريق في هدوء، دون الأفتعال لأي أزمات.

فإذا لا قدر الله حدث إخفاق في مباراة الأهلي، ورأى المجلس الحالي ان هذا يُعتبر فشلاً للجهاز الحالي فعليه ان يعيّ تمامًا انه لا يوجد مُدرب مصري يصلح لقيادة نادي الزمالك في الفترة الحالية، وعلينا ان نتعلم من أخطاء الماضي ونأتي بمدرب أجنبي قدير بكامل جهازه المعاون، ويُعطى له الفرصة لكي يقوم بعمله، حتى لا يتكرر ما حدث مع "باكيتا" مرة أخرى، فلا يجب ان نقع في نفس الخطأ مرتين.

إلى جماهير نادي الزمالك:

ليس من شيم الأبطال ان يلقوا بالمنديل مبكرًا معلنين الأستسلام! ودوري 2003 خير مثال ودليل، فالنتحلى قليلاً بروح المشجعين الذين ضربوا عرض الحائط بالكلاشيهات التي يُلقيها الأعلام الأحمر وذهبوا إلى ستاد القاهرة الدولي لحضور مباراة الأسماعيلي مُراهنين على كل الفرص التي لديهم حتى أخر نفس، عائدين بفرحة هيستيرية، ليكافئهم القدر ويحصدوا ما زرعوه نتيجة عدم استسلامهم.

وعلى البعض أن يهدأ قليلاً ويتوقف عن سعيه لإثبات صحة وجهة نظره على حساب الفريق، فالتذهب وجهات نظرنا جميعًا إلى الجحيم في سبيل فوز الزمالك، توقفوا من فضلكم ولنراهن على كل الحظوظ التي لدينا داعمين الجهاز الفني واللاعبين للفريق في مباراتهم الهامة القادمة.

رسالة إلى الجهاز الفني واللاعبين:

"كي تفوز بمباريات الديربي عليك ان تعرف كيف تتحكم في إنفعالاتك، إذا لم تفعل ذلك فعليك نسيان الأمر" هكذا قال جوزيه مورينيو أحد أفضل المدربين في العالم، والذي خاض أقوى مباريات الديربي في العالم في إسبانيا وأنجلترا وإيطاليا والبرتغال، المهمة ليست صعبة على أبطال الدوري، عليكم فقط ان تتحلوا بالمسؤليه تجاه قميص الفريق الذي ترتدونه، وتثبتوا للجميع ان ما حدث مُجرد كبوة تستطيعوا تجاوزها بسهولة، كي تقودوا القطار التائه إلى العودة لطريقه الصحيح، وتعيدوا ثقة الجميع فيكم من جديد.

Comments ()

الزمالك و ماكرون رعاية و شراكة " تقرير "

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 22 كانون2/يناير 2016 23:36

  منذ ان اعلن نادى الزمالك عن تعاقده مع شركة ماكرون الايطالية لكى تقوم بتوريد الملابس الرياضية لفريق كرة القدم بالنادى و الجميع فى انتظار معرفة التفاصيل الخاصة بهذا التعاقد , و فى هذا التقرير يجيب Zamalek.tv على كل ما يدور فى اذهان جماهير الزمالك فى هذا الصدد . 

380x450 fitbox c13002680 h

نوع التعاقد 

 

• رعاية الفريق الاول لكرة القدم من خلال تقديم كل ما يحتاجه الفريق من ملابس و ادوات رياضية بالمجان مقابل شراء النادى الابيض لملابس الفرق الجماعية و فرق قطاع الناشئين و الشباب فى كرة القدم من الشركة الايطالية بشكل كامل بالاضافة الى شراكة بين الزمالك و ماكرون  تسمح للشركة بإستغلال شعار نادى الزمالك بشكل حصرى . 

 

مميزات التعاقد 

 

• توفير خط انتاج خاص بفريق الزمالك يبدأ من الموسم الجديد من خلال تقديم منتجات خاصة للنادى لا تشبه فى تصميمها او الوانها اى فريق اخر بل تجسد الوان و شعار نادى الزمالك الى جانب اللمسة الايطالية فى التصنيع و بالتالى فإن ملابس الفريق من الموسم القادم ستشهد دمج ما بين عراقة و الوان وشعار نادى الزمالك و بين التصميم الايطالى . 

 

• توفير طبعة خاصة لنادى الزمالك سواء من خلال القمصان الرسمية التى يرتديها اللاعبون فى المباريات او اطقم التدريب و المعسكرات و خلافه بالألوان الرسمية لنادى الزمالك سواء الطاقم الاساسى او الطاقم الاحتياطى , تماماً كما يحدث مع الاندية الاوربية على سبيل المثال استون فيلا كما فى الصور . 

380x450 fitbox c13002696 h1

 

 

380x450 fitbox c13002730 h1macron

 

380x450 fitbox c13002736 h

 

 

3 تصميمات 3 ألوان 

 

• بداية من الموسم الجديد ستقوم الشركة بتوفير 3 تصميمات مختلفة لكل من القميص الابيض و القمصان الاحتياطية و جارى الاتفاق على تصنيع قميصين احتياطيين سيتم الاتفاق على الوانهما لاحقاً . 

 

لماذا من الموسم المقبل و ليس من الموسم الحالى ؟ 

 

البعض يتسائل لماذا سيحصل نادى الزمالك على كل تلك المزايا من الموسم التالى و ليس من الموسم الاول و السبب هو لكى تتمكن الشركة من تخصيص خط انتاج خاص بنادى بعينه يحتاج الامر لقرابة السنة لكى يتم التجهيز لذلك , و السبب الثانى يرجع الى ان التعاقد ما بين الزمالك و ماكرون قد تم فى وسط موسم بالتالى اضطرت الشركة لمنح الزمالك منتجات لا تحمل طابع خاص لتمرير الموسم بدلاً من ان يضطر النادى للشراء و قدمت الشركة كل هذه المنتجات بالمجان , و لكن تم استثناء القميص الرسمى باللون الابيض و قامت الشركة بتصنيع طبعة خاصة بنادى الزمالك من المنتظر ان يرتديها اللاعبون مع بداية الدور الثانى . 

 

مشكلة المقاسات 

 

واجه الفريق مشكلة خاصة بالمقاسات تسببت فى حالة من الارتباك جعلت الجهاز الفنى يظهر بملابس تحمل شعار شركة اديداس فيما خاص اللاعبون المباريات بملابس تحمل شعار شركة ماكرون و السبب فى ذلك يرجع الى عدم قيام جهاز الكرة السابق بإخذ مقاسات جديدة للاعبين و قاموا بإرسال نفس المقاسات التى كانت معدة لشركة اديداس و لاختلاف طرق التصنيع بين كل شركة و اخرى و لان الملابس الايطالية تتميز بطابع يميزها " Slim " فوجد بعض الخلاف فى المقاسات و هو ما اربك الامور و مع ذلك قامت ادارة التسويق بالاتصال بالشركة التى قامت بدورها بتوريد شحنة جديدة بمقاسات جديدة فى غضون ايام و تم حل المشكلة , و لازالت هناك شحنة جديدة ستصل مع القميص النهائى فى غضون ايام . 

 

مميزات القميص النهائى

الزمالك يرتدى حالياً قميصا مؤقتا ارسلته الشركة حتى تنتهى من تجهيز القميص النهائى المُصنع خصيصاً لنادى الزمالك بطبعة خاصة فلا يشبه فى ذلك اى قميص لأى نادى أخر فى العالم و اتفقت ادارة التسويق مع الشركة الايطالية على ان تتم طباعة الارقام و الاعلانات على القمصان الجديدة ماعدا مجموعة لن يتم وضع اعلانات عليها للبطولة الافريقية حيث ان الاتحاد الافريقى يشترط عدم وضع اعلانات , و يقول خالد رفعت مدير التسويق بنادى الزمالك ان القيمص الجديد يليق بإسم و مكانة نادى الزمالك و سينال اعجاب الجماهير . 

 

القميص الاحتياطى

لن يتغير ظهر الفريق فى مباراة المصرى الاخيرة بقمصان زرقاء و هى ليست قمصان مؤقتة بل تلك هى النسخة النهائية و لن تتغير هذه الموسم و هناك شورت بنفس لون القميص الى جانب اللون الابيض الذى ظهر فى مباراة المصرى . 

 

أين ستجد الجماهير المنتجات الخاصة بالزمالك ؟ 

 

جارى الاتفاق ما بين ادارة التسويق فى نادى الزمالك وبين احدى الشركات لحجز اماكن لبيع المنتجات الرسمية للنادى فى المولات الكبيرة و المدن الرئيسية بالمحافظات , كذلك جارى العمل على ستور رسمى للنادى من خلال شبكة الانترنت .

رامى يوسف 

Comments ()

"بوتيشيلي" وسط عشرة بيادق...

Written by
Published in عمرو جمال
الخميس, 21 كانون2/يناير 2016 00:47

 

خطوط فضية تجد طريقها الي لحيته و شعره الأسود  معلنة عن بلوغه سن الأربعين...
كلمات الرثاء لا تزال تنهال علي الأذن بدون أنقطاع..
الذاكرة تعجز عن أستعياب كم الوجوه التي مرت عليها في الساعات الأخيرة ليوم الفجيعة..
خلايا العقل تتنقل ما بين حالات الجزع و الأنكار قبل أستسلامها لمرارة التسليم بحقيقة الموت الحتمي...
الأعين في محاولات فاشلة لتجنب تبادل النظرات من حين لأخر مع عجوز يكاد يغلب صوت بكاءه علي مكبر الصوت الخاص بقاريء الأيات القرأنية....
من الخارج قد تحتاج الي مشجع وفي لدينامو كييف ليخبرك أنك ربما في حضره حدث يُماثل وداعية أسطورتهم "فاليري لوبانوفسكي"...

أحساس عارم يجتاحه بمسئولية أضافية تم ألقائها ضمنياً علي كاهله ليكون رسولاً عن كيان أوكله بمهمة تقبل العزاء في رمزه الأول...

مسئولية شعر بها منذ الطفولة وقت مشاهدة تسجيلاً لوالده يواجه "بوبي مور" قائد أنجلترا و ويستهام التاريخي مسدداً هدفاً في شباك بطل أوربا حينها توج بها الخماسية الشهيرة..

الطفولة التي سلكت مساراً أجبارياً قد تم رسمه من قبل حتي أن يمنحه الكون أسمه في اليوم العاشر من أيار مايو منتصف السبعينات..
الرغبة الجامحة في أن يصبح لاعباً للكرة مع كل نظرة تقع علي قميص السير "جيف هرست" المُعلق بعناية في حجرة والده منذ لقائهم فوق أرض زامورا..
تأكد وقتها أن هذا هو الطريق الوحيد الذي يجب أن تسير فيه حياته..
هو الملجأ و الملاذ المثالي لنفس مفتونة بما يراه من محبة وتقدير لوالده...

رحلة طويلة من البزوغ فالأختفاء قبل البعث والعودة من جديد فوق نفس الأرض التي يقف عليها الأن متقدماً الصفوف لأستقبال العزاء في هرم ثالث داخل الحضارة الخاصة بهذا المكان الي جانب مؤسسه "جورج مرزباخ" و الملك "فاروق الأول"...

يعود الزمن أجبارياً بذاكرته الي بداية تسعينات القرن الماضي...
البداية كبديل يافع يرتاب لرؤية نظرات تخبره بأنه هنا حتماً بسبب أسطورية والده هنا...
الأستيقاظ يومياً علي حلم أن اليوم سيجد مفاجأة أسكتلندية تخبره بأستدعائه من فرق الشباب و الناشئين الي الفريق الذي يستحقه..
شاب مُجبر علي أعتياد الجلوس كناشيء مغمور يجلس علي مسافة مقعدين من الجنرال و أقصي طموحه هو أشارة بأداء تدريبات الأحماء...

رؤية الضوء في نهاية النفق بأنتقال "أيمانويل أمونيكي" لمغامرة جديدة داخل ملعب "جوزيه ألفالادي" و بداية الحلم بالحصول علي فرصة حقيقية...
البزوغ بهدف فرانكوفوني في مرمي فرنسا بقلب باريس لم يأتي شبيهه ألا بعد عام كامل بقدم "دينيس بيركامب" في مرمي القديسين في دوري الانجليز..

الذهاب لأقصي جنوب القارة في بطولتها الأم الكبري..
لينثر السحر و يقطف الورد فيراه الجميع مرتدياً عباءه دنماركية تحمل أسم "مايكل لاودروب"..

من وقت لأخر لا يعرف هل عليه الأبتسام أم تجرع مرارة ركله بعد العودة من هناك لفرصة المرور من أمام الـ "Stretford End" خلف طابور يضم "شمايكل" و "كانتونا" في مقدمته...
عوضاً عن ذلك أختار الأنتقال الي جنة كرة القدم وقتها ...
ليجد نفسه ضحية لشراكة ناجحة بين "أوليفر بيرهوف" و "أموروسو"...
لا يتذكر حالياً من تجربة التواجد هناك سوي صناعته لهدف علي حساب أرسال مدافع الخصم لا أرادياً الي خارج الحدود الجيرية لملعب "فريولي" القديم..

العودة من جديد قرب نهاية التسعينات الي القارة الأم  مع منتخب يبدو للجميع منتظراً لقرار أعدامه و دفنه بعد أنتهاء المنافسات..
لم يتوقع له مدربه سوي تحقيق المراكز الرابع عشر في أجابته لسؤال عن توقعاته قبل أنطلاق البطولة...
بينما في الغرف المغلقة كان يضعه الجنرال ملكاً فوق رقعة 3-5-2 كلاسيكية ومن حوله عشرة بيادق..
 لتتذكر بعدها "واجادوجو" تلك البطولة حتي الأن بتمريرة نفذها هو بكعب قدمه و تخيلها من الحياة الطويلة داخل سراديب عقل "لاودروب"...

تجربة قصيرة لعامين في هولندا كانت كافية لمنحه الظهور بين الحينة و الأخري علي غلاف " De Telegraaf" الهولندية..
الأحساس بالزهو عندنا يقرر "أياكس" بطل أوربا منذ 5 سنوات فقط حينها طلب أرتدائه قمصان عرّابين  الكرة الشاملة..

ليأتي الرفض من مقاطعة "أوديني" للعرض الهولندي ليكون بمثابة الخطوة الأولي في قرار العودة الي حيث بدأت الرحلة..

العودة كحجر الزاوية لمشروع البريسترويكا الأبيض تحت قيادة ثعلب "كولن" العجوز..
الديربي الأول بعد العودة يشهد توقيعه بالأحرف الأولي علي قرار حسم لقب الدوري..
يرسل كرة عرضية مليمترية في أتجاه أصاب مدافعيهم بعجز عقلي مؤقت...
لتجد "يهوذا" الخاص بهم دون غيره ليسجل في مرماهم هدف أفتتاح ثلاثية ديربي الحسم..

ستة أشهر كاملة لأنتظار الديربي التالي..
التقدم بخطوات هادئه واثقه لتسديد ركلة جزاء تمنح الملوك التقدم في النتيجة..
في الشوط الثاني تشهد الدقائق العشرة الأولي توجيه الصفعة العقابية الأشهر في وجه الحُمر الذين أثقلوه باللعنات في كل هتاف ليعاقبهم بكرة قررت الأنحياز له في معركته معهم لتبدل مصيرها  من كرة عرضية الي هدف من خلف رأس حارسهم ..

أفتتاح البطولة القارية بهدف أعلنت فيه القوة الناعمة للكرة تفوقها مواجهة متاريس فريق الجيش القادم رأساً من كيجالي...
فقط تحتاج الي صوت المعلق البريطاني"مارتن تايلور" معلقاً علي الهدف لتصل لحالة من النشوة الكروية الكاملة...
الفعالية أمام المرمي كما يطلبها أي مشجع براجماتي لكن بأكثر الأساليب التي تثير لب أكبر مناصري برازيل 1982 ...

اللجوء لتنفيذ كروي حي لنظرية البُعد الخامس كما صورها "كريستوفر نولان" لفتح أنفاق العبور الي قبل النهائي بتمريرة خرافية وصلت خلف ظهر و أدراك و وعي جميع لاعبي "كوستا دي سول"...

كرة ثابتة علي الطرف الأيمن في المباراة الفاصلة يكفي فقط دورانها في فلك الأمبراطور لتجدها بحوزة قلب الأسد مفترساً المرمي  ليمر الملوك الي قبل النهائي القاري فوق بساط من الدم و الذهب...

معانقة الأميرة الأفريقية بعد قنص نسور "كازابلانكا" في شغف ينافس عناق مُحتمل طال أنتظاره بين "ليوناردو دي كابريو" وذهب الأوسكار...

إهالة التراب علي وداد الأمة في سوبر قاري من جانب واحد بهدف من علي بُعد خطوتين من المرمي كان ليمر الي الشباك بطريقة تقليدية ولكن ليس في حضوره ...

ثلاثة سنوات كاملة مثلت عودة أسطورية لم يتخيلها هو نفسه...
لوحة لم ينقصها سوي رحلة الي "لاكورونيا" لمقارعة كبار العالم في كأس عالم للأندية تم ألغاءه لأسباب تسويقية..

الفصل المُحبط في كتاب ذكرياته يبدأ في الظهور أمام عقله...


دخول النادي و الفريق بالتبعية لعصور الظلام الأداري حيث وجد هو نفسه تحديداً في محاولات مضنية لأستيعاب كون مجهولين الدرجات الأدني في الدوري أصبحوا يشاركونه نفس القميص و الشعار...
المرور بتجربة صعود الجبل رفقة "سيزيف" قرابة أربعة مواسم كاملة...
الركض مُنكس الرأس نحو خط المنتصف بعد تسجيل هدف شرفي في ذهاب قبل نهائي قاري أنتهي بخروج مرير أمام المنافس المباشر...
الظهور بقميص فسفوري في "كازابلانكا" وأداء خرافي ود الجميع لو كان هذا أخر ما سيتذكرونه به...
التواجد في التشكيل الأساسي لنهائي الكأس كورقة مرواغة تكتيكية لمدربه الفرنسي قبل أقحام نجم الفريق علي حسابه...
ليري من الخارج سقوط الصخرة من علي حافة قمة الجبل الي الوادي بهدفين في الشوط الرابع الأضافي في خسارة 4-3 الشهيرة ليتخيل لحظتها الجحيم كما تصوره "بوتيشيلي" في لوحته الشهيرة "La mapa de inferno"....

بداية النهاية في الجولة الأفتتاحية للدوري بمواجهته أعصار غضب عارم لمدرج يطالبه بالأكتفاء لهذا الحد ولا يزال الي اليوم شعور الذنب يرافق كل منهم..
لحظات قرر فيها محاكاة لقرار أتخذه أحدي شخصيات "دي كابريو" السينمائية بأنه من الأفضل الموت كرجل صالح عوضاً عن الحياة كوحش في قراءة للمشهد الختامي للفيلم الأمريكي "Shutter Island" قبل أن يصدره "مارتن سكورسيزي" للعالم بعامين أو ثلاثة...

قرار الأعتزال النهائي في نهاية الموسم كان سلوانه الوحيد وقتها الأعتزال كبطل متوج حاملاً لكأس أقدم مسابقة محلية بعد سنوات عجاف دامت أربعة...
تاركاً خلفه أرث عائلي بدأ منذ ثلاثينيات القرن الماضي علي يد الجد الأكبر..

يتذكر لحظات الصعود الي منصة التتويج بخطوات الزهو الأخيرة...
الأنسحاب في هدوء صامت وقور معتاد..
فقط أبتسامة أمتنان في وجوه الأنصار..

أنصار لم يمنحوه حياة تعطيك رغد العيش كلاعب أسطوري لفريقهم فقط...
عاصر بسببهم حياة حيث أن لا تمتلك سوي  كل المهابة و الأحترام في كل الأوساط التي تحمل مكاناً مخصص لكل قيم الرقي والتحضر..

مدرجات كانت تنظر اليك بحزن ممزوج بالأحترام دوماً كربان السفينة التي علي وشك الغرق في قاع محيط مظلم مع كل سقوط كروي صاخب..

رؤيتهم حول المكان منتظرين أنبعاث الدخان الأبيض معلناً الوصول لقرار أنتخابه لولايه جديدة كلاعب و قائد مقدس لناديهم...


الرقص أبتهاجاً علي أنغام الأغنية الشهيرة “Coming Home" لمغنية البوب الأمريكية "سكايلر جراي" عند علمهم بعودته أليهم تحت أي مسمي..

أن تتخيلك كل أم في صورة أبنها الصغير حين يبلغ نفس عمرك وقت مشاهدتهم سوياً لمباراة تكون نجمها الأول..
تماماً كما تخيل كل حاملي التذاكر الموسمية  في "الفيسنتي كالديرون"  من أباء و أمهات أبنائهم يوماً في هيئة "فرناندو توريس"...

خوض تجربة أن تحصل علي أعلي عدد و نسبة من الأصوات في تاريخ الأنتخابات التي تتقدم لها للمرة الأولي في توافق لن يحصل عليه سوي "جورج واشنطن" في أنتخابات أمريكية بعد الخروج من قبره..

أن تصبح تمريراتك هي مقياس معياري لجمال الكرة لديهم كلما دعت الحاجة كما كانت الألهة فينوس كما تصورها "بوتيشيلي" مقياساً للجمال من بعده...

أطلقوا عليه أوصاف تماثل تلك التي رأها "دوستوفيسكي" في شخصية "أليوشا" علي مسامع الأطفال عند محاولة منحهم هداية السبيل لأختيار شعار أبدي لا سبيل لتغيره...

الأبتسام حين يجدونك وسط أخر عمل غنائي ظهر لناديهم تماماً كما كان ينظر كل من في "أنفيلد" الي "ستيفن جيرارد"  دون غيره وقت بلوغ نشيدهم الخاص ذروته الموسيقية...

أن تجد القبول في قلب كل من لم ينتمي يوماً لنا فيظهر تعاطفاً لا لشيء سوي أسفاً علي خسارتك كالحداد اللحظي الذي مر به العالم عند رؤيته دموع "أندريه بيرلو" في الملعب الأوليمبي بـ"كييف" دون أن يحتال هو لذلك...

أمتلاك أستثنائي لكاريزما "فرانشيسكو توتي" مع مشاركته رصيد محتشم نسبياً من الذهب لا يوازي ما وهبته السماء لهم...
كاريزما تجعلك الحد الفاصل الحاسم للجدل بين معسكرين يتنازعان علي صكوك الأفضلية المطلقة...
تستطيع أن تتفهم موقف الطرف الأحمر من المدينة  نحوه بالحديث قليلاً مع مشجع متعصب للبيانكوتشيلسيتي عن رأيه تجاه " توتي"...
مشاعر الحقد ترتسم علي وجوههم في كل مرة يتذكروا بها حقيقة كون قيصر "روما" هو رمز لمنافسهم التقليدي في المدينة الأبدية...

أن تحظي بأنصار يود بعضهم أن يذهب الي قبور الموتي ويعلق لافتات كما فعل شعب "نابولي" بعد معجزة "ماردونا" وتتويج البارتينوبي بطلاً للكالتشيو عام 1987 للمرة الأولي...

“E non sanno che se so' perso”
"لو تعلمون ما قد فاتكم"


حياة هادئة أنيقة راقية تبلورت في رؤيتنا للحظة ظهوره فوق أعلي نقطة في "سان سيرو" وسط "شيزاري مالديني" و "أليساندرو ألتوبيلي" أساطير ديربي الغضب...
قيمة تجسدت في أن يتجه أحد من توارثوا أسطورة الرقم 14 في ميثولجيا هذا المكان اليه وحده بمعزل عن كل ضوضاء العالم المحيط عند أحرازه لهدف أفتتح به عهد مثله الأعلي كمدير للفريق...

عناق أحتفالي بهدف عادي في مباراة عادية لكن وجوده ضمن الأحتفال في يوم العودة الثانية كان كفيلاً بتفجير لترات من الأدرينالين في عروق الأنصار...

لم يصل أدراكه الي نصف هكذا تقدير..
ولكن يلمحه أمامه في كل مرة يتواصل فيها مع من يشاركهم ضلوع لقلب يضم بين ثناياه الشعار ذاته...
التعلق بلقائهم الذي يمنح كل الحرارة الي قلب ظاميء...

لحظات أجبارية لجأ اليها عقله الباطن للهروب من قسوة الفجيعة..
وقد مرت كالدهر عند أنتهائه من شرود أفكاره و ذكرياته المؤقت...
يتجه حينها في وقار يليق بالحدث الي لافته كبيرة مرتكزه علي الأرض تحمل صورة والده و كلمات رثاء رسمية الطابع...
يتخيل للحظات حديث مع أبيه في الحياة الأخري عندما يشاء ربه..
يراه يخبره أن أهم جزء في الحياة هو الوقت الذي نعيشه بجانب من أحببنا...
يسمعه يتلوا عليه الوصايا و بحاجته هو أليهم كما يحتاجون أليه..
مشاعر و تفاصيل أخري لم يستطع أن يتخيلها أحد في ظروف كتلك ألا بعد مشاهدته للمشاهد الختامية للعمل الأعظم في تاريخ الدراما الأمريكية " Lost "....

مع الأستفاقة من غفوته الأخيرة...
بدأ يدرك كم أحب في الواقع الأشخاص الذين شكلوا حياته المشتركة مع أبيه وتحويلها الي مصدر للفخر و الأعتزاز..
وأنه حقاً لا ينتسب أحدنا الي أرض ليس له موتي تحت ترابها كما قال ماركيز..

يود لو يلقاه لبضع ثواني أخيرة أخري..
فقط ليشكره علي دفعه دفعاً لا سبيل الي مقاومته نحو هذه الحياة التي كان يجهلها..
ولكنه لم يملك أن يجتنبها..


عمرو جمال 

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors