رامي يوسف

رامي يوسف (81)

المستأنس بالعشق في غربته وحلم المونديال

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 02 تشرين2/نوفمبر 2017 00:23

وحيدًا يؤنسه العشق في غربته، يخوض الفتى الذي طالما وُصف بالمستهتر تحدٍ لم يعتاده، يتمثل في تحديه لهوان ذاته وإهداره فرص مكاتفة المجد المتوالية.

 

بميل واضح لبلوغ الحلم بدأ شيكابالا رحلة جديدة مع الرائد، أحد الفرق الصغيرة بالمملكة العربية السعودية، وكأن القدر أراد له أن يقود معركته دون مساعدة تذكر، فلا الرائد بذاك النادي الكبير، ولا يملك بين صفوفه من يقدم العون لإبن الزمالك المغترب.

 

يقدم إبن النوبة مع الرائد "حتى الآن" نموذجًا يحتذى به للاعب كرة القدم المحترف، فنال بدوره تحية الجميع وثقتهم بما في ذلك، الجهاز الفني للمنتخب المصري، بقيادة المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، والذي قرر استدعاء شيكابالا لمعسكر المنتخب قبل مواجهة غانا في المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم.

 

فبات شيكابالا على مقربة من خلع رداء الرائد بشكل مؤقت وارتداء قميص المنتخب المصري، وسط فرحة عشاقه به وحسرتهم على تبادله لحمل شعاري الرائد والفراعنة دون الزمالك.

 

شيكابالا، وإن خذله جسده وجهده الا أن الموهبة الحقيقية لا يمكن لها التخلي عن صاحبها اذا ما قرر يومًا اللجوء إليها، ولا شك في أن القدم اليسرى لشيكابالا كثيرًا ما قدمت سحرًا خاصًا أدهش الجميع.

 

الرسالة باتت واضحة، الالتزام سبب تخلفه نتيجة حتمية وهي التقدير، فحين قدم شيكابالا سببًا مقنعًا لعودته لصفوف منتخب مصر من جديد حصل على نتيجة جيدة، ربما تصبح مثالية باختياره ضمن القائمة المسافرة إلى روسيا، اذا ما واصل عاشق "منير" الغناء دون نشاز.

Comments ()

احفظوا الوصية قبل أن تصبكم اللعنة

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 17 حزيران/يونيو 2017 01:34

في لحظات قد تُنسيكم الرغبة الشخصية، وجموح السلطة والطموح، كيان ننتمي إليه، عشق يتجسد في رجل هرم لم يعد يملك من متاع الدنيا سوى رؤية فارسه منتصرًا، ممتطيًا جواد العزة والفخر، فلا تُنسيكم صراعاتكم الشخصية، أن لمثله وجد الزمالك، وإرضائه يجب أن يكون  المبتغى.


مهلاً، فحديثي إليكم لم يبدأ بعد، فالزمالك الذي لم يبخل يومًا في رسم مستقبل أحدكم، ووضعه بين النخبة، فخورًا باقتران اسمه بهذا النادي العريق، يستحق منكم جميعًا أن تقفوا دقيقة مع النفس، فقط دقيقة كافية لتعي قدر وقيمة ما قدمه لك صاحب شعار الفارس الفرعوني، والقوس والسهم، فلا تهينوه ولا تُفقدوه هيبته وسط هراء البحث عن مقعد يمثله.


أن تكون ممثلاً له وعنه، فهذا يتطلب منك الكثير، احفظوا له مكانته وقيمته التاريخية، قبل أن تسمحوا لأنفسكم بالحديث بإسمه.

هذا الإسم الذي ظل صامدًا لسنوات بفضل جماهير لا مثيل لها ، رغم كثرة عبثكم به، واستغلالكم له، فاحظوا بشرف المنافسة، حتى لا تُصبكم اللعنة،تلك اللعنة التي سحقت من قبل كل من سولت له نفسه أن يتعدي على كرامة هذا الكيان الشامخ، الذي استمد شموخه من عبق التاريخ.


والتاريخ لم يرحم من سبقكم، ولن يرحمكم اذا ما تهاونتم في حقه، فلعلها تكون الاستفاقة، قبل فوات الأوان

 

رامي يوسف

Comments ()

عناقٌ طال انتظاره

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 10 كانون1/ديسمبر 2016 23:10

 كعناق حارٍّ بين عاشقيْن فرق بينهما الزمان، ارتوت قلوبهم الظمأى بعودته من جديد، فها هي لحظات الترقب، الدقائق تمر، وثمة شيء عالق بالأذهان يُزيد من رغبتهم في حصول فريقهم على تقدم مطمئن، ليس فقط لضمان الفوز، بل إنهم يضعون شغفًا آخر في الحسبان، رؤية إبراهيم والكرة تتراقص بين قدميه من جديد، فهذا حُلم. 

لقد عاد سيد موهوبي هذا الزمان، الفتى المعشوق يلامس الكرة من جديد!! لا نكاد نصدق ما نراه! فما كنا نظنه حُلما أصبحنا نشهده بعين الحقيقة، يا إلهي!! لقد عاد بسحره من جديد في حضرة المُلهم والسلطان. 

دقائق قليلة تلك التي شهدت مشاركته، نناجى الوقت أن يتوقف، نطلب من حكم المباراة إضافة مزيد من الدقائق، فهذا المشهد الرائع الذي يتجسد أمامنا نرفض مغادرته، هنا أدركنا أن بإمكان الواقع أن يمنحنا جنون لا يصل إليه الخيال في بعض الأوقات. 

ثلاث دقائق فقط أضافها حكم المباراة، عذراً سيدي ليست كافية فقد أهدر اللاعبون الكثير من الوقت، عليك أن تراجع نفسك، قم الآن بتعديل قرارك، لكن نتيجة اللقاء قد حُسمت، عليه أن يُنهيها الآن. 

قهَر العجز وعاد ليقف على قدميه من جديد بإصرار يستحق أن يُحتذى به، برغم جميع شكوكنا كان قوياً بما يكفى للعودة، كان مقاتلاً لم يعبأ بالألم، فقد قام بقهره بل سحقه، حتى أجبره على رفع رايات الاستسلام أمام قوة إرادته. 

عاد إبراهيم من جديد وفرحت الكرة، فهي لا تُلعب إلا لأجله ومن مثله، هم أصحابها وهم سر اكتسابها لشعبيتها، لأجلهم تُمارس وبهم تكتسي المتعة خاصتها وعنهم تتحدث وبأقدامهم تتحول إلى موسيقى آثرة لقلوب تعرف العشق بل وتقدسه. 

شئون يعرف خباياها من يٌقدر العشق، ذاك الذي يربط بين قلبين يقفا على أرض واحدة؛ فكما تحب جماهير الزمالك محمد إبراهيم، فهو بدوره يعشقهم، والعاشق يقدر تماماً من يبادله العشق وينفر مهما قاوم

من لا يبادله نفس المشاعر.

.


رامى يوسف

Comments ()

شيكابالا! غنّ لي فأنا لستُ بخير

Written by
Published in رامي يوسف
الإثنين, 28 تشرين2/نوفمبر 2016 12:59

 أقف أمام المرآة وأحدث نفسي قليلاً: كيف يمكنني التخلص من تلك الحالة النفسية السيئة التي أمر بها؟! أمور كثيرة مرت ببالي، حلولاً لم تلقى القبول، شخص واحد قادر على ذلك ليته الآن معى! وفجأة تذكرت شيئاً، اليوم سيلعب الزمالك، ولكن الأمر لا يدعوا للبهجة، فمعطيات المباراة وإرث المباريات السابقة أمور تقتل شغف انتظار المباراة المعتاد. 

 

صوت من الداخل يطرح سؤالاً في غاية الأهمية، ماذا عن شيكابالا؟! 

 

إرهاصات ظهرت في لقاء الإسماعيلي تُفيد بأن شيكابالا في طريقه لاستعادة القدرة على الغناء، فما يقدمه فتى الزمالك وما اشتهر عنه أشبه بالمعزوفات الفريدة التي تجسد شخصية تاريخية لنادٍ اشتهر بتقديمه للفن في صورة كرة القدم. 

 

أخبرني يا شيكابالا هل لازلت قادراً على دمج الموسيقى بالكرة؟! هل لازلت قادراً على ضبط مزاجي كما كنت تفعل بالسابق، هل لازال بإمكانك أن تُلهمني لأكتب عنك كما لم أكتب من قبل؟! 

 

ثمة حوار دائر بيني وبين فتى الزمالك أنا أساله بيني وبين نفسي وهو يُجيب بداخل المستطيل، شيكابالا الذي كان وحيداً في عزلته محاطًا بكم هائل من العبث يتعزز بهمات تدفعه نحو اختلاس المتعة فيجذبها إلى قدمه الساحرة ليمنحنا قدراً من السعادة. 

 

شيكابالا أتسمعنى؟! 

 

هل لازلت قادرًا على استعادة بريق الذهب الكامن بقدمك اليسرى؟! أنا أحدثك وأنا في حاجة ملحة لتجلياتك، فالتجليات دائماً قادرة على محو الآثار السلبية بالنفس؟! 

 

شيكابالا كان يسمع جيداً، كان يملك القدرة على الاستجابة، ليس فقط بصناعة هدف وإحراز آخر، لا يملك أسراره سوى القليل ولا ريب في كونه أحدهم ولكنه وعلى مدار أكثر من ثمانين دقيقة جعلني في حالة استثنائية من النشوة والاعتزاز بالنفس وبفريقي الكبير الذي كاد يفقد شخصيته التاريخية حتى انطفأ شغف عشاقه بلقائه. 

 

شيكابالا وحده مستعيداً ذكريات الماضي الذي كان يحمل خلاله مهمة الحفاظ على كبرياء وشموخ الزمالك فوق كتفيه، قدم لنا المتعة وأعاد الهيبة للفريق، تلك التي فُقدت عبثاً والأسباب لا تحتاج لشرح أو تأويل. 

 

أنا مدين لك شيكابالا بهذا فقد كنت أكثر منى كرماً، فأنا من كان يرفض عودتك إلى الديار من جديد وأنت من لبى ندائي وقت حاجتي إليه وحوَّل مزاجي من النقيض إلى النقيض، فالجود دائماً يأتي من الطيبين ولم أشهد بحياتي أكثر منك طيبة وقلباً صافياً. 

 

عاد شيكابالا للغناء وأصبحت الآن بخير.


رامى يوسف 

Comments ()

غيوم العاطفة

Written by
Published in رامي يوسف
الأحد, 06 تشرين2/نوفمبر 2016 14:21

 تُهيمن كلياً، تقتل الحكمة، تُفسد الضمير، تأكل الأخضر واليابس، تُذبل الوجود فتجعل الشُحب ملائماً لملامح القرارات..

 

سواد حالك، ملامح أكلها ماء الغرق في أحكام عاطفية، عبثٌ ما أرى، طريق ملبد بالغيوم لم يؤسفنا مرورنا به من قبل فلازلتُ أرى نظرات الكبر بأعينهم، لازال العناد القاتل يحكمهم! 

 

منذ ما يقارب السنة، حاولنا ممتطين حماراً صغيراً الصعود إلى القمر، فسحقنا المطر، أعمتنا الغيوم، انتهينا قبل أن نبدأ واليوم نود أن نُعيد الكرَّة من جديد آملين في الخلاص.

 

كيف لأناس لا يحتكمون للغة العقل وتُحركهم مشاعرهم أن يلوذوا بالفرار من جحيم الفشل؟! فأنتم من يمهد له الطريق.

 

الغضب يحكم ويعتلى صدورهم، لا يكاد أحدهم يرى النور، عيون مُبصرة وقلوب غاضبة تفتقد للبصيرة، العقل مُعطل فمن سماته التنحي في حضرة تلك المهازل.

 

الكل يندفع نحو الهوية بلا تردد، حتى من كانوا عقلاء بالأمس وجدوا اليوم من يحرك مشاعرهم دون عقلهم لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، فلم يعد يرى أحدهم نوراً يميز الخبيث من الطيب!

 

ظلام حالك يستردوه من ماض لم نرَ فيه خيراً، هكذا هو حال اليوم تماماً كالأمس، ففرعون وقومه لا يختلف أي منهما عن الآخر كلاهما لا يستحق النجاة.

رامى يوسف 

Comments ()

غيوم العاطفة

Written by
Published in رامي يوسف
السبت, 05 تشرين2/نوفمبر 2016 23:27

 تُهيمن كلياً، تقتل الحكمة، تُفسد الضمير، تأكل الأخضر واليابس، تُذبل الوجود فتجعل الشُحب ملائماً لملامح القرارات..

 

سواد حالك، ملامح أكلها ماء الغرق في أحكام عاطفية، عبثٌ ما أرى، طريق ملبد بالغيوم لم يؤسفنا مرورنا به من قبل فلازلتُ أرى نظرات الكبر بأعينهم، لازال العناد القاتل يحكمهم! 

 

منذ ما يقارب السنة، حاولنا ممتطين حماراً صغيراً الصعود إلى القمر، فسحقنا المطر، أعمتنا الغيوم، انتهينا قبل أن نبدأ واليوم نود أن نُعيد الكرَّة من جديد آملين في الخلاص.

 

كيف لأناس لا يحتكمون للغة العقل وتُحركهم مشاعرهم أن يلوذوا بالفرار من جحيم الفشل؟! فأنتم من يمهد له الطريق.

 

الغضب يحكم ويعتلى صدورهم، لا يكاد أحدهم يرى النور، عيون مُبصرة وقلوب غاضبة تفتقد للبصيرة، العقل مُعطل فمن سماته التنحي في حضرة تلك المهازل.

 

الكل يندفع نحو الهوية بلا تردد، حتى من كانوا عقلاء بالأمس وجدوا اليوم من يحرك مشاعرهم دون عقلهم لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، فلم يعد يرى أحدهم نوراً يميز الخبيث من الطيب!

 

ظلام حالك يستردوه من ماض لم نرَ فيه خيراً، هكذا هو حال اليوم تماماً كالأمس، ففرعون وقومه لا يختلف أي منهما عن الآخر كلاهما لا يستحق النجاة.

رامى يوسف 

Comments ()

سيف العشاق

Written by
Published in رامي يوسف
الأربعاء, 02 تشرين2/نوفمبر 2016 18:11

 عندما يصبح العشق سيفًا مضادًا نقتل به من نحب, فنقضي علي احلامنا بايدينا دون ان ندري .. فالقوة دائما تكمن في السيطرة علي رد الفعل وقت الغضب.. ولكن هل كنا اقوياء بما يكفي لنجاة السفينه؟ 

 

خسر الزمالك اللقب الأفريقي، الخسارة جاءت من مباراة الذهاب هناك في بيروتوريا، حين انهزم فريق الكرة بثلاثية نظيفة أشعلت نيران الغضب في نفوس الجماهير البيضاء تجاه المدرب الشاب مؤمن سليمان. 

 

مؤمن الذي كان بطلاً في أعين تلك الجماهير بل ومهدياً منتظرًا بعد الفوز على الأهلي وتحقيق لقب كأس مصر، أعقبها مؤمن بالتأهل للدور نصف النهائي لدوري إبطال أفريقيا بعد تخطى عقبة أنيمبا ثم نجاحه في الوصول للنهائي على حساب الوداد المغربي . 

 

نقطة التحول 

 

على أرض الواقع تعد مباراة ذهاب نهائي دوري الأبطال هي نقطة التحول في علاقة جماهير الزمالك بمؤمن، تلك الجماهير التي فقدت ثقتها في مدربها والسبب أنه اختار في قناعة السواد الأعظم منهم طريقة لعب غير مناسبة تسببت في خسارة قاسية قضت على حلم التتويج والتأهل لكأس العالم للأندية . 

 

ولكن نقطة التحول الحقيقية التي جعلت مؤمن يغير من تفكيره هي مشكلة الظهير الأيسر التي تجلت بشكل كبير في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي هنا بالإسكندرية و التي انتهت لصالح الأبيض برباعية نظيفة، نعم فاز الزمالك بالأربعة ولكن افتضحت عيوبه. 

 

فى أثناء المباراة عانى الزمالك من ضعف الجبهة اليسرى دفاعياً في وجود رمزي خالد ومن أمامه معروف يوسف وإلى جواره إسلام جمال، الثلاثي قدم أداءً مهتزاَ ولولا براعة الشناوي وقلة تركيز مهاجمي الوداد لاستقبلت شباك الزمالك هدفين على الأقل، اضطر مؤمن سليمان لإجراء تغيير على مستوى الأفراد أعقبه أكثر من تغيير على مستوى المراكز في الربع ساعة الأخير من عمر اللقاء. 

 

دفع مؤمن بأحمد دويدار بديلاً لرمزي خالد فتحول إسلام جمال لمركز الظهير الأيسر ولعب دويدار كمدافع قلب إلى جوار على جبر، تحسن المردود الدفاعي للفريق وظهر عجز فريق الوداد عن الوصول لمرمى الشناوي واستطاع فريق الزمالك إحراز الهدف الرابع، الأمر الذي دفع الجميع لمطالبة مؤمن سليمان بأن يبدأ لقاء العودة من حيث أنهى لقاء الذهب وفعل وخسر الفريق بخماسية، ولولا هدفي باسم وستانلي لما استطاع الفريق الوصول للنهائي. 

 

سيطرت الحيرة على الجميع وعلى رأسهم مؤمن سليمان، فبعد التجربة أثبت كل من رمزي خالد وإسلام جمال فشلهم في أداء دور الظهير الأيسر، علي فتحي على جانب آخر لازال بعيداً ولن يشارك، الأمور الآن لن يفلح معها سوى التجربة، تجربة في مباراة نهائية لبطولة قارية؟! نعم فلا يوجد حل آخر سوى تجربة معروف يوسف في التدريبات التي سبقت المباراة. 

 

معروف يبلى بلاءً حسناً يوماً بعد يوم تزداد ثقته بنفسه ويقدم مردوداً إيجابياً في مركز الظهير الأيسر، جاء القرار من مؤمن سليمان بالبدء بمعروف يوسف في مركز الظهير الأيسر ولا شك سيلعب أحمد توفيق في مركز الظهير الأيمن. 

 

في كرة القدم هناك نوعان من المدربين 

 

النوع الأول 

 

لديه طريقة لعب ثابتة وأسلوب لا يتغير مهما كانت الظروف، سيختار أفضل 11 لاعب لأداء طريقته حتى وان جاء ذلك على حساب الجودة والجاهزية، كفيريرا مثلاً الذي يلعب بطريقة 4-3-3 بثلاثي وسط ملعب Flat ويترك مساحة كبيرة بين الخطوط الثلاثة فاعتماده على تغطية المساحات يتم من خلال التحرك وليس التمركز وواجبات الجناحين في الهجوم متنوعة فالأيسر يتحول إلى رأس حربة ويجب أن يملك مقوماتها، والأيمن يتحول إلى صانع العاب ويجب أن يمتلك مقوماتها. 

 

النوع الثاني 

 

يختار طريقة اللعب التي تناسب جاهزية اللاعبين، بمعنى انه لا يلعب بطريقة لعب ثابتة، يُمرن اللاعبين على أكثر من طريقة وبعد اختيار 11 لاعب بحسب الجاهزية يطبق طريقة اللعب المناسبة لهم، مؤمن سليمان من هذا النوع، ومن النماذج العالمية يعد بيب جوارديولا الأشهر في اعتماد هذا التطبيق كنمط عمل ثابت له. 

 

في مباراة صان داونز اختار مؤمن أن يشرك كل من معروف يوسف وأحمد توفيق كظهيرين بالتالي لم يعد يملك اي خيار للاعب ارتكاز ثالث إلى جوار كل من إبراهيم صلاح وطارق حامد فلا يمكن الاعتماد إذا على طريقة 4-3-3 . 

 

لا يوجد شخص في العالم يتمنى أن يكون في مكان مؤمن سليمان الذي خاض اللقاء بطريقة 4-2-3-1 مُضطراً، وفقاً للمعطيات التي يملكها. 

 

مؤمن أراد أن يضمن للفريق تواجداً هجومياً في وسط ملعب صان داونز فتجربة طريقة لعب متحفظة في المغرب لم تمنع شباك الفريق من تلقى خمسة أهداف ولكن الزيادة الهجومية بعد نزول حفني أدت إلى إحراز هدف وإجبار الوداد على العودة لمناطقه وقللت الضغط على مدافعي الزمالك 

 

من هنا جاء تفكير مؤمن في لقاء صان داونز بالزحف نحو مناطق الخصم لإجباره على إلزام عدد لا بأس به بالالتزام في مناطقه وهو ما يؤدى إلى قلة عدد المشاركين في عملية الهجوم لتقليل الضغط على دفاعات الفريق ,بالفعل نجحت خطته لمدة نصف ساعة قبل أن يُنهى إسلام جمال كل شيء. 

 

وصل الفريق وهدد مرمى الفريق الجنوب أفريقي في أكثر من مناسبة فعلياً ولو حالف التوفيق الفريق وأحرز كل من أيمن حفني وإبراهيم صلاح ما سنح لكليهما من فرص لتغيرت كافة معطيات اللقاء ,لكن، هذه هي كرة القدم وتلك هي أحكامها، نستقبل أهدافا غريبة ونهدر فرصاً محققة. 

 

وبالمناسبة لا دخل لطريقة اللعب بالأهداف التي استقبلتها شباك الشناوي، الأول جاء من خطأ في التمركز لمدافع القلب إسلام جمال، الثاني جاء من خطأ لحارس المرمى احمد الشناوي التي فقد تركيزه بعد تلقيه الهدف الأول، الثالث يتحمله احمد توفيق وليس إسلام جمال، كذلك شارك توفيق في مسئولية الهدف الثاني بعد أن أهدر فرصة التمرير لستانلي وارتدت بركلة زاوية لأصحاب الأرض جاء منها الهدف الثاني بعد أن تغافل توفيق عن مراقبة ظهير صان داونز المتقدم. 

 

لبعض ذهب إلى اقتراح طريقة 3-5-2 وهو اقتراح غير منطقي, فكل طريقة لعب تتطلب آليات تنفيذ وعلى رأسها لاعبين قادرين على أداء الطريقة، فلا يملك فريق الزمالك في قائمته الأفريقية المنقوصة مدافعي قلب يتمتع كل منهما بسرعة كبيرة تمكنه من التحول والقيام بدور مركب ما بين مدافع القلب والطرف. 

 

كذلك لم يكن هناك وقت كاف لتعلم طريقة مختلفة تماماً وهى أمور افتقدها مؤمن ومن هنا جاء تفكيره في عدم الاعتماد عليها. 

 

يجب أن نكون أقوياء بما يكفي للتعامل مع واقع الهزيمة، فمن شيم الكبار التي على ما يبدو أن جزءًا كبيرًا من جماهيرنا قد فقدها وسط زحام الإخفاقات الماضية ألا ينكسروا وقت الهزيمة ويتجهوا لهدم المعبد وقهر مشروع شاب يمكن أن يصنع شيئاً وقد قدم بالفعل شهادة من خلال فوزه بكأس مصر على حساب الغريم التي صعُبت هزيمته في آخر سنوات، فلا مانع من أن نغفر له قلة خبرته التي هزمته أمام صعوبة الظرف. 

 

ويا مؤمن اسمعني جيداً .. لم أفقد يوماً إيماني بقدراتك، لازلت أثق إنك مدرب كبير قادم بقوة، ربما اهتزت ثقتي بك حينما وجدتك مكابراً فلا تكابر مجدداً، كن مدركاً أنك وقعت بالعديد من الأخطاء خارج الملعب في الفترة الماضية، ما كان يجب عليك أن تقع فيها وما يجب أبداً أن تتكرر، تعلم من أخطائك وإلا ستجدني أول سيف مُشهر بوجهك، عليك أن تعي جيداً انك مقبل على مواجهة مدرب يسعى للحصول على مكانك! 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

سحرة فرعون

Written by
Published in رامي يوسف
الثلاثاء, 25 تشرين1/أكتوير 2016 15:40

 في وسط المعركة، أثناء الهدنة، تحدث فرعون بصوتٍ غاضب: تعلمون أنه لولا تدخلاتي، لما استطعنا الفوز بكل الحروب التي حققنا فيها انتصارات تاريخية، فأي قائد للجيش لا يمكنه الخسارة وسط هذا الكم الهائل من الجنود المقاتلة، وتعلمون أنى من أتى بهم إلى صفوف الجيش، ولولا تدخلاتي التي أنقذت الجيش من غبائهم لما وصلنا لمعركة الحسم. 

 

يبادر أحد سحرة فرعون بالقول: كل ما تقوله صحيح مولاي الملك، فلولاك لما حققنا أي انتصار، فلتدخلاتك دائماً عامل الحسم ودائماً ما كنت تُصلح ما يفسده قادة الجيش المتوالين. 

 

بصوت يملؤه الغرور يصرخ الملك: أخبروه أني لست راضياً عما قدمه الجنود في النصف الأول من المعركة، عليه أن يغير من وضعيات الجنود داخل ساحة القتال، فلا نملك مددًا حقيقيًا لكي ندفع به إلى أرض المعركة. يرد أحد السحرة: أمرك مطاع مولاي الملك.. 

 

وقائد الجيش في حيرة من أمره الآن .. نصف وقت المعركة قد مر ولم نحرز أي تقدم يُذكر، فرعون لن يرحمني ولن يترك سحرته الأمر يمر هكذا دون محاولة تحطيمي، الشعب العظيم الذي ينتظر أخباراً سارة تأتيه من أرض المعركة، ماذا عساي أن أفعل؟! الأمر بات يتطلب الكثير من المجازفة، عليّ أن أقوم بتغيير الخطة الآن، الهجوم ولا شيء غير الهجوم، يجب أن تتقدم صفوفنا دون خوف، عليّ أن أقوم بتحفيز الجنود، فليس أمامنا الكثير من الوقت ويمكن تحمل مشقة الجهد المضاعف، فالنصر يستحق منا كل التضحيات، يجب أن نحاصرهم كلياً، كي نتمكن من خلق ثغرة لإحراز التقدم. 

 

الجنود في أرض المعركة أظهروا شراسة أكثر، استطاعوا بالفعل أن يحرزوا تقدماً، قائد الجيش بدأ في استخدام التعزيزات، بكل أسف لا نملك ذخيرة احتياطية كافية، يجب الرهان على زيادة أعداد الجنود في المقدمة، فعلنا، بكل أسف لم نتمكن من إحراز أي تقدم جديد حتى انتهينا. 

 

مولاي، ربحنا المعركة ولكننا خسرنا الحرب، فهل ستترك ذاك القائد المهزوم بعد أن تسبب في خسارتنا للحرب؟! 

 

بعد صمت للحظات يتحدث الملك بصوت يتسرب من عقله، قائلاً: علينا الاعتراف بأن صفوف الجيش لم تكن مكتملة فلقد قمنا بتسريح العديد من الجنود وأنتم تعرفون السبب.. 

 

كدخان تطاير سريعاً في الهواء اختفي صوت العقل وعاد صوت فرعون ينطق كفراً من جديد، قائلاً: ولكنكم تعلمون أني قمت بطرد الجنود "الخونة" لأجل تطهير الجيش وإعادة ترتيبه بالشكل الذي يليق. 

 

ويرد السحرة جميعاً في آن واحد: عشت ذخراً للبلاد جلالة الملك. 

 

وفي مكان قريب يجلس أحد خدام القصر وبات يحدث نفسه قليلاً .. كيف لقائد جيش مُحاصر بكل هذا الكم من العبث أن يكسب الحرب؟! كيف له أن يحقق المعجزة بعتاد قليل وبغير مخزون ملائم من الأسلحة؟! كيف يحقق انتصاراً مدوياً وفرعون وسحرته فوق رأسه دوماً؟! كيف له أن يصنع إعجازاً كهذا في ظل تدخلات فرعون، ذاك الذي لم يسبق له أن ارتدى يوماً بزة عسكرية أو نزل إلى ساحة معركة؟! 

 

كيف لفرعون أن يعرف خبايا الحروب وهو لم يكن يوماً محارباً؟! وإذا بكبير سحرة فرعون يقطع على الخادم حديثه، قائلاً: فرعون يعرف كل الخبايا، فما شأنك أنت بالتفكير في مثل هذه الأمور؟! يرد الخادم مندهشاً: وهل وصل بسحرة فرعون الحال لسماع ما يردده الناس بينهم وبين أنفسهم؟! ولم يكن يعلم أن الرد سيكون: ونُبلغ به فرعون، فلا تخاطر بالحديث في مثل هذه الأمور مرة أخرى، هذه المرة سأمررها لك وإذا تكررتْ، فلا تلم إلا نفسك. 

 

انضم باقي السحرة متسائلين عما يدور فأجاب عليهم كبيرهم، لا شيء، فقط أشرت لهذا الخادم بطريق الخلاص من تهلكة كاد يلقى نفسه فيها. 

 

يبادر أحد السحرة موجهاً حديثه للبقية: علينا إثناء فرعون عن قراره، لم يعجبني حديثه عن قائد الجيش، ربما يكسب القائد تعاطفاً شعبياً يعزز من موقف الملك ويرد الخادم بلهجة تبدو ساخرة: لا تخف، فشعبنا كله فرعون، ولا يلقى باللوم إلا على الضحية. 

 

في اليوم التالي للمعركة اجتمع فرعون بقائد الجيش ومساعديه الموالين لمولاهم، وكعادته لم يترك فرعون الفرصة لأحد بالحديث غيره، فهو لا يسمع إلا صوته أو بالأحرى صوت سحرته الذين بادروه بالحديث قبيل دخوله للاجتماع بالقائد، كذلك لم يتركوه وظلوا إلى جواره أثناء الاجتماع؛ وقال فرعون وحديثه يحمل الكثير من التهديد لقائد الجيش: انتهينا من حرب خسرناها لأسباب لن نخوض فيها، ثمة حرب أخرى قائمة وسنخوض خلالها معركة جديدة بعد أيام، فلتعلم أن تلك المعركة هي فرصتك الأخيرة للبقاء على رأس الجيش؛ فإما الانتصار أو القبول بمهمة الرجل الثاني .. 

 

واستطرد فرعون: إيماني العميق بالسحر والسحرة يجعلني آمرك أن تشرك السحرة معك في وضع خطة المعركة المقبلة. 

 

يخرج قائد الجيش من الاجتماع وحيداً، فيما ظل البقية بصحبة فرعون مرددين أشعاراً من المديح تجاه ولي النعم. 

 

القائد الذي دخل إلى الاجتماع ورأسه محملة بكم هائل من الهموم والأفكار، خرج منه بالمزيد .. شعور بالقهر يغلبه، يكاد يقتله، فهو لم يعد واثقاً في أي من مساعديه، ناهيك عن فرعون وسحرته الذين يكيدون له كيداً. 

 

والآن يستعد القائد لمعركة إذا نجح في حسمها، سيبقى لإشعار آخر وإذا فشل، سيرحل غير مأسوف عليه، بعد أن قادته بعض أفعاله الصبيانية لفقدان تعاطف الشعب معه وهي الأفعال التي قام سحرة فرعون بتوريطه فيها مستغلين قلة خبرته كقائد شاب، فحتى من كان يؤمن به ويمنحه نصيباً من اسمه أصبح في حالة غضب شديد منه. 

 

ولازال نفس الخادم يقف على نفس المسافة ولم ترهبه كلمات كبير السحرة التي حملت تهديداً واضحاً له، لم يكترث، ظل في حديثه مع النفس قائلاً: مهلاً يا زمان على هذا القائد، فمن أين سيجد الوقت للتفكير في معركة واحدة وهو محاط بكم هائل من المعارك، فرعون وسحرته من جهة، وشعب لا يعرف الرحمة ولا لغة للعقل ويقوده اندفاعه دائماً لصب الزيت في نيران فرعون التي دائماً ما تأكله قبل غيره؟! 

 

وفي الأثناء اجتمع سحرة فرعون لأجل وضع خطة الإجهاز على قائد الجيش بعد أن منحهم إلههم سلطات تفوق سلطات 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

عصا موسى !

Written by
Published in رامي يوسف
الخميس, 13 تشرين1/أكتوير 2016 10:48

 وصلت الطائرة إلى أقصى جنوب القارة " .. عقب الخلود للراحة قليلاً بعد شقاء الرحلة؛ 

 

"سنجلس معاً، فلديّ ما أقوله لكم قبيل أيام من الموعد المحتوم" بصوت مرهق يستخرج مؤمن سليمان كلماته البسيطة للاعبيه بعد الوصول .. الخوف يتدفق رويداً رويداً حتى يصل إلى العقل ويحتله احتلالاً كاملاً، القلق والترقب شلالات تطارد الهدوء الكامن بداخل العاشق الذي ينتظر اللقاء كمن لم تمنعه رغبته بالانتحار من الخوف من الموت

.. مؤمن سليمان لم ينم .. جلس وحيداً يفكر في المباراة ويراجع كل السيناريوهات التي وضعها برأسه لمواجهة مصيرية، الخوف من الإصابات، الإنذارات، أخطاء المدافعين، هواجس مميتة تدور برأسه فتمنع هرمون الميلاتونين من القيام بعمله فلا تنخفض حرارة الجسم ولا يقل معدل التنفس، ومن ثمّ لا تأتي الرغبة بالنوم. 

 

وضع كل عاشق نفسه في دائرة مغلقة، لا يرى فيها الناس ولا يتواصل مع غيره، وما أصاب مؤمن سليمان أصاب كل عاشق للزمالك وضع نفسه في مكانه، فلا حديث ولا تفكير إلا عن المباراة، التشكيل، الظهير الأيسر، الإنذارات .. بل قد يمتد خياله لما هو أبعد مما يصل إليه خيال المدير الفني نفسه ويضع العاشق نفسه في مكان كل لاعب بالفريق. 

 

تركيز مؤمن الشديد والذي يحجب عنه النوم ولا يمنح الفرصة لعقله للاستراحة لم يمنعه من التفكير في المصير المحتوم بعد مباراة أشبه بعصا موسى، إما النجاة أو الغرق، حقيقة أدركها مؤمن سليمان مبكراً وتحدث بشأنها لوسائل الإعلام مؤكداً على استقالته إن لم يحقق اللقب. 

 

فهذا الفريق خسرنا أمامه مرتين بصفوف أكثر اكتمالاً في دور المجموعات، قوانين الزمالك الخاصة تسيطر على عقول عشاقه، فريق دخل إلى البطولة صدفة ووصل إلى المباراة النهائية، هل هي بمثابة إعادة للتاريخ كما حدث مع منتخب الدنمارك في بطولة أمم أوروبا عام 1992؟! 

 

استيقظ اللاعبون في موعدهم وبدأوا في التدفق واحداً تلو الآخر نحو الغرفة المخصصة للاجتماعات بين اللاعبين والجهاز الفني، حتى وصل كل اللاعبين انتظارا لدخول المدير الفني الذي مكث إلى جوار الغرفة منتظرًا حضور آخر اللاعبين .. 

 

بخطوات بطيئة يدخل مؤمن سليمان على لاعبيه، يحاول تجميع قواه، يتوسل الدم أن يصعد إلى وجهه الشاحب حتى لا يشعر اللاعبون بقلقه، فهو قائدهم الذي يستمدون منه قوتهم، فلا مجال لأن يظهر متوجساً قلقاً، وإلا سينتقل نفس الشعور إلى لاعبيه.. 

 

يستجمع مؤمن كل قواه وينظر بوجه يبدو غاضباً للاعبيه ويبدأ في الحديث معهم، مؤمن ليس بغاضب هو فقط يحاول محو الخوف من ملامح وجهة ومن صوته المرتجف، ويقول : نحن أمام مواجهة مصيرية؛ فالنهائيات لا تقبل سوى نتيجة واحدة، الفضة في كرة القدم تعنى الخسارة، لا يجب أن نتخلى عن الذهب، مهمتنا تحتاج إلى رجال مقاتلين يقدر كل منهم المسئولية ويعي صعوبة المهمة. 

 

مؤمن أراد أن ينقل إلى لاعبيه رسالة واضحة؛ اللقب أمامكم وفرعون من خلفكم، فإما تحقيق اللقب والنجاة أو يسحقنا فرعون، ذاك الذي لا يعرف سوى لغته ولا يسمع إلا صوته؛ ولغة فرعون هي هدم المعبد عقب الخسارة، وصوته لا ينطق إلا عناداً وتعنيفاً وسباً، وفي تجنب غضبه غلبة، وفي الوصول إليه خيبة، فأدركوا الغيبة واتركوا الخيبة... 

 

صمت مؤمن قليلاً ثم بدأ في توجيه أحاديث فردية للاعبين .. أخبرني يا مصطفي .. هل لا تزال هواجس البداية تطاردك ؟! هل لا تزال تعتقد بأن ثمة أشياء تجعلك غير قادر على الأداء بشكل جيد من البداية، هل تريد أن تستمر كمجرد بديل لا يمكن الاعتماد عليه كعنصر أساسي بالفريق ؟! 

يا بُني كل هذا لا يعدو كونه أكثر من مجرد هاجس نفسي يجب أن تتخطاه سريعاً فلا يوجد في كرة القدم شيئاً، كهذا يجب أن تكون قوياً بما يكفي للمواجهة . 

 

ثم انتقل مؤمن بالحديث إلى أيمن حفني .. برأسك الحكمة التي تجعل الجميع في حالة جيدة، فالكل يكتسب ثقته بنفسه من الحالة التي تبدو أنت عليها، أراهن على قوة عقلك فهي قادرة على قهر قوة أجسادهم، فأنت من سيقوم بتشتيت أذهانهم وبث الرعب في نفوسهم وهذا ما سينعكس إيجابياً على حالة زملائك، فكن في يومك لنكن جميعاً بخير. 

 

أما عن المدافعين، فعليكم الحذر أولاً، التركيز الشديد، الالتزام بالتعليمات، قوة الالتحامات بلا عنف قد يكلفنا خسارة أحدكم، الرقابة المحكمة، مساندة الزميل لزميله، الكلام المستمر في ما بينكم، كونوا أصدقاء خارج الملعب ستقفون صفاً واحداً مقاتلاً شرساً مدافعاً قوياً عن مرماه داخل الملعب. 

 

ويتحرك مؤمن بحديثه للأمام قليلاً ويوجه كلماته لثلاثي وسط الملعب، وخاصة طارق حامد .. طارق!  كنت رائعاً في مهمتك الأخيرة مع المنتخب، أريد منك أن تستلهم تلك اللحظات، عليك أن تقاتل فدورك محوري وفاصل في المباراة، فأنت القادر على منحنا الكرة دوماً، وإن لم توفق في مهمتك، سنقف متفرجين ولن ندخل المباراة، فلا استحواذ دون استخلاص، وأنت قاطع الكرات الأول بالفريق، كما أننا لن نتمكن من الخروج إلى وسط ملعب المنافس إلا إذا كنت حريصاً على الكرة بشكل صحيح، ولا تجازف بها كما سبق في مباراة نفس الفريق بالقاهرة بالمجموعات أو ملحمة الوداد بالمغرب. 

 

وكان للثنائي المساند في وسط الملعب نصيب من حديث مؤمن، فلكل منهم دور هام في ظل غياب الأظهرة الحقيقية عن تشكيلة الفريق، فمهة كل واحد منهم الأولى هي حماية الظهير والقيام بدور السد المنيع أمامه فلا يمر إليه أكثر من لاعب أو يصبح طيلة الوقت في مواجهة مباشرة مع جناح الخصم، خاصة وأن أبرز ما يميز أصحاب الأرض قوة الأجنحة. 

 

"في المباريات الحاسمة تظهر قيمة المهاجمين الأفذاذ"، هذا ما قاله مؤمن سليمان لمهاجمه باسم مرسى .. ويكمل مؤمن .. لديك يا باسم أدوار مهمة عليك القيام بها، يجب أن تكون حاسماً فلا مجال لإهدار فرص في مثل هذه المباريات، التركيز الشديد، الجهد الوفير، توخِّي الحذر، مساندة زملائك القادمين من الخلف، كسب أكبر قدر ممكن من الكرات المشتركة، هزم مدافعي المنافس نفسياً، أمور يجب أن نحظى بها من خلالك، يا باسم كن حاسماً. وأخ

 

وأخيراً شيكابالا .. أيها القائد، ألا تحلم بحمل الكأس وحفر اسمك بحروف من الذهب في تاريخ نادينا العريق، ألا تحب أن تضع اسمك إلى جوار عظماء مروا بتاريخ هذا النادي ؟! قف يا شيكابالا ووجه حديثاً نيابة عني الآن .. فأنت القائد ويجب أن تكتسب قوة وتلهم زملائك إياها .. لقد فرغت الآن من حديثي الأول معكم بعد الوصول إلى جنوب أفريقيا، سأسبقكم الآن إلى ملعب التدريب فالحقوا بي سريعاً، فلا وقت لدينا لنهدره في أحاديث جانبية، البطولة تحتاج إلى العمل، يجب أن نكون فريقاً ساعياً للنصر بالكفاح والقتال والجهد والعرق . 

 

والعاشق هنا أو من ارتحل إلي هناك سعيًا خلف راية معشوقه مساندًا وداعمًا له ، يترقب في قلق بل ويتخيل الأمر كما تخيلته لكم .. 

 

 

 

رامى يوسف

Comments ()

السلطان يصنع الفارق

Written by
Published in رامي يوسف
الجمعة, 30 أيلول/سبتمبر 2016 21:11

 كضباب أخفي ملامح السماء، أفسدت الظروف لقاء الأمس الذي حل فيه الزمالك ضيفًا على مدينة أسوان للقاء الزائر التي لن تطول زيارته للدوري الممتاز فريق النصر للتعدين .

• فما بين سوء بل تردي حالة أرضية الملعب والكرة الشاطئية "المزيفة " التي لُعبت بها المباراة ، اختفت ملامح كرة القدم من دوري بائس ينظمه اتحاد جاء للبيزنس ولم يأت لكرة القدم .

اعتمد مؤمن على طريقة 4-3-2-1 بمثلث في وسط الملعب رأسه للخلف وقاعدته للأمام، برباعي دفاع متأخر بعض الشيء مع منح الظهيرين حرية التقدم للأمام كثيراً، وصانعَي لعب ومهاجم صريح .

تأخر الدفاع مع تقدم الظهيرين مع وجود لاعب ارتكاز صريح يبقى وحيداً في ظل وجود ثنائي مساند متقدم دائماً للأمام جعل هناك حالة من الارتباك الدفاعي في وقت امتلاك فريق النصر للتعدين الكرة والتحول بها إلى وسط ملعب الزمالك .

عدم التفاهم بين ثنائي قلب الدفاع شوقي السعيد وعلى جبر ومعهم لاعب مركز 6 محمود عبد المعطى " دونجا " تسبب في أكثر من مشكلة دفاعية للزمالك، ليس هذا فحسب بل إن خط دفاع الزمالك بالكامل ومعهم لاعب الارتكاز الأقرب لم يسبق لهم اللعب سوياً من قبل وهو ما يمنحهم كثيرًا من العذر على حالة الارتباك التي حدثت في أكثر من مناسبة .

هجومياً، الزمالك كان يتحول للخطة الرقمية 4-1-4-1 مع تقدم ثنائي الارتكاز المساند للجناحين ودخول كل من أيمن حفني وشيكابالا للقلب، فى كرة القدم الخطة تُقرأ في الوضعية الدفاعية والتحول يتم هجومياً وليس العكس كما يظن الكثير من الناس .

اعتمد مؤمن سليمان على ملء 9 مربعات في الملعب من خلال التمركز وألزم كل لاعب بالتحرك فقط في مساحة محددة له، كان هناك التزاماً خططياً واضحاً من اللاعبين، مؤمن أراد بذلك أن يضمن للفريق انتشاراً سليماً يساعد على خلق حالة من التنظيم ويسهل من مهمة التدرج السليم بالكرة وتدويرها .

مع وجود دونجا في مركز 6 وهو لاعب لديه ملكة صناعة اللعب ويملك قدرات جيدة على التمرير وبدأ الهجمات أصبحت مهمة تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك لوسط ملعب الخصم تتم بسهولة كبيرة، براعة دونجا أيضا كان لها تأثير ايجابي على الاستحواذ، فلا يمكن لفريق أن يستحوذ دون امتلاكه للاعب قادر على إخراج الكرة بشكل سليم من وسط ملعبه لوسط ملعب المنافس . 

ثنائي الارتكاز المساند توفيق على اليمين وريكو على اليسار والأخير يجيد التمرير للأمام الى جانب دونجا وهو ما ساهم في زيادة سيطرة فريق الزمالك على الكرة ولكن كل شيء كان ينتهي عند وصول الكرة لأحد صانعي اللعب أيمن حفني أو شيكابالا .

مؤمن سليمان اهتم كثيراً بالاختراق من العمق وإرسال الكرات البينية خلف دفاع متأخر وهو أمر ليس بالسهل ومع ذلك نجح الفريق حين قرر صناع اللعب التمرير كما حدث حين انفرد ستانلي وراوغ الحارس وحصل على ركلة جزاء، دفاع النصر للتعدين كان متأخراً ولكن ستانلي استطاع اختلاس المساحة بين الظهير وقلب الدفاع القريب منه وحفني مرر سريعاً بعكس عادته في لقاء الأمس .

الهجمات كانت تبدأ من الأطراف ثم تتحول للعمق ومن العمق يفترض أن تعود للأطراف أو أن تستمر في العمق بتمريرة لستانلى ولكن رغبة حفني وشيكابالا في الاحتفاظ بالكرة كانت تعيق اكتمال الهجمات .

على اليمين مثلاً يتقدم أسامة فيتحول توفيق لمركز الجناح ويقترب حفني ويحصل على الكرة ويمرر لتوفيق في الوقت الذي يتقدم فيه أسامه دون مراقبة بجانب الخط حتى يصل لمكان مناسب وعلى الأرجح تعود الكرة لحفني ولا يمررها لأسامة إلا متأخراً فيُفسد كل ما خطط له المدرب وتصل الكرة لأسامة وهو محاصر بأكثر من لاعب .

على اليسار لم يختلف الأمر كثيراً شيكابالا يفكر أولاً في المرور ولا يلجأ للتمرير إلا حين يفقد الأمل وغالباً ما كانت تأتى تمريرته غير متقنة فظلم ناصف وظلم ريكو وظلم الفريق بأكمله كما فعل حفني . ستانلي وحيداً في الهجوم حتى اضطر للهروب من جحيم منطقة الجزاء للأطراف وهنا كان يجب على مؤمن سليمان إشراك أحد المهاجمين على حساب شيكابالا وتحويل ستانلي لمركز الجناح وهو ما تم بشكل متأخر .

مؤمن كل ما شغل تفكيره أن يمنح اللاعبين غير الدوليين مزيدًا من الوقت، وبعد أن شعر بسهولة اللقاء بدأ في منح بعض اللاعبين المحليين الفرصة لمشاركة ربما ستتأخر كثيراً في ظل انشغال الفريق بمباراتي نهائي دوري أبطال أفريقيا وهو ما دفع به لإشراك حسني فتحي كلاعب وسط ليس قلة حيلة وليس كنوع من الاجتهاد ولكن رغبة من مؤمن في منح اللاعب بعض الوقت، في ظل رغبته الواضحة في إراحة اللاعبين الدوليين . 

في النهاية يجب أن نشير إلى أن الأسلوب الذي يتبعه مؤمن ليس بالسهل ولا يمكن للاعبين هضمه بين ليلة وضحاها، التشكيل الذي خاض اللقاء غاب عنه الانسجام وهذا طبيعي، ملعب المباراة كان سيئاً للغاية، الكرة ليس كرة طبيعة وأثرت بلا شك بالسلب على مردود اللاعبين، كذلك كان لها دور في ضياع ركلتي الجزاء، ملعب سيء وكرة سيئة، ففى ظل سوء حالة ارضية الملعب يلجأ اللاعبون للكرات العالية وفى ظل سوء حالة الكرة لا يمكن الاعتماد على الكرة العالية , إذا لا منطق في الحديث عن سلبيات وتوجيه أسهم النقد للاعبين وللمدرب، المهم تحقق وفاز الفريق، ولا داعي لهزمه نفسياً بلا مبرر أو داعٍ في بداية مشوار البطولة.

رامى يوسف

Comments ()
الصفحة 1 من 6

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors