مروان قطب

مروان قطب (30)

 


الرقم تسعين في طريقه للظهور على الساعة ، الامساك بالورقة والقلم لارسال خمسة الى مقصلة ضربات الترجيح يبدو وشيكا ، الرعب يسيطر على كل خلية في رأسه ،من النهايات غير السعيدة كجزء رئيسي من الملحمة التي طاردته في كل ركن من كل ملعب ارتدى فيه قميصا غير الابيض ، يأس من مطاردةالحلو الذي لم يكتمل يوما معه هنا منذ هبط بطائرته عائدا الى ما ظنه ارض ميعاده ليجد نفسه مهدرا لضربة جزاء بتروجت في اول لمسة ، كل اشباح الماضي يبددها حازم امام لكنه لا يبدو انه يراه بينما يجري في كل الاتجاهات ليؤكد لنفسه انه لا يحلم ، ابن الخامسة امام التلفزيون يسمع اسم طارق يحيى لأول مرة وهو يرمي بكرته ف مرمى الاتحاد في ليلة ما من صيف العام 88 معلنا عن بهجة في المنزل ارتبطت في ذهنه بفوز فريق يرتدي الابيض يشجعه والده ، احد عشر عاما كاملة ينتظرها مراهق فريق الشباب النحيف في المدرجات حتى يتطاول ليجد لعينيه مكانا وسط غابة من الرؤوس ليشاهد سامي الشيشيني مرتقيا فوق الجميع ليحصد برأسه كأس انتظرها ليذهب بقميص الزمالك الى المدرسة ، ملك الامستردام ارينا لا يخجل من العودة لمقصورة الصحفيين للاحتفال بهدف طالما حلم ان يسجله هو في استراحاته بين مباريات المراحل السنية يسجله عبد الحليم علي في بلدية المحلة في صيف تلى النكسة الاكبر في تاريخ البيت الابيض ليتحول الى اعظم المواسم على الاطلاق في مائة عام واكثر من التاريخ ، صوته المبحوح و كل الاشياء التي انكسرت امامه في هزيمة ديربي نهائي 2007 الدراماتيكية ، "ابو علي" في العام التالي من الطائرة القادمة من لندن رأسا الى ستاد القاهرة ، حاملا على كتفه الصغير طويل الشعر بقميص الزمالك بحثا عن ابتسامة السماء لمائة الف كانوا اقرب للدعاء منهم للتشجيع في وداعية بطل طفولته حازم امام ، صرخات التالتة يمين الجنونية " تاريخ كبير يحكي عليه ، ميت سنة فاتوا وعدوا عليه" بينما يتقدم بجسد زائد الوزن وبروح غارقة في الشغف حتى الثمالة ليسجل هدف المئوية امام اتليتيكو مدريد ، ثم شريط الستة اشهر منذ عاد الى حلمي زامورا بلوح المدربين في يده بينما يحاول ان يشرح للاعبيه ان الفارق بينهم وبين كل من يلعبون الكرة على وجه الارض هو انهم يلعبون لنادي يعيش اولا واخيرا على ولع جمهوره بملحمته ولو ركضوا لسنوات خلف لحظة اكتمال واحدة دفعوا ثمنها دموعا في مدرجاته ودماءا امام بوابته

، وان فيروز فيما يبدو لم يقدر لها ان تغني "عندي ولع فيك ، وبيكفي " الا لتصف علاقة الزمالك بجمهوره ، الولع الذي يلتفت بجواره ليجده متجسدا في هيستيريا مدحت وعبد الحليم بجواره على الخط مؤكدة له انه لم يعد يحلم ، فالتاريخ في الزمالك لا يكتبه الا المجاذيب

ميدو في 2013 يترك عمله كمحلل للدوري الانجليزي و يتابع نهائي كاس مصر 2013

مروان قطب

 

 

zamalek.tv twi ztvz


 

Comments ()

المنتصرون حتى اخر قطرة دم

Written by
Published in مروان قطب
الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 20:04

روبن هود السنوات العجاف

Written by
Published in مروان قطب
الإثنين, 02 كانون1/ديسمبر 2013 23:11

محمد صبري

 

 
للوهلة الاولى لا يوجد ما يلفت الانتباه بشكل خاص , قميص ابيض بمهرجان من الخطوط الحمراء على الكتفين كتعديل تسعيناتي غير مفهوم على الشكل الكلاسيكي مع اعلان " اوليمبيك اليكتريك " العلامة الاكثر ثباتا وتمييزا لقميص الزمالك في تلك المرحلة وسط عشرات التصميمات العجيبة , بمقاس اوسع مما ينبغي لجسد شبه عظمي لمراهق في الثامنة عشر يقف على الخط بانتظار الدخول للملعب في ديربي عصر ذلك اليوم في ربيع ابريل 1994 بديلا لعفت نصار,تلميذ اخر على مايبدو من هدايا كحازم امام ومعتمد جمال ومدحت عبد الهادي و اسامة نبيه قدمها الجوهري في فترة وجيزة من قيادة البيت الابيض الى جانب اللقب الافريقي و سوبر جوهانسبرج التاريخي , الدقيقة الاولى من الشوط الثاني تتراوح فيها الاختيارات المنطقية بين البحث عن دخول هاديء وسط عواصف لقاء القمة بالانزواء الاّمن في مكان بعيد نسبيا عن مسرح العمليات او في احسن الاحوال التمهيد بتمريرات هادئة غير مؤثرة لا تدفع الجمهور للتندر على الصبي الاعسر بساقين تزيد نحافتهما في اظهار تقوسهما , لكن اغراء كرة ايمن منصور التي تتهادى على حدود منطقة الجزاء كان اقوى من ان ترفضه قدم يسرى كتلك التي عصفت بالكرة الى مقص احمد شوبير قبل ان يفكر حتى في محاولة النظر اليها , ابن بلبيس بملامحه الريفية البحتة يجري في كل الاتجاهات دون ان يدري ما عليه فعله حقيقة قبل ان يتزحلق على نجيل ملعب المقاولون العرب ليسمع لأول مرة على الاطلاق اسمه يتردد في المدرجات في مشهد كان من العبث مجرد تخيله قبل دقائق قليلة لتكتب شهادة ميلاد جديدة لموهبة استثنائية بالقدم اليسرى التي لا تغرب شمسها ابدا عن ملعب زامورا

لسنوات تلت تلك المباراة بقى " صبري " بطلا لكل ملاحم الزمالك الغير مكتملة في الاغلب و المتوجة بالفرحة على فترات في سنوات العقد الاخير من القرن العشرين, الموهبة الاكثر جرأة وصراحة وانفجارا في البدايات بين بني جيله و الاقل حصولا على ما تستحقه لاسباب متعلقه احيانا بعصبية رافضة لكل مساحيق التجميل ومتطلبات صناعة كرة القدم الاستهلاكية , عصبية قضت على مستقبله كلاعب دولي "برغم بداية واعدة كبطل للالعاب الافريقية مع المنتخب الاوليمبي عام 1995 " ووضعته في خانة مشاغبي مجتمع التابوهات الاخلاقية مما ادى الى التضحية به ككبش فداء اول واخير لمشهد الانسحاب الهزلي في اول خمس دقائق من لقاء قمة غير مؤثر في العام 99 بايقافه محليا لعام كامل لم يعد بعده ابدا كما كان ,ولاسباب اخرى متعلقة بالامراض المزمنة لمواهب الزمالك التي ما ان يدمنها الجمهور حتى تتفنن مزاجيتها المتقلبة في القضاء عليها وتحجيم ما يمكن ان تصل اليه في احيان اخرى , برغم كل ذلك احتفظ صبري دائما بموقعه كمصدر الهام وحيد اغلب الاوقات في فترة بقى فيها النادي باكمله بين مفترقات طرق وتغييرات متواصلة في قائمة اللاعبين وطاقم التدريب , معاصرا الحلم الوردي غير المكتمل لما عرف وقتها ب "فريق الاحلام " صاحب اكثر السيناريوهات الكروية المصرية دراماتيكية في تاريخها , الدهر الذي مضى عليه بينما يقف ممسكا بالمصحف في مكان ما من تراك ستاد القاهرة بينما ينتظر ان تأتي ضربات التتويج بلقب الابطال الافريقي في 96 , استلام الراية من جيل بداية التسعينات ممثلة بميراث الرقم 12 من القائد المعتزل اسماعيل يوسف وسط جيل جديد مليء بانصاف المجتهدين القادمين من خارج جدران النادي الذين اكتفوا بمجرد التصوير بالفانلة البيضاء وتحصيل المزيد من المال دون ان يقدموا ما يذكر الا المزيد من خيبات الامل , في كل هذه الفترات حافظ صبري على اهداف صاروخية فيها الكثير من الغضب الذي يليق بسمعته كمشاغب من خارق الصندوق تماما ويسترق بها لحظات من الفرحة المخلوطة بالانبهار لدى جمهور الزمالك هي النشوة بعينها لدى مشجعي هذا النوع من كرة القدم الذي لا يهدف للربح بشكل اساسي بقدر ما يبحث عن لحظات تجلي كهذه, الضربة الحرة من اربعين ياردة التي اخذت معها عيون الجميع بمن فيهم جمهور المنافس تقتحم شباك الاهلي مرة اخرى كزجاجة مولوتوف من سفح الجبل تسقط في قلب الحصن الجاثم على قمته وتبقى كذكرى ابدية لا تسقط بالتقادم برغم خسارة الزمالك للمباراة , غير ان شباك بوهانج الكوري تحتفظ بالاوتوجراف الاغلى في مسيرة صبري , ما يتجاوز المائة الف مشجع ابيض تتعلق امالهم بالقدم اليسرى التي ترسل بتلقائية كاملة احد قذائفها الى الشباك الاسيوية مانحة الابيض لقب "نص الدنيا " الذي لا يمكن تذكره الا مصحوبا بجملة ميمي الشربيني "الموهوب موهوب يابني "

وسط كل اللحظات المضطربة التي مرت على زمالك منتصف التسعينات لم يتغير شيء واحد, هو ثقة الجمهور في صبري وقدراته على صناعة الفارق وخوف المنافسين من اسمه في التشكيل مهما كانت ظروف الزمالك , هتافات المطالبة بنزوله في الشوط الثاني من لقاء يتأخر فيه الزمالك بهدف على ارضه امام النجم الساحلي نهاية العام 99 وهو الموقوف محليا لاشهر طويلة يمكنها اختصار العلاقة بين المدرجات وساحر بلبيس التي لم تؤثر فيها كل التقلبات , شغف صبري بالزمالك الذي لم تخمد نيرانه بمرور السنين يدفعه لتقديم مايفوق امكانياته بدنيا ليقود فريقه للعودة بثلاثية كاملة لم تكن كافية على اي حال للمرور الى الدور التالي ليودع الاستاد باكيا بينما يصفق لدموعه الجميع , في مشهد كان الوداعية الفعلية لروبن هود التسعينات الاعسر برغم استمراره في اللعب على فترات متباعدة بين جدران ناديه لسنتين تاليتين , كان ابرز مافيهما ضربة الجزاء في مرمى المحلة نهاية موسم 2000-2001 التي حسمت عودة درع الدوري لميت عقبة بعد سبع سنوات عجاف كانت - لسوء الحظ - قد ابتلعت وسط اخفاقاتها الكثير من ابداعات صبري التي لم تنل من الاحتفاء ما تستحق











 

مروان قطب

 


عاجل عبد الله سيسيه في نادي الزمالك









Comments ()

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors