المنتصرون حتى اخر قطرة دم

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 20:04
Rate this item
(0 votes)

ميدو


Advertisement


 


كان الخروج من جنة اياكس امستردام في احد ايام العام 2003 قاسيا على المراهق القادم من ميت عقبة الذي وصل لقمة هرم الكرة الأوروبية في سن العشرين ، كان لابد من مبرر لما حدث يخفف من وطأته المفاجئة و يكون خارجا عن ارادة من كان قبل بضعة ايام ملكا متوجا لعاصمة الكرة الشاملة ، وقتها كان المبرر هو ان مدربه رونالد كومان عنصري ويكره النجوم ، علينا طبعا الاقتناع بان ابراهيموفيتش وفان دير فارت و كريستيان كيفو و ماكسويل وغيرهم ممن تعرفونهم جيدا من رفاق هذا الجيل ليسوا نجوما وبالتالي لم يطردهم المدرب من الفريق ، كان هذا مشهد البداية في فيلم طويل مستمر حتى اللحظة ، في كل تراجع لمسيرة النجم العالمي مع كرة القدم كان المبرر الخارج عن ارادته جاهزا على الطاولة ، بين اضطرار ادارة توتنهام لاشراك بيرباتوف على حسابه لا لشيء الا لانهم دفعوا مبلغا كبيرا لاستقدامه ، اضطهاد حسن شحاتة المزمن له الذي حرمه من مسيرة مع المنتخب ، التنقل المتواصل بين الاندية كحب للترحال والتجارب في البطولات المحتلفة ولو بالف جنيه استرليني في ويست هام ، واخيرا المعارك المتواصلة مع الوزن الزائد الذي يجب فقده تدريجيا حتى انتهى به الحال بديلا على دكة بيته الزمالك لاسماء لم تكن تحلم بمجرد التقاط صورة معه..ثم يعتزل مبكرا جدا مبررا ذلك بانه بدأ مبكرا ايضا كأن الاخرون يبدأون الكرة في الخامسة و العشرين

يمر الزمن ويصبح مهاجم الامس مدرب اليوم في تجربة تبدو واعدة مصحوبة بدعم جماهيري غير مسبوق ، لكن من لم يعدم الحجج لتبرير انتهاء مسيرة لاعب بكل هذه الموهبة في سن الثلاثين لا يبدو انه تعلم من الماضي ، يفوز الزمالك فيتحدث ميدو عن تطبيق الافكار الاوروبية و الزمالك القوي الذي يسحق المنافسين بنتائج ثقيلة اذا لم يدافعوا امامه ، يمتدح اللاعبين عناصر الخبرة الذين طبقوا سيناريوهاته في مباريات افريقيا الخارجية حتى وصل لدوري المجموعات باقوى دفاع "رقميا فقط طبعا واللهم اني صائم" في البطولة ، يشير الى جرأة الدفع بناشئين كاوباما وفتحي وياسر ابراهيم على انها محاكاة لما يقوم برشلونة واياكس، تأتي لحظة الحقيقة ويهزم الزمالك ومدربه انفسهم مهديين اللقب الغائب لمنافس تقليدي بفريق متهالك ليخرج علينا ميدو معتبرا ان هذا اقصى ما يمكن تقديمه بهذه المجموعة من اللاعبين ، نفس اللاعبين الذين وصفهم ميدو نفسه بافضل فريق كرة قدم في مصر وراهن بهم متابعيه على تويتر على التأهل لنهائي دوري الابطال ، يعود ليعتبر التأهل في الدقيقة الاخيرة لدورة رباعية تأهلنا اليها الموسم الماضي منذ الدور الاول اقصى ما يمكن ، دون اعتذار للجماهير على رفع سقف الطموحات قبل الاخفاق الا في استقالات اليكترونية يتراجع عنها قبل ان نعرف لماذا قدمها ، دون تحمل المسئولية الفنية عن اداء الفريق السيء وظهوره بشكل فقير فنيا ونفسيا امام منافسين في اقل حالاتهم بل والدفع بلاعبين كجعفر و طلبة و اسلام عوض يهبطون علينا من السماء بعد فترات من التجميد على الدكة ليفاجئنا بهم ميدو في التشكيل الاساسي للمباريات المصيرية محليا وقاريا ، اخطاء كهذه لا تعيب مدرب اذا اعترف بها خاصة مع علم الجميع بانه في شهوره الاولى في المهنة بدلا من القاء كل اللوم على مجموعة من اللاعبين هم بالفعل اسوء من ارتدى فانلة الزمالك في تاريخه او اعتبار تأهل بطل افريقيا خمس مرات لدور المجموعات انجازا يستحق التحية ، لا توجد ظروف انسب لنقد الذات و مراجعة نقدية لمشوار الاشهر التي قضاها ميدو مدربا للزمالك خصوصا مع تقبل المشجعين ومساندتهم لتجربة يرون ان من يقودها هو اقرب الى نبضهم من اي من اي وقت مضى ، خسر الزمالك البطولة و قد يخسر البطولتين المتبقيتين في الموسم وربما يفوز باحداهما او كلتيهما ، لكن على ميدو ان اراد الاستمرار على رأس الفريق ان يدرك قبل فوات الاوان و نفاذ اكباش الفداء امامه انه لا يمكنه ان يكون ابا للفريق فقط عندما يفوز ثم يتبرأ منه طالبا تحاليل الدي ان ايه عندما يخسر


مروان قطب


 

 شارك برأيك من يستحق التجديد و البقاء و من يستحق الرحيلtwiاخبار الزمالك












Read 58079 times Last modified on الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 20:04

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors