الزمالك من اخراج تارانتينو في بلد السبكي

Written by 
Published in محمد خليفة
السبت, 09 تشرين2/نوفمبر 2013 21:26
Rate this item
(0 votes)

الزمالك من اخراج تارانتينو في بلد السبكي

Advertisement


 

 


علي تلك البلد ألا تنام الليلة , عليها أن تعيش الضوضاء والصخب فأصحاب الصوت العالي أبطالها اليوم. مَن يعطون للبطولة قيمة قد حسموها. البطولة اليوم ستسمد قيمتها من أن الزمالك فاز بها. محور الأحداث ومالئ صفحات الرياضة والبرامج التليفزيونية , البقعة الملتهبة في الرياضة المصرية , الكيان الذي يسجد لله شكراً الصحفي الذي يُكلَف بتغطيته.

الأحداث هنا ساخنة لا بيانات باردة تخرج كل فترة لتتلو عليك الأخبار , هنا مختلف ! شجِّع الزمالك وكُن في قلب البركان لن يكتف بأن يرسم الدهشة عُنوة علي وجهك بل أحياناً ستكون جزء من الخبر وأحياناً تصنعه بنفسك !

أكليشيهات المدرب مدرب واللاعب لاعب والحكم حكم لا تُطبق هنا. المدرب ليس مدرب واللاعب ليس لاعب والمشجع لا يكتف بدوره كمشجع والحكم غالباً ظالم. في المُدرج حدِّق جيداً فيمن يجلس بجوارك ويُشعل شمروخاً ربما كان نجم الفريق الأول ؛ وفي الملعب ركز عندما تشاهد من يجري في المستطيل الأخضر ربما مُشجع ساذج نزل بجلبابه الريفي أو مشجع أفقده عشق الزمالك ما تبقى لديه من عقل فنزل بزي رياضي يطلب الفرصة ليساعد الفريق في الفوز بالدوري. وإن درّبت الفريق فاحترس ربما يطيح بك نجم ما إن حاولت الاقتراب منه , أما إن وصلت للقمة وامتلكت المليارات وترأست النادي فأفتح عينيك جيداً فربما مَن يطيح بك طفل مراهق لا يملك أكثر من صوته وحساب تويتر !

ما يعيشه العالم حولك ويظنه أحداث ملتهبة تجد أنك قد عشته علي نطاق النادي بين رئيس منتخب ومعزول وشرعي ومعين ومؤقت , بل انه زاد علي الجميع وأثمرت دماء الطفل المُراهق علي الإطاحة بنظام النادي السابق كله.

هنا الملائكة ربما تطلق عليك الرصاص وربما يُوقظك الشيطان لتصلي الفجر ! فقد أنشأه مرزباخ بعد أن قتل المنطق أولا ودفنه تحت أرضه.

يتنقل هداف الثمانينيات - قبل أن يهديه الله - بين أحضان الراقصات بين زوجة ورفيقة فلا يهبط مستواه , بل اعتاد أن يخرس جماهير المنافسين بالأهداف إن أرادوا مضايقته بالحديث عن نساؤه خارج الملعب. لسنا في أفلام حسن الإمام لينحدر مستواه هنا بل يذهب ليتول قيادة منتخب مصر في كأس العالم !

شاهد وافتح فاهك متفاجئاً لن تستطيع أن تستريح أو تتوقع سير الأحداث. فالزمالك ينشطر نوويا ويؤدي التفاعل إلي تفاعل جديد اكبر. يأتي عندما لا تنتظره ويرحل قبل أوانه ويعود بلا مقدمات. يخلق أبطاله من حواري أسوان وإمبابة ليملكوا عقلك وقلبك وحياتك دون أن تعرف هل تحبهم أم تكرهم.

نجم السبعينات الأكبر يحتج علي الحكم بأن يخرج من هدومه شاقاً قميصه نصفين , زملاؤه يصرون أن يصعد ليستلم هو الكأس بعد أن غاب عن النهائي للإيقاف. إمبراطور بداية الألفية عندما يقرر الرحيل يرتدي زملاؤه جميعاً رقمه طالبين منه البقاء. ابن النادي وجوهرة الجنوب في عز معمعة المنافسة علي الدرع الذي يتنافس عليه وحده ضد الدولة بأكملها يري لاعب للخصم علي الأرض وبدلاً من إكمال الهجمة - رغم تأخر الفريق - يُخرج الكرة للتماس لعلاج المنافس المصاب.

هل هم ملائكة ؟؟ تمهّل فربما تسمع مزحة جنسية فجه وأنت تتابع حديث لمدير كرة ونجم كبير ليجلس بعدها في بيته. عندما يقوم النجم المغرور بتوجيه أجنبي مُستجد لا يستمع ورأسه مطأطئه في الأرض بل يصفعه الأجنبي . يتحدثون في الصحافة عن شلل ومعلمين وأحزاب ونجوم لا تمرر لنجوم. ابن الزمالك ونجمه الجنوبي في مشهد سابق لا يتحمل هتاف الجماهير ضده ويخلع لهم حذائه.


هل هم شياطين؟ !! وهل أنت من الأصل ملاك أو شيطان أم تختلط أعمالك وصفاتك ليحاسبك الله في النهاية ؟؟ إذن فهذا هو الزمالك لا مثالية مزيفة ولا تكلُف , هو الحياة بصخبها ونَزقها ورقتها ونقاؤها. تشجيعه مغامرة , يعطيك ويأخذ منك لا يضمن لك شيئا إلا المتعة والحياة بحُلوها ومُرها ولا يطلب منك إلا أن تُغمض عينيك وتسير خلف قلبك معه. المتعة هي رحلتك معه بكل تفاصيلها ومشاعرها لا شاطئ ولا وصول , أنت تبحر معه والكَنز هو الرحلة لا الشاطئ.

ربما يفاجئك بموسم أسطوري من رحم النكسة الأكبر أمام المنافس ولكنه وهو يؤدي موسمه الأسطوري ويقهر كل منافسيه يختار أن يفشل فقط أمام الفريقين الصاعدين حديثاً للدوري الممتاز ! اعتاد أن يجمع توقعاتك ويَبول عليها فهو عَصيّ علي التنميط. فريق الصعيد الفقير يتحوّل عقده في السبعينات والثمانينات بينما فريق القناة ثالث أضلاع الكرة المصرية تتحول مبارياته لنزهة في التسعينات. تغيّر رؤساء ناديك في الألفية الجديدة كما تغيّر قمصانك.

لن تصادف في حياتك شخصاً يُسمي "المندوه" ولكن في الزمالك تصطدم بالاسم ثلاث مرات بين حارس متواضع يتحول لمدرب حراس مرمي دون أن تعرف ماذا لديه ليقدمه لمن يدربه ؟ وصاحب مدارس أتوا به ليتولي أمانة صندوق النادي دون أن تعرف علاقته بالنادي ! ومندوه آخر بـ "كرش" يعمل في ورشه يزوغ منها ليُخرجك مع فريقه المجهول من كأس مصر في مشهد جمع بين قمة التراجيديا والكوميديا . كل تلك المناديه من المفترض الا تقابلها في حياتك ولكنها تطاردك في الزمالك !

سيدربك مدرب تُوج سيداً للقارة ثلاث مرات متتالية وتهاجم خصمك بمهاجم دولي سجل 10 أهداف في البريميرليج في نصف موسم وفي قائمتك مهاجم سابق لاياكس وتوتنهام وروما وسيلتافيجو والإستاد يضج بـ80 ألف وتخسر الكأس ! وفي البطولة التالية يدربك مدرب لم يحقق أي لقب في تاريخه ويقود هجومك لاعب سرس الليان السابق وتلعب في ملعب لا يزيد عن جُرن لتخزين القمح وتحصل علي الكأس.

الحزن يأتي بلا موعد سابق وقُبلة البطل والبطلة ليست نهاية الفيلم المُعتادة. كل السيناريوهات متاحة البطل يمزق أوصال الأشرار أحياناً وأوقات أخري يشنقه الأشرار ويتركون جسده مُعلقاً علي أسوار المدينة للتشفي. أنت لا تعرف مشهد النهاية أنت داخل الفيلم ولا تعرف هل ستصرخ حزناً أم فرحاً , لكن وأنت تقطع التذكرة تضمن انك ستصرخ ولن تصطدم بنهاية باردة. 

 

 


سيجتهد الجميع من اجل التقليل من فرحة جماهير الزمالك والتقليل من قيمة كأس مصر. نعم بطولة كأس مصر التي تمثل ثلث بطولات المنافس التقليدي لا قيمة لها !! لكن مَن قال أننا نحتفل بكأس مصر وقيمته ؟ نحن نحتفل بالزمالك وقيمته , نحن نحتفل بجمهور الزمالك الذي زحف نص ألف كيلومتر ليجدد عشقه للنادي , نحتفل بالنجم الذي اهدي الجماهير الكأس فعلياً و ليس بتصريح أكليشيهي ليرفع الجمهور كأس مصر بنفسه ويحتفل بنفسه في مشهد لن تراه الا هنا. رفعت جماهير الزمالك الكأس بنفسها في مشهد اختصر رحلة الـ500 كيلومتر. إ

ذا كان كأس مصر أول بطولة رسمية في مصر قليل القيمة فإننا نحتفل بقيمتنا نحن , بعلاقتنا بنادينا. نحن نستطيع أن نحتفل بأي شيء وكل شيء , نحتفل بانضمام لاعب وتجديد لاعب وبهدف جميل وبفرصة ضائعة ولقطة مهارية ببطولة قوية وببطولة ضعيفة ! 


نحن نحتفل برحلتنا مع الزمالك فالبطولة جزء من رحلتنا مع الزمالك ولكن تبقى القيمة التي نحتفل وسنحتفل بها دوماً أننا مع الزمالك , أننا نعيش تلك الحياة الصاخبة التي يعطيها لنا الزمالك. ففي وطن بتلك التقليدية والنمطية والرتم البطيء يصبح كون المرء زملكاوياً مناسبة تستحق الاحتفال. نحن مع الزمالك الذي اعتاد أن يمارس الجنس عارياً يومياً في وطن يكتفي الأزواج بلقاء بارد كل خميس في غرفة مُطفأة الأنوار تحت الغطاء !




 


عاجل عبد الله سيسيه في نادي الزمالك








Read 43120 times Last modified on الأربعاء, 13 تشرين2/نوفمبر 2013 08:32

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors