Print this page

الزمالك بين نظرية " الاسباليتى " و " الاسباجيتى"!

Written by  علاء عطا
Published in علاء عطا
الأحد, 27 آب/أغسطس 2017 12:38

Rate this item
(1 Vote)
الزمالك بين نظرية " الاسباليتى " و " الاسباجيتى"!

Advertisement

"48 ساعة" كانت المهلة التي حددها السيد المستشار رئيس النادي كمسكن بعد اقالة ايناسيو عن المدير الفني الجديد، وأضاف عليها صبغة "العالمي" كي تتحول من مسكن الى مخدر، ليصل الزمالك الي مده تقترب من الـ 48 يوم وليس ساعة بلا مدير فني حتى الآن!

تبح حناجر الأقلام من الكتابة ولكن لن يصل أي اذان حتى ان مالطا نفسها بدأت تسمعه! كلام كلام كلام ننطقه وهو ينطقه في فجوة زمنية كبيرة بين كلام مرسل وكلام نكتبه لمصلحة اسمها الزمالك، لا يهمنا انتخابات ولا أسماء ولا أحد يساوى شيئاً جانب الزمالك، الزمالك فقط ولا شيء غيره، الكيان الكبير بلا مدرب يتجرع تهور وتسرع رجل ظن ان كرة القدم عبارة عن حريفة في صالة مغطاة تذهب لتأجير الصالة لتلاقى أحدهم على من يدفع ثمن ايجارها لا أكثر ولا اقل!

تخيل لو أنك احضرت مكونات بيتزا من اجود الأنواع، لحوم وفراخ ومختلف أنواع البقالة ثم بعد ذلك قررت ان تحولها لبيتزا فهل يعقل ان تأتى بشيف حلويات لصنعها؟ والعكس ايضاً، ولكن ما بين احضار مكونات البيتزا او مكونات التورتة السؤال هنا هل في الأصل قررت النشاط التي تريده؟ هل ستفتح مطعم بيتزا ام حلويات؟! المشكلة الأكبر الا تعرف في الأصل أنك احضرت مكونات بيتزا ومكونات حلويات ثم اتجهت للبحث عن شيف مشويات!

قد يتهكم البعض لما أقوله وقد يصاب البعض بالجوع الان ولكن ما يحدث في الزمالك حقيقة من مأساة تجاوزت بكثير نظرية من اتى قبل من هل البيضة ام الفرخة؟ مرتضى يأتي بلاعبين طبقاً لرؤيته فقط لا لرؤية أحد، يستعين بمدرب مصري قد يرحل اذا جاء الأجنبي واصر على رحيله، وربما يشاهد لاعبوا العام الماضي ويتساءل لماذا رحل بعضهم ولماذا جاءت صفقات بلا داعى لأنه ببساطة هو فرض وامر واقع يريد الوصول له مرتضى لأنه لم يفكر في الأصل ولم تتطرق الفكرة لرأسه ان كل شيء أساسه " مدرب “!

الأصل في البيضة ام الفرخة هو المدرب، هو من يأتي ويختار من يعاونه بصدق وامانه وينفذ أفكاره بشكل سليم، المدرب الذي لا يفرض عليه مدرب لياقة عنوه دون داعي لان تكنيك تدريبه وطرقه الفنية يجب ان ينفذها مدرب لياقة محترف يفهم أصول المهنة وليس مجرد شخص يعطى تمرينات، مدير فني يخبر مدربه بعد ان يستنبط معلوماته من محلل أداء محترف مميزات ومشاكل فريقه وفريق المنافس حتى يعرف كيف يدرب فريقه على خطه يريد تنفيذها؟ منظومة متعاونة متفاهمة متناغمة هدفها في الأصل الفريق، الاستثمار في مدرب اللياقة والمنظومة الطبية للحفاظ على لاعبيك وليست أسماء تصاب في تمرينة! ان تحدد اهدافك في البداية ثم تتجه للتعاقد مع مدير فني يحقق هذه الأهداف، هل تريد مدير فني يعالج خلل واضح في طرق الدفاع والتدرج بالكرة من الدفاع للهجوم؟ هل تريد مدير فني هجومي يعيد مدرسة الفن والهندسة؟ هل تريد مدير فني يبنى فريق ربما تصبر عليه هذا العام الى ان يضع يديه على مناطق الخلل ثم يدعم نواقصه ثم ينطلق ليحقق اهداف تريد الوصول اليها من بطولات بفريق يستحق ذلك؟ هل وهل وهل؟

بالطبع هذا لا يحدث في الزمالك، تارة تفاوض مدرب شاب طموح مثل نيبوشا بعد ان اثبت ذاته وتاره تطرح أسماء كبيرة لن تأتى لمجرد " الشو " مثل اريكسون وشوستر، وتارة تطرح المدرسة البرازيلية التي تمتع وتارة بلجيكية لأنه اقل سعراً وتارة رومانية لأنه قوى الشخصية وتارة الابتعاد عن البرتغالية لمجرد انها "مزعلاك"، ولا مانع من نهش المقابر في مدربين عالميين وانتهى سوقهم منذ فترة مثل "لومير"، اذاً فالأهداف في الأصل ليست موجودة في الزمالك حتى تبنى عليها خططك!

في مباراة روما والانتر، ظهرت عبقرية "سباليتى" في قلب المباراة، لن أتكلم عن دوري إنجليزي او إسباني او مدربين لهم أسماء أكبر منه، ولكن سباليتى الذي درب روما ولحقه من كبوة في الموسم قبل الماضي ثم استطاع من بعيد منافسة اليوفى، خطفه الانتر هذا الموسم الذي حدد أهدافه ببناء فريق يعيد امجاده، رأينا دور مدرب في قلب سير المباراة، كيف يقف فريق على قدميه؟ كيف يتناقل لاعبوه تارة قطرياً وتارة من العمق كيفما امرهم المدرب لسبب بسيط ان الهدف هو عودة الانتر بشكل متدرج يعيد امجاده وبالتالي البذرة الأولى كانت المدرب! قيس على ذلك كل فرق العالم تحدد أهدافهم ثم تبحث عن المدرب الذي يحق هذه الطموحات ثم تدعم مطالبه بعد ان يخوض هو التجربة ويشعر بنواقصه التي ستحقق أهدافه.

اما نظرية "الاسباجيتى" التي نسير عليها، "اسلق مكرونة وشوية صلصة عليهم ومفيش مانع في شوية توابل ويلا بنا نبدأ الموسم" نظرية تأخذك الى سحيق آخر، 12 يوم على بداية موسم ونحن لازلنا لم نحدد أي اهداف سوى اسم يزيد العبء عن إدارة ستضع مدرب تحت ضغوطات رهيبة مع لاعبين لا يعرفهم ولم يختارهم وجهاز لا يعرف كيف اعد اللاعبون للموسم الجديد ثم يطالب ان يحقق الدوري والكاس و "الصوبر " ثم لا يحقق هذا وينتهى شهر العسل مبكراً ويرحل ويأتي المحلى الذى سينقذ الفريق او مدرب اخر صوبر عالمي خلال 48 دقيقة!

علاء عطا

Advertisement


Read 11901 times

Related items