سيف العشاق

Written by 
Published in رامي يوسف
الأربعاء, 02 تشرين2/نوفمبر 2016 18:11
Rate this item
(0 votes)
سيف العشاق سيف العشاق سيف العشاق

Advertisement

 عندما يصبح العشق سيفًا مضادًا نقتل به من نحب, فنقضي علي احلامنا بايدينا دون ان ندري .. فالقوة دائما تكمن في السيطرة علي رد الفعل وقت الغضب.. ولكن هل كنا اقوياء بما يكفي لنجاة السفينه؟ 

 

خسر الزمالك اللقب الأفريقي، الخسارة جاءت من مباراة الذهاب هناك في بيروتوريا، حين انهزم فريق الكرة بثلاثية نظيفة أشعلت نيران الغضب في نفوس الجماهير البيضاء تجاه المدرب الشاب مؤمن سليمان. 

 

مؤمن الذي كان بطلاً في أعين تلك الجماهير بل ومهدياً منتظرًا بعد الفوز على الأهلي وتحقيق لقب كأس مصر، أعقبها مؤمن بالتأهل للدور نصف النهائي لدوري إبطال أفريقيا بعد تخطى عقبة أنيمبا ثم نجاحه في الوصول للنهائي على حساب الوداد المغربي . 

 

نقطة التحول 

 

على أرض الواقع تعد مباراة ذهاب نهائي دوري الأبطال هي نقطة التحول في علاقة جماهير الزمالك بمؤمن، تلك الجماهير التي فقدت ثقتها في مدربها والسبب أنه اختار في قناعة السواد الأعظم منهم طريقة لعب غير مناسبة تسببت في خسارة قاسية قضت على حلم التتويج والتأهل لكأس العالم للأندية . 

 

ولكن نقطة التحول الحقيقية التي جعلت مؤمن يغير من تفكيره هي مشكلة الظهير الأيسر التي تجلت بشكل كبير في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي هنا بالإسكندرية و التي انتهت لصالح الأبيض برباعية نظيفة، نعم فاز الزمالك بالأربعة ولكن افتضحت عيوبه. 

 

فى أثناء المباراة عانى الزمالك من ضعف الجبهة اليسرى دفاعياً في وجود رمزي خالد ومن أمامه معروف يوسف وإلى جواره إسلام جمال، الثلاثي قدم أداءً مهتزاَ ولولا براعة الشناوي وقلة تركيز مهاجمي الوداد لاستقبلت شباك الزمالك هدفين على الأقل، اضطر مؤمن سليمان لإجراء تغيير على مستوى الأفراد أعقبه أكثر من تغيير على مستوى المراكز في الربع ساعة الأخير من عمر اللقاء. 

 

دفع مؤمن بأحمد دويدار بديلاً لرمزي خالد فتحول إسلام جمال لمركز الظهير الأيسر ولعب دويدار كمدافع قلب إلى جوار على جبر، تحسن المردود الدفاعي للفريق وظهر عجز فريق الوداد عن الوصول لمرمى الشناوي واستطاع فريق الزمالك إحراز الهدف الرابع، الأمر الذي دفع الجميع لمطالبة مؤمن سليمان بأن يبدأ لقاء العودة من حيث أنهى لقاء الذهب وفعل وخسر الفريق بخماسية، ولولا هدفي باسم وستانلي لما استطاع الفريق الوصول للنهائي. 

 

سيطرت الحيرة على الجميع وعلى رأسهم مؤمن سليمان، فبعد التجربة أثبت كل من رمزي خالد وإسلام جمال فشلهم في أداء دور الظهير الأيسر، علي فتحي على جانب آخر لازال بعيداً ولن يشارك، الأمور الآن لن يفلح معها سوى التجربة، تجربة في مباراة نهائية لبطولة قارية؟! نعم فلا يوجد حل آخر سوى تجربة معروف يوسف في التدريبات التي سبقت المباراة. 

 

معروف يبلى بلاءً حسناً يوماً بعد يوم تزداد ثقته بنفسه ويقدم مردوداً إيجابياً في مركز الظهير الأيسر، جاء القرار من مؤمن سليمان بالبدء بمعروف يوسف في مركز الظهير الأيسر ولا شك سيلعب أحمد توفيق في مركز الظهير الأيمن. 

 

في كرة القدم هناك نوعان من المدربين 

 

النوع الأول 

 

لديه طريقة لعب ثابتة وأسلوب لا يتغير مهما كانت الظروف، سيختار أفضل 11 لاعب لأداء طريقته حتى وان جاء ذلك على حساب الجودة والجاهزية، كفيريرا مثلاً الذي يلعب بطريقة 4-3-3 بثلاثي وسط ملعب Flat ويترك مساحة كبيرة بين الخطوط الثلاثة فاعتماده على تغطية المساحات يتم من خلال التحرك وليس التمركز وواجبات الجناحين في الهجوم متنوعة فالأيسر يتحول إلى رأس حربة ويجب أن يملك مقوماتها، والأيمن يتحول إلى صانع العاب ويجب أن يمتلك مقوماتها. 

 

النوع الثاني 

 

يختار طريقة اللعب التي تناسب جاهزية اللاعبين، بمعنى انه لا يلعب بطريقة لعب ثابتة، يُمرن اللاعبين على أكثر من طريقة وبعد اختيار 11 لاعب بحسب الجاهزية يطبق طريقة اللعب المناسبة لهم، مؤمن سليمان من هذا النوع، ومن النماذج العالمية يعد بيب جوارديولا الأشهر في اعتماد هذا التطبيق كنمط عمل ثابت له. 

 

في مباراة صان داونز اختار مؤمن أن يشرك كل من معروف يوسف وأحمد توفيق كظهيرين بالتالي لم يعد يملك اي خيار للاعب ارتكاز ثالث إلى جوار كل من إبراهيم صلاح وطارق حامد فلا يمكن الاعتماد إذا على طريقة 4-3-3 . 

 

لا يوجد شخص في العالم يتمنى أن يكون في مكان مؤمن سليمان الذي خاض اللقاء بطريقة 4-2-3-1 مُضطراً، وفقاً للمعطيات التي يملكها. 

 

مؤمن أراد أن يضمن للفريق تواجداً هجومياً في وسط ملعب صان داونز فتجربة طريقة لعب متحفظة في المغرب لم تمنع شباك الفريق من تلقى خمسة أهداف ولكن الزيادة الهجومية بعد نزول حفني أدت إلى إحراز هدف وإجبار الوداد على العودة لمناطقه وقللت الضغط على مدافعي الزمالك 

 

من هنا جاء تفكير مؤمن في لقاء صان داونز بالزحف نحو مناطق الخصم لإجباره على إلزام عدد لا بأس به بالالتزام في مناطقه وهو ما يؤدى إلى قلة عدد المشاركين في عملية الهجوم لتقليل الضغط على دفاعات الفريق ,بالفعل نجحت خطته لمدة نصف ساعة قبل أن يُنهى إسلام جمال كل شيء. 

 

وصل الفريق وهدد مرمى الفريق الجنوب أفريقي في أكثر من مناسبة فعلياً ولو حالف التوفيق الفريق وأحرز كل من أيمن حفني وإبراهيم صلاح ما سنح لكليهما من فرص لتغيرت كافة معطيات اللقاء ,لكن، هذه هي كرة القدم وتلك هي أحكامها، نستقبل أهدافا غريبة ونهدر فرصاً محققة. 

 

وبالمناسبة لا دخل لطريقة اللعب بالأهداف التي استقبلتها شباك الشناوي، الأول جاء من خطأ في التمركز لمدافع القلب إسلام جمال، الثاني جاء من خطأ لحارس المرمى احمد الشناوي التي فقد تركيزه بعد تلقيه الهدف الأول، الثالث يتحمله احمد توفيق وليس إسلام جمال، كذلك شارك توفيق في مسئولية الهدف الثاني بعد أن أهدر فرصة التمرير لستانلي وارتدت بركلة زاوية لأصحاب الأرض جاء منها الهدف الثاني بعد أن تغافل توفيق عن مراقبة ظهير صان داونز المتقدم. 

 

لبعض ذهب إلى اقتراح طريقة 3-5-2 وهو اقتراح غير منطقي, فكل طريقة لعب تتطلب آليات تنفيذ وعلى رأسها لاعبين قادرين على أداء الطريقة، فلا يملك فريق الزمالك في قائمته الأفريقية المنقوصة مدافعي قلب يتمتع كل منهما بسرعة كبيرة تمكنه من التحول والقيام بدور مركب ما بين مدافع القلب والطرف. 

 

كذلك لم يكن هناك وقت كاف لتعلم طريقة مختلفة تماماً وهى أمور افتقدها مؤمن ومن هنا جاء تفكيره في عدم الاعتماد عليها. 

 

يجب أن نكون أقوياء بما يكفي للتعامل مع واقع الهزيمة، فمن شيم الكبار التي على ما يبدو أن جزءًا كبيرًا من جماهيرنا قد فقدها وسط زحام الإخفاقات الماضية ألا ينكسروا وقت الهزيمة ويتجهوا لهدم المعبد وقهر مشروع شاب يمكن أن يصنع شيئاً وقد قدم بالفعل شهادة من خلال فوزه بكأس مصر على حساب الغريم التي صعُبت هزيمته في آخر سنوات، فلا مانع من أن نغفر له قلة خبرته التي هزمته أمام صعوبة الظرف. 

 

ويا مؤمن اسمعني جيداً .. لم أفقد يوماً إيماني بقدراتك، لازلت أثق إنك مدرب كبير قادم بقوة، ربما اهتزت ثقتي بك حينما وجدتك مكابراً فلا تكابر مجدداً، كن مدركاً أنك وقعت بالعديد من الأخطاء خارج الملعب في الفترة الماضية، ما كان يجب عليك أن تقع فيها وما يجب أبداً أن تتكرر، تعلم من أخطائك وإلا ستجدني أول سيف مُشهر بوجهك، عليك أن تعي جيداً انك مقبل على مواجهة مدرب يسعى للحصول على مكانك! 

 

 

 

رامى يوسف

Advertisement


Last modified on الأربعاء, 02 تشرين2/نوفمبر 2016 18:40

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors