في حب السينماتوجرافيا الرديئة

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الأربعاء, 02 آذار/مارس 2016 18:33
Rate this item
(5 votes)
في حب السينماتوجرافيا الرديئة في حب السينماتوجرافيا الرديئة في حب السينماتوجرافيا الرديئة

Advertisement

بعيون مرهقة بعد دقائق الصراع غير المتكافيء في معظم مجرياته مع مدافعي السنغال ، ينظر لضوء احمر يشكل رقم 15 يظهرعلى لوحة التغيير ، بانكار مذهول ينتظر قبل ان يتحرك ان يصحح الحكم الرابع ماظنه خطأ في الرقم ، لكن المذيع الداخلي للاستاد يؤكد انه لم يكن خطأ ، الدهشة تتسرب الى المدرجات التي –للحظة- تهتف باسمه في محاولة لابتلاع تغيير بدا غير مفهوم للجميع ، لكنه يقرر ان يختار لنفسه المشهد الاسوء ، يشيح للجميع مستهينا باللحظة بينما يصيح معلق اليوروسبورت بالانجليزية "هل يمكنكم ان تصدقوا مايحدث ؟ انه جنون" ، كان وحده من قرر بكامل ارادته ان تتحول الهتافات باسمه الي صيحات مطالبة اياه بالخروج ، ليعاقب سريعا بهدف فوز يسجله من اول لمسة بديله المغمور وقتها يضعه في كادر لم يتخيله يوما ايمانويل لوبيزكي بطل اخر ثلاث نسخ لسينماتوغرافيا الاوسكار

نفس الارادة في التقاط الكادرات السيئة التي تعلق بالاذهان هي من شكلت مسيرته في اغلب الاوقات ، ان تخرج من انجلترا بعد مغامرات مابين النجاح وشبه النجاح والمسيرة العادية ثم تقرر ان تعود اليها بوزن زائد وراتب كوميدي يصبح فيما بعد اهم مايمكن روايته كعلامة للقصة، ان تختار متطوعا المشاركة في هيستيريا مباراة الجزائر بعد ان انتهت مسيرتك في الملعب مع المنتخب ، زميل ابراهيموفيتش السابق يتحدث في برامج التوك شو عن"بابا حسن شحاتة" الذي سيشرك متعب على حسابه في الوقت الذي يحسم فيه ابرا الدوري الثاني له على التوالي مع انترناسيونالي بهدفين في اخر نصف ساعة ، نفس التطوع في الكادر السياسي الرديء من مظاهرة تأييد مبارك في مصطفى محمود يوم موقعة الجمل الى عبارات التأييد لاسماعيل الشاعر على تويتر ، ان تعود للزمالك ثم تغادر الى الف جنيه استرليني اسبوعيا يدفعهم فريق يتاهب جيافرانكو زولا للهبوط به ، ثم تعود مجددا للزمالك مطالبا الجميع بالصبر على الوزن الزائد فينتهي الحال الى الاستبعاد من القائمة الاولية مع ناشئين كالقطاوي وحسن يوسف ، اسوء كادر يمكن ان يوضع فيه شخص لعب يوما ما مع ديديه دروجبا في صيف 2012 ، بينما كان دروجبا يعود بكأس الشامبيونزليج من قلب ميونخ

الوفاء للكادرات الرديئة يتواصل بعد الاعتزال بشكل غير مألوف ممن تأثرت مسيرته بالملل السريع اكثر من اي شيء اخر ، دكة الزمالك تفتح ابوابها لاول تجربة له في التدريب على الاطلاق ، في محاولة ربما لتعويض مافات من تاريخ كان يجب ان يكتب على ارض الملعب ، يصطف الجميع مقتنعا كان او مشككا في قدرته على الصمود في مهنة تحتكر ثلثي "حرقة الدم" على الارض خلف فانتازيا الوصول لنجاح سيكون القليل منه معه تعويضا عن خيبات الامل في بطعم افضل من نجاح اكبر مع غيره ، كل معطيات المنطق يرفضها شغف الزملكاوية بتتويج سعيد لقصة حب فاشلة بدأت بالمغادرة لبلجيكا بعد اول هدفين في الفريق الاول وانتهت بركلة جزاء ضائعة امام بتروجت اضاعت موسم العودة ، لكنه يختار منذ البداية ان ينصر المقصورة ظالمة او مظلومة، يظن ان الطريق يبدأ من ابتلاع مداخلات نقد التشكيل بصور السيلفي مع من وصفه بنفسه بافضل رئيس في تاريخ النادي في جلسات مابعد كل هزيمة ، لكن طريقا يبدأ بتلك الفكرة لايمكن الا ان ينتهي بك ككبش فداء بقى مأسوفا عليه وقتها لعدة اسباب كان اخرها كأس جرى في كل الاتجاهات هاتفا باسم الزمالك بعد الفوز به ، يذهب للاسماعيلية بنفس حماس البدايات المعتاد ليجبر الكثيرين على متابعة تجربة تشبه مايقومون به في البلاي ستيشن ، لكن الوفاء للمشاهد الهزلية يتحول الى رغبة في تفجير الذات في البلاتوه ، يفجر نفسه في موسم الاسماعيلي باختيار يعلم نتيجته قبل ان يطرحه ، ثم يعود لكتابة النهاية في مشهد الزمالك الذي تركه مفتوحا في جزئه الاول ، وكأن شيئا قد تغير فيمن ضحى به من قبل رغم كل خطوة اقترب بها منه على حساب الجمهور ، يدخل الجحر للمرة الثانية ليلدغ منه كما يجب ان يرى اي عاقل وينتهي به الامر ملدوغا لكن دون ان يبكيه احد ، بعد قدم كل ما يضمن له الا يجد من يأسف عليه هذه المرة ، لم يعد يعنيهم من ينتصر في تلك المعركة التي لم يعد للزمالك فيها مكان سوى بربط اسمه بكل ما يمكن وصمه به من السحر الى اسرائيل مرورا بالخرابات والخرارات بحثا عن نصر غير حاسم في مشهد رديء هو الوحيد الذي يمنح كل اطرافه اسبابا للاستمرار على الواجهة ، لم يعد من ذهبوا يوما ما لاستقباله في مطار القاهرة يكترثون بمصيره بعد ان تحول طواعية لدون كيشوت لفظته طواحين الهواء بعيدا في معركة اجلها هو بنفسه حتى يخسر كل من يمكنه الوقوف بجواره فيها باختيارات بدأها متطوعا ، بينما لم يكن يدرك انها النهاية متروكة في مادتها الخام

مروان قطب

Advertisement


Read 34934 times

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors