ميدو فى الخطوة الأولى يذيق الداخلية هزيمة أولى " تحليل "

Written by  رامى يوسف الأربعاء, 06 كانون2/يناير 2016 18:44
Rate this item
(2 votes)
احمد حسام " ميدو " احمد حسام " ميدو " الزمالك يحقق الفوز الاول تحت قيادة ميدو

Advertisement

  كعادته كاسراً لكل الاعراف و القوانين الزمالك يهزم الداخلية بهدفين للا شىء فى اللقاء الذى جمعهما بالأمس فى اطار مباريات مسابقة الدورى الممتاز و هى البطولة التى يحمل الزمالك لقبها . 

 

المثير فى الفوز هو كونه جاء وسط ظروف لا يمكن ابداً ان تصنع فوزاً و لا يُنتظر منها ذلك , تغيير مدرب قبيل المباراة بساعات و تدريب ليلة المباراة لم يشهد حضور مدير فنى لا قديم و لا جديد , مدرب يبدأ مهمته من الملعب دون مران و منافس لم يخسر اى مباراة قبل مباراة الامس و نتائج اخيرة محبطة كلها ارهاصات اخفاق تحول الى فوز مريح بهدفين للا شىء و لا عجب اذا ما تعلق الامر بالزمالك . 

 

الابيض الذى دخل اللقاء تحت ادارة فنية لمدربه الجديد ميدو الذى خير البدأ من حيث انتهى المدرب القديم باكيتا بطريقة 4-2-3-1 و هو الامر الذى يحسب للمدرب الشاب الذى فضل الاعتماد على نفس الطريقة التى اعتاد عليها اللاعبون فى المباريات الاخيرة خاصة و انه لم يشرف على اى حصة تدريبية قبل اللقاء فإختار الطريقة التى تدرب عليها اللاعبون 

 

 

 

1

 

 

 

حاول ميدو الحفاظ على تركيبة باكيتا مع اضافة تغييرات قليلة على مستوى العدد و لكنها ابداً لم تكن قليلة التأثير، فما قدمه ابراهيم عبد الخالق افضل بكثير مما كان يقدمه ابراهيم صلاح , خاصة و ان ما يملك عبد الخالق يليق تماماً بلاعب الارتكاز الثانى " المساند " المُطالب بصناعة اللعب و قيادة الهجمات البيضاء من الخلف و اضاف وجوده سلاسة كبيرة فى تدرج الكرة من وسط ملعب الزمالك الى وسط ملعب الداخلية رغم اعتماد مدرب الاخير علاء عبد العال على اسلوب الضغط المتقدم من وسط ملعب الزمالك الا ان نجاح تركيبة وسط سموحة التى انتقلت الى الزمالك ساهمت فى سيطرة الابيض على وسط الملعب فهى تركيبة مثالية تحتوى على لاعب الوسط الذى يقوم بدور كاسحة الالغام طارق حامد و الارتكاز المساند المسئول عن بداية الهجمة بشكل صحيح ابراهيم عبد الخالق . 

zd01


التغيير الثانى الذى طرأ على التشكيلة الاساسية التى اختارها ميدو هو البدأ بالعائد للبيت شيكابالا على حساب احمد حمودى ،و اضافة شيكابالا جاءت من خلال الكرات الثابتة التى استطاع الفهد الاسمر ان يجعل معظمها يشكل خطورة كبيرة ، نعم لم تًستغل و لكن لا يلام فى هذا شيكابالا الذى استطاع ان يلعب كل الكرات الثابتة بشكل صحيح , اما على مستوى صناعة اللعب من الحركة فلم تظهر بصمات الاباتشى بعد و افتقد الفريق بالأمس بينيات حمودى المتقنة التى تضع زملائه فى مواجهة مباشرة مع حارس الخصم , و هى احد مزايا شيكابالا التى لم تظهر بالأمس .. 

aklal


برع ايمن حفنى فى دور صانع الالعاب الكلاسيكى من مركز 10 خاصة و انه لم يكن يضطر كثيراً للنزول الى وسط ملعب الزمالك لاستلام الكرة فى ظل اجادة ابراهيم عبد الخالق فى الخروج السليم بالكرة من وسط ملعب الزمالك الى وسط ملعب الداخلية , مما ساهم فى تقليل مساحة الجرى على حفنى فمنحه طاقة اضافية للابداع و الاستمرار على نفس القوة لمدة 90 دقيقة . 

zd14


و لعب كهربا دوره المعتاد كجناح عكسى ناحية اليسار بقدمه اليمنى يتحول كرأس حربة وهمى اذا لم تُبنى الهجمات من ناحيته , و عاد باسم مرسى لشغل مركز رأس الحربة الصريح و لم يقدم ما هو مطلوب منه سواء كـ Target بمهامه المعروفة كمحطة يستند اليها الزملاء فى البناء الهجومى او دور الربط بين عناصر صناعة اللعب , او كرأس حربة مطالب بإختلاس مساحة خلف مدافعى الداخلية او اصطياد كرة عرضية او استغلال خطأ مدافع فى التمركز , فمازال باسم بعيد تماماً . . 

 

اكثر ما ظهر على الفريق فى المرحلة ما قبل الاخيرة فى البناء الهجومى و هى مرحلة الخط الثالث خط صناعة اللعب و عدم تقيد الثلاثى بأماكنهم ، ولكن هذه المرة شهدت تحركات عشوائية جعلت الثلاثى شيكابالا – حفنى – كهربا يظهر فى مساحة لا تزيد عن 10 امتار فى كثير من الاحيان فاللامركزية الغير مقيدة بمربعات معينة يتبادل اللاعبون الالتزام بها جعل هناك نوع من العشوائية فى التنظيم الهجومى للأبيض ساهمت بشكل سلبى فى عدد مرات الوصول المؤثر لمرمى الداخلية , و السبب فى ذلك هو الاختلاف ما بين تعليمات المدرب الجديد " ميدو " و بين تدريبات المدرب القديم " باكيتا " و هو امر جانب ميدو التوفيق فيه ، فما كان ينبغى عليه ان يمنح اللاعبين تعليمات مختلفة فى التمركز و التحرك دون ان يسبق له الاشراف على اى حصة تدريبية , فكما التزم بنفس الخطة الرقمية كان يجب عليه ان يلتزم ايضاً بالاسلوب . 

 

اجرى ميدو اول التغييرات على مستوى الافراد اعقبه تغيير على مستوى الطريقة التى تحولت من 4-2-3-1 الى 4-3-3 لاجل زيادة لاعب وسط ملعب قادر على القيام بالدور المركب لاستعادة الاستحواذ على الكرة الذى تحول لصالح الداخلية مع بداية الشوط الثانى . 

 

2

 

على الورق يبدو التحول من 4-2-3-1 الى 4-3-3 منطقياً و اشراك معروف كونه لاعب الوسط المساند الوحيد على مقاعد البدلاء ايضاً جاء منطقياً و لكن اختيار من يخرج جانب ميدو فيه الصواب فأبداً لم يكن خروج كهربا صحيح خاصة فى هذا التوقيت لعدة اسباب : 

 

السبب الاول : عند اختيار احد صناع اللعب للخروج يجب ان يخرج اقلهم قدرة على استكمال اللقاء من الناحية البدنية و بالتالى كان يجب خروج شيكابالا الذى استبدله ميدو بعدها بدقائق و ليس كهربا 

zd02


السبب الثانى :
يكمن فى قدرات كهربا نفسها فكهربا يتحرك كثيراً فى الثلث الاخير من الملعب و يلعب دور مركب ما بين لاعب الجناح ورأس الحربة الوهمى مما يجعله يتحرك كثيراً بعرض الملعب و هذا يمنع رباعى دفاع الداخلية من التقدم و مساندة الهجوم و بالتالى بقاء كهربا يعد حلاً دفاعياً .. كيف ؟ من خلال اجبار لاعبى الداخلية على ردة الفعل و عدم تمكينهم من التحرر هجومياً مما يجعل ابناء علاء عبد العال مجبرين على الهجوم بعدد قليل و بالتالى لن يكون الفريق فى حاجة الى اشراك مزيد من المدافعين لمواجهة عدد كبير من مهاجمى الخصم . 

 

السبب الثالث : الزمالك متقدم فى النتيجة و مع مرور الوقت سيجد الفريق مساحات اكبر فى دفاعات الداخلية، و كهربا احد افضل اللاعبين المصريين فى استغلال المساحات لذلك كان يجب على ميدو ابقاؤه فى الملعب اطول فترة ممكنة . 

 

اما ما يُحسب لميدو فهو بقاء ايمن حفنى للنهاية فى قلب الملعب مما اجبر لاعبى الارتكاز فى فريق الداخلية على البقاء كثيراً فى مناطقهم و هو ما قلل من عدد لاعبى الداخلية المتواجدين فى وسط ملعب الزمالك و هو ما ساهم ايجابياً فى جعل مدافعى الزمالك ووسط ملعبه الدفاعى يؤدى بشكل اكثر راحة . 

mfd01


حاول ميدو استغلال المساحات بعد خروج كهربا فقام بسحب شيكابالا الذى تحول قبل خروجه الى جناح صريح يدافع كثيراً ، و اشرك مصطفى فتحى احد اكثر لاعبى الفريق تميزاً فى استغلال المساحات و مع تحول الطريقة الى 4-3-3 قام عبد الخالق بمساندة فتحى فى الناحية اليمنى و تولى معروف مهمة الهجوم من الناحية اليسرى . 

 

التغيير الثالث مهاجم بمهاجم و على الرغم من ان تغيير لاعب بلاعب فى نفس المركز لا يحمل جوانب خططية كبيرة عادة الا ان اشراك سالم على حساب باسم حمل جانب خططى مهم كون سالم يمتاز بخصال مختلفة عن باسم , ميدو ادرك ان الفريق يحتاج الان على مهاجم يستطيع اللعب خلف المدافعين اكثر من احتياجه لرأس حربة يقوم بدور الربط بين زملائه و ظهره للمرمى فأشراك سالم السريع على حساب باسم مرسى حتى يقوم بإستغلال المساحات خلف خط ظهر الداخلية و هو تغيير ذكى اتى بثماره من خلال نجاح سالم فى اقتناص هدف الاطمئنان قبيل النهاية بدقائق بعد ان استغل خطأ مدافع الداخلية فى اعادة الكرة قصيرة لحارسه . 

sd5


اجمالاً قدم الفريق مباراة طيبة فى ظل الظروف و السبب الرئيسى يرجع الى استعادة لاعبو الزمالك ثقتهم فى انفسهم من جديد ، فما يقدمه علاء عبد العال مع الداخلية يستحق الثناء كونه يقدم فريقاً قوياً متماسكاً يطبق اساليب عصرية فى كرة القدم بعناصر اقل من المتوسطة و لكن حين يتذكر لاعبو الزمالك الفوارق الفردية بينهم وبين المنافسين يستطيعون تحقيق الفوز حتى وان واجهوا فريق يملك مدرباً مميزاً , فنحن ايضاً نملك مشروع افضل مدرب مصرى فى السنوات القادمة .

رامى يوسف 

Advertisement


Read 14020 times Last modified on الأربعاء, 06 كانون2/يناير 2016 19:40

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors