الحادي والعشرين من ايلول : الخلود العشوائي للجوكر السكندري

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الأربعاء, 23 أيلول/سبتمبر 2015 10:03
Rate this item
(5 votes)
الحادي والعشرين من ايلول : الخلود العشوائي للجوكر السكندري الحادي والعشرين من ايلول : الخلود العشوائي للجوكر السكندري الحادي والعشرين من ايلول : الخلود العشوائي للجوكر السكندري

Advertisement

في ليلة فض الاشتباك مع الانتظار والتصالح مع عبء الامل , وبينما يرفع قائد الفريق كأسا تكمل ثنائية لم يرها تكتمل هو منذ ولد..كان وحده هو من تقع عليه العين في النظرة الاولى لصورة التتويج... متلحفا بعلم ابيض كان يحضره رغم كل السيناريوهات الصادمة التي جالت بذهنه في حافلة الفريق المتجهة للتجمع الخامس , مخرجا لسانه للكاميرات وللمنطق ولكل عقد الماضي المتهشمة في ملعب بتروسبورت , لم يكن يدرك حجم ما حدث للتو , تاريخ الزمالك الذي لايتذكر كثيرا من يقفون تحت العارضة ولا يضم من حراس المرمى بشكل خاص سوى اسمين او ثلاثة على الاكثر , سيتضمن لقبه المكون من ثلاثة حروف كعنوان لصفحة اثنين الخلاص من اخر اشباح كهف مظلم لم يصبح ماضيا بالكامل الا بعد صافرة جوناس أريكسون

لم يعد يكترث كثيرا بذلك الوصول الفاتر لملعب زامورا قادما من الاسكندرية في يوم لا يتذكره احد من ايام العام 2011 , ظل الاساسيين الذي اعتاد الحياة فيه ,الارتياح الممتزج بخيبة الامل من المشي مجهولا في الشوارع كلاعب في الزمالك لا يعرفه احد ويختلط الامر على الناس بينه وبين اصدقاء اللاعبين, كل الايام التي غادر فيها المعسكر ليلة المباراة ليتابع اللقاء بعيدا حتى عن دكة البدلاء محروما حتى من احتفالات مابعد الاهداف مع الزملاء الاساسيين , لم تعد ليلة التألق الاولى عندما خرج ليواجه المجهول في المغرب على ملعب فاس بقميص بنفسجي و التي بقيت لسنوات كقصة قصيرة وحيدة يمكنه حكايتها تعني شيئا امام دقائق الشهرة العشر في ركلات الجزاء في ليلتين نفض فيهما التراب عن روحه على ملعب الاسكندرية , لم يعد يتذكر كيف واصل انتظار فرصة العمر بلا يأس ولا امل حتى اتته تلك الفرصة في صورة قنبلة موقوتة انفجارها يعني تحوله الى نكتة تتداولها الاجيال ,كيف قرر دون اختيار منه ان يتعامل مع تلك القنبلة بنفس عدم الاكتراث بضربات الجزاء بعد تقسيمة على ملعب النادي الاوليمبي ..

,فيما وصفته فيروز يوما ما باخر ايام الصيفية، يدخل محتفظا بتلك الاطلالة التي لا تصدر للوهلة الاولى الكثير من الثقة لدى الجماهير بقدر ما يدخل محتفظا في الوقت نفسه بتلك الخفة التي لا يمكن الحفاظ عليها دون ادراك ان شيئا ما يرحل بلا رجعة عندما تختفي تحت مطرقة الضغوط , لانه ببساطة في الزمالك, حيث تكفي ومضة واحدة من الجنون في ثانية واحدة تبعث اليوفوريا لسنوات في اذهان المشجعين من اجل الخلود , حيث التاريخ ليس ملكا للجبناء عابري السبيل واكلة العيش من انصاف المواهب التي تركض كفئران تجارب لا تعرف سوى تلك العجلة التى ولدوا ليركضوا بداخلها ، الزمالك الذي لاينقصك في الحياة معه الخيال لاكمال الرحلة ولو احتكر بمفرده في مقابل ذلك ماينتجه جسدك من ادرينالين ، بلا خطة واضحة وبلسان موجه لكل معادلات المنطق ، وفي غياب كل البروتوكولات المرتبطة بدخول التاريخ يدخل محمود عبد الرحيم لائحة الخلود في تاريخ الكيان الوحيد الذي يمكن ان تتسع مخيلة جماهيره للصعاليك الذين لا يمكن اخذهم على محمل الجد مهما بلغت قيمة ما يفعلونه كجوكر يقضي على باتمان دون ان يدري، بقدر ما تتسع للبارونات القادمين من سلالة يحيى الحرية امام ، لانه الزمالك الذي يمنح على اي حال الحياة لمن استطاع اليها سبيلا

مروان قطب

Advertisement


Read 74736 times

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors