دوري 2015 : ابتسامة "عم امين" الثانية عشرة

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الأربعاء, 29 تموز/يوليو 2015 10:04
Rate this item
(2 votes)
دوري 2015 : ابتسامة "عم امين" الثانية عشرة دوري 2015 : ابتسامة "عم امين" الثانية عشرة دوري 2015 : ابتسامة "عم امين" الثانية عشرة

Advertisement

في قلب القفص كان يراها ,,يتشبث بعلم الزمالك في يده كما يتمسك بيدي ابنيه وسط الزحام والالاف الحالمين بالدخول للقاء فريقهم الذي لا ينقصه سوى حضورهم لفض اشتباك مع الانتظار يبدو انه يقترب اسبوعا بعد الاخر ,, تسعة وخمسون عاما لم تمنعه من مواصلة متابعة ذلك الشغف , الهتاف والاغاني وادرينالين الشباب من حوله يذكرونه بابن السابعة الذي يستمع لاسماء نبيل نصير وعلي محسن وعلاء الحامولي يقول لهم الصوت الذي يخرج مختلطا بالتشويش من علبة الراديو انهم حسموا بطولة الدوري لصالحهم ,, دون اسباب منطقية يقع الشغف في مكان ما في قلبه فيطارد الزمالك في كل تلفزيونات المقاهي المجاورة لبيته متسللا لمشاهدة الالاف في شاشة الابيض والاسود تتراقص على ايقاعات حمادة امام وعمر النور ،،،،

, وجوه هؤلاء المحتشدين في القفص الحديدي بجواره لاتبدو غريبة , توائم في ملامح الالفة مع عبء الامل , البحث عن ومضة تحتفظ بها من رحلة تدرك احيانا انها لن تكتمل حتى قبل ان تبدأ , الاحتفاء لا يجب ان يكون بالضرورة بالفوز او البطولة , الاحتفاء بالزمالك كطقس يومي لايجب بالضرورة ان يكون سعيدا دائما لكنه يجب ان يكون موجودا من اجل لحظة اكتمال لا تاتي الا مع الزمالك, يتذكر وجوها كتلك رافقته في الموكب الجنائزي الخارج من ستاد القاهرة بعد رؤيته كيف سلب حسن شحاتة من هدف اللقب في وضح النهار براية ضالة لعنوا بعدها كل شيء الا ولعهم بذلك النادي الذي تحدث معه الحياة احيانا لكنها تكون حقيقية بما يكفي ليتحول الزمالك لحياة موازية , يتذكر كيف احتفظ بكل ولعه عندما هاجر الى الخليج حيث الغربة غربتين غربة الوطن وغربة الزمالك قبل ظهور الدش والانترنت , تعود الحياة مؤقتا عندما يشتم رائحة الزمالك في عدد من مجلة النادي يضل الطريق ويصل وسط جرائد اليوم السابق من العاصمة او في شريط فيديو لمباراة جيت تيزي اوزو يعاني اهله لارساله اليه حتى يصل بعد ان يعرف ان الزمالك بات على عرش افريقيا ،،،،،،

محاولات الشباب وسط القفص لافساح ولو قليل من المجال للرجل الكبير لكي يقتنص نفسا من الهواء في زحام خانق تذكره بكل ابتسامات الابناء مع كل قميص جديد للزمالك يشتريه لهم و بوسترات زمالك التسعينيات التي يعود في اجازته السنوية ليجدها معلقة في غرفة الابن الاكبر , لا تهم سنوات الغربة كثيرا لكن عداد السنوات العجاف بعيدا عن يوفوريا الفرحة البيضاء هو من يقتل , بعد كل الفرحة في مطلع الالفية يعيش مع جيل جديد فترة جفاف لا يمكن ان يخرج منها من يطوفون بلاد الله خلف فريقهم الا في الزمالك , يقرر هو ان ينهي منفاه الاختياري ليعود بقرب الزمالك , ليثبت الانتماء في قلب نجله الاصغر الذي كان رضيعا عندما وضع عبد الحليم برأسيته هدفا في مرمى الحضري لم يكن يعرف انه سيصمد طويلا كاخر ابتسامات الزمالك في البطولة التي لم تحبه كثيرا لكنها لا يمكن ان تكون ماهي عليه بدونه ،،،،

, احدي عشرة ابتسامة حضرها كلها "عم امين " قبل ان يلتقي في القفص بوجه هالة الحبيشي الذي لم ير الزمالك يوما بطلا للدوري لكنه لايطيق الانتظار حتى لحظة دخول الملعب والغناء للزمالك كاحتفال قائم بذاته مهما كانت النتيجة ، كما اعتاد جيل لم يكبر على منصات التتويج ككل من سبقوه من الاجيال , لكنه احتفظ بخصوصية توثيق كل لحظة لولاها لاندثر الزمالك مع من ولت ايامهم , وسط الاجساد التي سحقت تحت اقدام تطارد الحياة بعد قنبلة غاز غادرة في لم يكن عم امين يرى سوى ابتسامة جديدة بينما رقد لمرة اخيرا متشبثا بعلم ابيض كان قدره حيا وميتا , مثلما كان قدر الزمالك ان يحتفل بلقبه بشارة يحملها تحديدا عمر جابر ، بقميص يخلد غياب عشرين من رصيد ثروته الحقيقية التي احتفظت بيقين في عودة تلك اللحظة لولاه لما عادت ابدا

مروان قطب

Advertisement


Read 31461 times

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors