اخر رؤى الثامن من فبراير

Written by  مروان قطب
Published in مروان قطب
الثلاثاء, 10 شباط/فبراير 2015 22:28
Rate this item
(2 votes)
اخر رؤى الثامن من فبراير اخر رؤى الثامن من فبراير

Advertisement


في قفص حديدي عرضه اربعة امتار مشحونا بالالاف ممن انتظروا ابتسامة السماء قبل ان يذهبوا الى السماء نفسها, تحت اقدام عمياء تسحق فرارا من موت يحيط من كل اتجاه , وبعينين يحرق انسجتهما الغاز ماذا يمكن ان يرى ؟

هل رأي هدفا حلم بان يهلل له من المدرجات ليواصل حلم الدوري الذي طارده في استادات لعشر سنوات؟

هل رأي من اتى ليهتف باسمهم ليأتوا بالفوز لناديه اتى بهم من مجاهل الفرق ليمنحهم ملايين لم يحلموا يوما بمشاهدتها في الافلام وهم يلعبون ويسجلون ويحتفلون بينما يطالبهم من افلتوا من جحيم القفص بالانسحاب ليتفرغوا للبحث عن هويته هو وغيره ممن استكثروا عليهم حتى ان يبقى حاملا لمحفظته كي يستدل اهله عليه ميتا ليدفنوه في مقابر العائلة ؟

هل رأي بجواره على الارض من كان يفترض ان يضع يده في ايديهم ليغنوا للزمالك بينما يحاول ان يتمسك بميدالية عليها شعار تلطخ بالدماء؟ ام انه رأي ابتسامة عمرو حسين في مكان اخر؟

هل ارشد اهله عن حسابه على فيسبوك وصوره في الجامعة حتى يثبتوا لرئيس ناديه انه لم يكن بلطجيا بعد ان مات؟ هل شاهد قاتله يلقي بالقنبلة وسط الجحيم المعدني مدركا انه قتله هو و من معه لن يهز حتى نظارته الشمسية السميكة التي تحجب عينين لا تميز سوى لون الدم الاحمر؟ ام ان اخر ما شاهده هو يد خسيسة امتدت لتسلب منه هويته وحقه حتى في ان يشيعه اهله الى مثواه الاخير دون عناء التنقل من مشرحة لاخرى؟ ام انه اثر ان يكون اخر ما يراه مشهد التالتة يمين هاتفة "كلمة نقولها واحنا معاه" بينما يحاول ان يتمسك بما تبقى في صدره من اوكسجين؟

عزيزي المجهول , ايا كان ما رأيته لا تقلق , كل شيء سيكون على مايرام

ذلك الوجه الذي يبدو مألوفا بدون اسباب منطقية سيبقى دائما في الذاكرة ، مرسوما على اعلام الجماهير التي ستعود حتما يوما ما الى مدرجها لتغني كما كنت تفعل باسم ناديك في كل بلاد الله ، سيركض اليهم يوما ما عمر جابر بكأس يحفر عليه اسمك بين الخطين الحمر، سيأتون بكل الاهداف التي سجلتها في احلامك بالقميص الابيض ، سيذرفون دموعا كدموعك عندما يسرق احدهم فوزا كنا نستحقه وسيحتفلون بالهيستيريا نفسها عندما نفوز او نسجل او حتى عندما نحصل على حافلة جديدة مرسوم عليها رامي القوس الفرعوني ، ستبقى جزءا من ذلك الشغف اليومي والهوس الذي لا يمكن تبريره بكل تفاصيل ناد يطلق على بوابته اسم عمرو حسين ،، اطمئن وارقد في سلام , ففي الزمالك لا تحتاج لمائة هدف وخمسين بطولة او عقد رعاية بملايين الجنيهات من اجل الخلود ، يكفي فقط ان تكون حقا من هذا المكان

 

مروان قطب

Advertisement


Read 47044 times

المباريات المقبلة

zamalek.tv

Connet With Us

اتصل بنا

Tel: 00201001230617

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Website: http://www.zamalek.tv

 

Our Sponsors